نوازل قانونية في مادة القانون الإجتماعي والوظيفة العمومية - عمر أزوكار



لا حق للضمان الاجتماعي في مسطرة الإشعار المقررة للخزينة العامة

 

سؤال القارئ:


قام الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بالحجز على حساب شركتي ومنح له البنك المبالغ الموجودة في الحساب مباشرة، فهل يحق له ذلك والحال أن هذا الإجراء حال دون صرف الشيكات التي سحبتها؟

 

جواب المرشد القانوني:


لا يحق للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، أن يباشر الحجز عن طريق مسطرة الإشعار غير الحائز المقررة للخزينة العامة، وفقا لمدونة تحصيل الديون العمومية.

ويمنع على البنك أو الموثق أو المودع كيف كان نوعه، أن يسلم المبالغ إلى أي مؤسسة عمومية ولو استخلصت ديونها عن طريق الآمر بالتحصيل. ويقضى بإرجاع المبالغ من قبل القضاء الاداري في هذه الحالة و يفتح باب المسؤولية في مواجهة البنك المودع.


جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:

لكن حيث بمقتضي المواد 100الي 104 من مدونة تحصيل الديون العمومية المتعلقة بالتزامات المودع لديهم والأغيار الحائزين التي توجب علي المحاسبين العموميين والمقتصدين والمكترين وكل الحائزين أو المدينين الآخرين بمبالغ يملكها أو ينبغي ان تعود لفائدة الملزمين بالضرائب والرسوم والديون الأخرى المتمتعة بامتياز الخزينة العامة أن يدفعوا وفاء على الملزمين بناء على طلب المحاسب المكلف بالتحصيل علي شكل إشعار للغير الحائز الأموال التي بحوزتها أو التي يدينون بها، وذلك في حدود المبالغ الواجبة علي هؤلاء الملزمين وبدفع المبالغ الموجودة لديهم المتمتعة بامتياز الخزينة العامة إلي المحاسب المكلف بالتحصيل باستثناء اللجوء إلي مسطرة الإكراه البدني. ونزولا عند حكم المقتضيات المذكورة ، فإن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وإن كان مؤسسة عمومية وتعتبر ديونه ديونا عمومية بمقتضي المادة الثانية من القانون رقم 15-97 بشأن مدونة تحصيل الديون العمومية يستوفيها طبقا للمدونة المذكورة ، إلا أن المدونة ذاتها في الباب الخامس المنظم لمسطرة الإشعار للغير الحائز لم تمنحه إمكانية ممارسة المسطرة المذكورة المحددة في الفصول الآنفة الذكر لعدم تمتيعه بامتياز الخزينة العامة ، سيما وأن المادة 28 من ظهير 1972/07/27 المتعلق بنظام الضمان الاجتماعي  تنص صراحة علي أن امتيازه يباشر مباشرة بعد الامتياز العام للخزينة …..”

القرار رقم 1/1124 – المؤرخ في 2017/09/14 – الملف الاداري

 

أحقية المشغل في تنظيم العمل

 

سؤال القارئ:


هل يحق للمشغل أن يكلف الأجير بعمل آخر داخل المؤسسة نفسها، أم أن من شأن هذا التكليف أن يشكل تعديلا للعقد، يحق معه للأجير أن يرفض القيام به ؟

 

جواب المرشد: القانوني:


نوجد أمام مبدأ عام في المادة الاجتماعية يقضي بأحقية المشغل في تنظيم العمل بالمقاولة وفقا لمصلحتها. ويجب ألا تستعمل هذه الصلاحية في أحقية المشغل تنظيم العمل داخل المؤسسة من أجل الإساءة إلى الأجير أو الدفع به إلى مغادرة العمل، لأن ظروف العمل مهينة بالنسبة إليه.

ولا يعتبر رفض الأجير تأدية العمل الذي يخرج عن نطاق ما وقع الاتفاق عليه في عقد العمل، رفضا لتنفيذ العقد والموجب الفسخ من غير تعويض. أما إذا كان تشغيل الأجير من غير عقد تخصيص للعمل أو يفتقر إلى المؤهلات الخاصة للقيام بعمل معين، حق للمشغل توظيفه في أي عمل شاء ورفضه العمل بمثابة إخلال بالعقد الموجب للفسخ بدون أي تعويض.


جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:


«
لكن حيث إذا كانت المطلوبة في النقض تشتغل في المجال الفلاحي، فإن الطاعن الذي يبقى مجرد عامل عادي لديها مادام أنه لا يوجد عقد عمل يحدد طبيعة عمله و يثبت أنه متخصص في عمل معين و أن نقله من هذا التخصص فيه انتقاص أو إساءة، بل إن هذا النقل كان من أجل تنظيم العمل في المقاولة و تحقيق صالحها و ليس الإساءة للطاعن، ذلك أن مطالبة المشغلة له و معه باقي العمال بالانتقال للضيعة من أجل القيام بعملية جني المنتوج الذي نضج و أصبح عرضة للتلف نظرا لإضراب عمال الجني دون انتقاص من أجره أو من الامتيازات الأخرى التي يتمتع بها، لا يمكن أن يعتبر فصلا تعسفيا من العمل خاصة و أن المحكمة المطعون في قرارها لم تحسم في مغادرة الطاعن لعمله إلا بعد أن ثبت لديها أنه لما عرض نفسه على المشغلة بتاريخ 13-10-2010 فإن ذلك لم يكن بمكان العمل الذي هو الضيعة الفلاحية الموجودة بخميس أيت عميرة من أجل القيام بعملية الجني ، بل إن ذلك تم بالمقر المركزي للشركة «بيوكرى» و بعد عشرين يوما من التوقف عن العمل و مغادرته حسب الثابت من وثائق الملف، بعد مطالبته بالالتحاق بالضيعة من أجل القيام بعملية الجني رفقة باقي العمال الشيء الذي لا يرتب على هذا العرض أي أثر قانوني. (قرار محكمة النقض عدد 963 المؤرخ في 10-07-2014 في الملف الاجتماعي عدد 1241/5/1/2013. غير منشور»

 

العقوبات التأديبية للأجير قابلة للطعن

 

السؤال الأول


هل يحق للمشغل أن يكلف الأجير بعمل آخر داخل نفس المؤسسة أم إن من شأن هذا التكليف من عمل إلى آخر أن يشكل تعديلا للعقد, يحق معه للأجير أن يرفض القيام به ؟

 

المرشد القانوني:


 
توجد أمام مبدأ عام في المادة الاجتماعية يقضي بأحقية المشغل في تنظيم العمل بالمقاولة وفقا لمصلحتها.


و يجب أن لا تستعمل هذه الصلاحية في أحقية المشغل تنظيم العمل داخل المؤسسة من أجل الإساءة إلى الأجير أو الدفع به إلى مغادرة العمل، لأن ظروف العمل مهينة بالنسبة إليه.

لكن، يتعين على المشغل أن يحترم عقد العمل المبرم مع الأجير و الذي حدد فيه طبيعة العمل أو كان العمل المتفق عليه متخصصا. إذ في هذه الحالة يحق للأجير أن يرفض تأدية العمل.

و لا يعتبر رفض الأجير تأدية العمل الذي يخرج عن نطاق ما وقع الاتفاق عليه في عقد العمل رفضا لتنفيذ العقد و الموجب الفسخ من غير تعويض. أما إذا كان تشغيل الأجير من غير عقد تخصيصا للعمل أو يفتقر إلى المؤهلات الخاصة للقيام بعمل معين, حق للمشغل توظيفه في أي عمل شاء و رفضه العمل بمثابة إخلال بعقد العمل الموجب للفسخ بدون أي تعويض.


جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:


