إشكالية الشيك في التشريع المغربي.


الأستاذة نادية أولهري / محامية


رغم قلة المواطنين الوافدين على البنوك بالمغرب (27 بالمائة من المواطنين فقط يملكون حسابا بالبنوك)، يظل الشيك مصدرا للكثير من المشاكل و النزاعات، نحاول أن نجد لها أحوبة قانونية مناسبة، غير أن هذه الأجوبة لا نحسم فيها بطريقة نهائية لأن كل جواب يحمل أسئلة جديدة .

و نظرا لهذا الوضع فهناك عدد من الإشكاليات التي يجب وضعها وذلك لفتح المناقشة لحث العاملين السياسيين والمشرع على النقاش في الموضوع و تدوين نصوص قانونية منظمة للشيك التي تتسم لحد الآن بنوع من التناقض بين بعضها البعض أو في أحيان أخرى بينها و بين المبادئ القانونية الأساسية .

المواضيع الأربعة التي تمت الإشارة إليها لحد الآن لا تجيب على جميع الأسئلة التي يطرحها الشيكات ولكنها تعتبر أمثلة لمختلف المشاكل التي يجدها القانونيون في هذا الصدد.

هل الشيك ورقة تجارية؟
إشكالية مصدر الشيك علي سبيل الضمان.
الشيك بين مدة التقادم وأجال التقديم.
الشيك والشخصية المعنوية.

1. الشيك : ورقة تجارية؟

لقد وضعت المقتضيات القانونية المتعلقة بالشيك في المغرب أثناء الحماية الفرنسية عام 1939 طبقا لمقتضيات القانون الموحد الملحق بالمعاهدة التي تم التوقيع عليها بجنيف في 19 مارس 1931 وذلك بغرض توحيد القانون المتعلق به.

و بصدور مدونة التجارة الجديدة سنة 1996 فإن السؤال الذي يتبادر إلى الآذهان هو: هل يعتبر الشيك ورقة تجارية ؟

إن الأمر يكتسبي أهمية كبرى لكون القوانين التي تنظم المعاملات الصرفية تدخل في إطار المقتضيات الخاصة و تسود بذلك على غيرها من المقتضيات التي لها طابع عام.

فهل يمكن للتجار أن يتعاملوا بواسطة الشيكات أثناء إبرام صفقاتهم التجارية بكل أمان ؟

إننا بتصفحنا لمدونة التجارة نجدها قد تطرقت إلى المقتضيات القانونية المتعلقة بالشيك ضمن الكتاب الثالث المخصص للأوراق التجارية حيث إنه أتى ضمن الباب الثالث بعد كل من الكمبيالة التي اعتبرها المشرع ورقة تجارية بطبيعتها و السند لأمر الذي يعد ورقة تجارية في المعاملات بين التجار فقط في حين أنه لا توجد مقتضيات شبيهة في ما يتعلق بالشيك.

لتحميل هذا المقال إضغط هنا
شاركه على جوجل بلس
    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 التعليقات:

إرسال تعليق