«
لكن حيث إذا كانت المطلوبة في النقض تشتغل في المجال الفلاحي, فإن الطاعن الذي يبقى مجرد عامل عادي لديها مادام أنه لا يوجد عقد عمل يحدد طبيعة عمله و يثبت أنه متخصص في عمل معين و أن نقله من هذا التخصص فيه انتقاص أو إساءة, بل إن هذا النقل كان من أجل تنظيم العمل في المقاولة و تحقيق صالحها و ليس الإساءة للطاعن, ذلك أن مطالبة المشغلة له و معه باقي العمال بالانتقال للضيعة من أجل القيام بعملية جني المنتوج الذي نضج و أصبح عرضة للتلف نظرا لإضراب عمال الجني دون انتقاص من أجره أو من الامتيازات الأخرى التي يتمتع بها, لا يمكن أن يعتبر فصلا تعسفيا من العمل خاصة و أن المحكمة المطعون في قرارها لم تحسم في مغادرة الطاعن لعمله إلا بعد أن ثبت لديها أنه لما عرض نفسه على المشغلة بتاريخ 13-10-2010 فإن ذلك لم يكن بمكان العمل الذي هو الضيعة الفلاحية الموجودة بخميس أيت عميرة من أجل القيام بعملية الجني بل  إن ذلك تم بالمقر المركزي للشركة «بيوكرى» و بعد عشرين يوما من التوقف عن العمل و مغادرته حسب الثابت من وثائق الملف, بعد مطالبته بالالتحاق بالضيعة من أجل القيام بعملية الجني رفقة باقي العمال، الشيء الذي لا يرتب على هذا العرض أي أثر قانوني. و أن ما يدعيه الطاعن من أن المشغلة لم تكلفه بعملية الجني بل بإزالة الأسلاك و الخيط من البيوت المغطاة و إن لم يثبت ذلك فإنه لا ينتقص بدوره من قيمة الطاعن مادام أن عقد العمل الذي يربطه بالمشغلة لا يحدد طبيعة عمله, مما يبقى معه القرار في هذا الشأن معللا تعليلا سليما ومرتكزا على أساس قانوني سليم و الفرعان من الوسيلة لا سند لهما. (قرار محكمة النقض عدد 963 المؤرخ في 10-07-2014 في الملف الاجتماعي عدد 1241/5/1/2013. غير منشور).

 

السؤال الثاني:


هل يحق للأجير أن يرفض الاستمرار في العمل رغم إنذاره بذلك, بعلة أن العقوبة التأديبية الصادرة في حقه بالتوقيف لم تحترم فيها مسطرة الاستماع أو أن الواقعة المنسوبة إليه غير ثابتة ؟

 

المرشد القانوني:


الأصل المقرر حق المشغل في اتخاذ العقوبات التأديبية التي يراها مناسبة و المقررة قانونا. و يجب هذا الحق أساسه فيما له من سلطة التوجيه و لكون الأجير من تابعيه.

و يحق للأجير أن ينازع في العقوبة التأديبية المتخذة في مواجهته أمام القضاء الاجتماعي بمقال الدعوى. إذ تسمح هذه المنازعة مكنة القاضي إلغاء العقوبة التأديبية وترتيب الآثار المالية المترتبة عنها.

أما أن يرفض الأجير العمل و تأديته لفائدة مشغله بعلة أن العقوبة غير قانونية, فإن مثل هذا الموقف يؤدي إلى الفسخ بدون تعويض و خاصة إذا أنذره بالرجوع إلى العمل و رفض الالتحاق.

جاء في قرار محكمة النقض:


حيث ثبت صحة ما نعتته الطالبة على القرار المطعون فيه, إذ بالرجوع إلى مستندات الملف يتجلى بأن الطالبة اتخذت في حق المطلوبة عقوبة تأديبية تتمثل في التوقيف عن العمل لمدة ثلاثة أيام بسبب عدم احترام رئيسها المباشر, و حيث ثبت لقضاة الموضوع عدم احترام الطالبة لمقتضيات المادة 37 من مدونة الشغل و التي تحيل على المادة 62 من المدونة نفسها, إذ ليس بالملف ما يفيد سلوكها للإجراءات الشكلية المنصوص عليها بالمادة أعلاه و التي «توجب قبل اتخاذ قرار التوقيف في حق الأجير أن تتاح له فرصة الدفاع عن نفسه بالاستماع إليه من طرف المشغل أو من ينوب عنه بحضور مندوب الأجراء أو الممثل القانوني الذي يختاره و ذلك داخل أجل لا يتعدى 8 أيام ابتداء من التاريخ الذي ثبت فيه ارتكاب الفعل المنسوب إليه و يحرر محضرا في الموضوع من قبل الإدارة يوقعه الطرفان و تسلم نسخة منه إلى الأجير».


و حيث إن (المشغلة) الطالبة قامت بتوجيه إنذار بالالتحاق بالعمل بتاريخ 20-07-2010 توصلت به المطلوبة بتاريخ 62-07-2010 و كان عليها الالتحاق و استئناف عملها إلا أنها رفضت و وجهت دعواها ضد الطالبة معتبرة نفسها مطرودة تعسفيا, مطالبة بتعويضات مسطرة بمقالها، و الحال أنه كان عليها الطعن في مقرر العقوبة التأديبية أمام المحكمة لتقول كلمتها في الموضوع.

و القرار لما قضى بخلاف ذلك يكون ناقصا و فاسد التعليل الموازي لانعدامه, مما يعرضه للنقض.

قرار محكمة النقض 864 المؤرخ في 19/06/2014 في الملف الإجتماعي 818/5/1/2013 غير منشور.

 

للمشغل تبليغ مقرر الفصل إلى الأجير بجميع الوسائل المتاحة قانونا

 

السؤال الأول


هل يتعين وجوبا أن يقع تبليغ مقرر الفصل يدا بيد أو بواسطة البريد المضمون، مع الإشعار بالتوصل كما هو منصوص عليه في الفصل 63 من  مدونة الشغل تحت طائلة اعتبار الفصل تعسفيا؟

 

المرشد القانوني:


تقرر المادة 63 من مدونة الشغل وجوب تبليغ مقرر الفصل إلى الأجير، يدا بيد أو بواسطة البريد المضمون مع الإشعار بالتوصل. ويطرح التساؤل عما إذا كانت الوسائل الأخرى المعتمدة قانونا يمكن أن تقوم مقام الطريقتين المقررتين قانونا؟

بقراءة نصية للمادة 63 من مدونة الشغل، فلا يغني عن التبليغ يدا بيد أو بواسطة البريد المضمون على الإشعار بالتوصل دون غيره فن الوسائل الأخرى، إلا أن قضاء محكمة النقض ذهب إلى أن العبرة ليست بطريقة التبليغ إنما العبرة بالغاية من التبليغ وتاريخه.

ويكفي أن يقع التبليغ  بجميع طرق التبليغ المتاحة وأي وسيلة قضائية ومنها التبليغ عن طريق المفوض القضائي شريطة أن يقع في الثماني والأربعين ساعة من تاريخ اتخاذه.

جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:

« حيث صح ما عابته الطاعنة على القرار المطعون فيه، ذلك أنه اعتمد في قضائه على خرق مقتضيات المادة 63 من مدونة الشغل لثبوت تبليغ قرار الفصل عن طريق المفوض القضائي، في حين أن العبرة ليست بطريقة تبليغ المقرر المذكور: وإنما بالغاية من التبليغ وتاريخه، والذي يمكن أن يكون بأي وسيلة قانونية، وما دام أن الطاعن قد قام بتبليغ مقرر الفصل عن طريق المفوض القضائي داخل أجل 48 ساعة من تاريخ اتخاذه، يكون قد وقع على وجه صحيح، والمحكمة لما اعتبرت غير ذلك، تكون قد عللت قرارها تعليلا فاسدا وعرضته للنقض

قرار محكمة النقض عدد 975 بتاريخ 10/07/2014 في الملف الاجتماعي 472 /5/1/2014 غير منشور.

 

السؤال الثاني


هل يحق للأجير أن يرفض إنجاز العمل المسند إليه من قبل مشغله لأنه لم يدخل ضمن العمل موضوع عقد الشغل؟

 

المرشد القانوني:


يصعب في هذا المقام أن نحسم الجواب في المسألة، لأن تقدير عناصره متوقف على السلطة التقديرية لقاضي الموضوع. إذ من الناحية المبدئية، يحق للأجير أن يرفض تنفيذ العمل الذي عهد إليه من قبل المشغل إذا كان خارجا عن اختصاصه من جهة، أو من شأن العمل أن يغير من جوهر العقد المبرم بين طرفيه.

جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:

«  لكن، إذا كان للأجير حق رفض شغل يعتبره خارجا عن اختصاصه، فإن ذلك رهين بإثبات أنه من ذوي الاختصاص أو أن ما عرض عليه من عمل من شأنه المساس به وبمكتسباته أو النيل من سمعته، والثابت لقضاة الموضوع عدم توفر ما ذكر، وهو ما يخول مشغله تكليفه بعمل ولو لم يسبق له إنجازه ما دام بمقدوره القيام به وكما هو الحال في النازلة……»

قرار محكمة النقض عدد 973 بتاريخ 10/07/2014 في الملف الاجتماعي عدد 1441 /5/1/2013 غير منشور.

ويستفاد من توجه قضاء محكمة النقض، أن المشغل محق في إطار ما يملكه من سلطة تنظيم الشغل داخل مقاولته، أن ينقل أو يسند إلى كل أجير عملا  في غياب التخصص من جهة، أو تحديد العمل في عقد الشغل أو كل عمل آخر من شأنه أن يمس أو ينال من مروءة الأجير أو مكتسباته.

جاء في قرار محكمة النقض ما يلي:

« لكن حيث إذا كانت المطلوبة في النقض تشتغل في المجال الفلاحي، فإن الطاعن الذي يبقى مجرد عامل عاد لديها، ما دام أنه لا يوجد عقد عمل يحدد طبيعة عمله يثبت أنه متخصص في عمل معين، وأن نقله من هذا التخصص فيه انتقاص أو إساءة له، بل إن هذا النقل كان من أجل تنظيم العمل في المقاولة وتحقيق صالحها وليس الإساءة للطاعن، ذلك أن مطالبة المشغلة له ومعه باقي العمال للانتقال للضيعة من أجل القيام بعملية جني المنتوج، الذي نضج وأصبح عرضة للتلف نظرا لإضراب عمال الجني، دون انتقاص من أجره أو من الامتيازات الأخرى التي يتمتع بها، لا يمكن أن يعتبر فصلا تعسفيا من العمل………….»

قرار محكمة النقض عدد 963 بتاريخ 10/7/2014 ملف اجتماعي عدد 1241 /5/1/2013 غير منشور.

 

السؤال الثالث


توصلت برسالة من المشغل بالرجوع إلى العمل، ولما التحقت بمقر العمل، رفض المشغل السماح لي بالدخول، واليوم يدعي أنني قد غادرت العمل تلقائيا.

 

المرشد القانوني:


يقع من الناحية العملية أن يكتفي الأجير الذي يمنع من الالتحاق بالعمل  ادعاء ذلك بعد دعوته من المشغل إلى العمل.

وفي حالة المنازعة، فإن الأجير ملزم بإثبات الرجوع إلى العمل وبجميع الوسائل المقررة قانونا بما فيها شهادة الشهود.

جاء  في قرار لمحكمة النقض ما يلي:

« حيث ثبت صحة ما أثير بالفرع الثاني من الوسيلة ذلك أن الطالبة نفت رجوع المطلوب إلى العمل بعد إجراء محاولة تسوية النزاع أمام مفتش الشغل حسب الشهادة المسلمة من طرف المندوب الإقليمي …. إلا أن هذا الأخير أكد بمحضر البحث الاستئنافي  المؤرخ في 14/11/2012 رجوعه إلى العمل ومحاولة استئنافه، إلا أنه منع من قبل الطالبة، وبالتالي ينقل عليه عبء الإثبات، والملف لا يتوفر على ذلك، خاصة أنها واقعة مادية يمكن إثباتها بكافة وسائل الإثبات، والقرار لما قضى بخلاف ذلك، يكون ناقص التعليل الموازي لانعدامه، ما يعرضه للنقض

قرار محكمة النقض عدد 845 بتاريخ 19/06/2014 ملف اجتماعي عدد 817/ 5/1/2013 غير منشور.

 

لا يحق للإدارة رفض صرف المعاش إلى حين إخلاء الموظف للسكن الوظيفي

 

سؤال القارئ


بعد إحالتي على المعاش، رفضت الإدارة أن تقوم بصرفه إلى حين إفراغ السكن الذي تدعي أنه وظيفي. فهل يحق لها ذلك.؟

 

جواب المرشد القانوني


يستقل صرف المعاش واستحقاقه عن كل التزامات تعاقدية أو نظامية تربط الإدارة مع المستحق لمعاش. وللإدارة حق الركون إلى القضاء لإفراغ الموجود في السكن الذي تدعيه أن من مصنفات السكن الوظيفي، مع التعويض وتنفيذه بالطرق القانونية للعادية للأحكام من غير الركون إلى صلاحيات السلطة العامة.

جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:


وحيث إنه لا يحق للإدارة ربط صرف المعاش بإخلاء المسكن وأكثر من هذا، فالإدارة قد استصدرت الآن حكما بالإفراغ في مواجهة المدعي لذا فما عليها سوى السعي إلى تنفيذ ذلك الحكم بالطرق القانونية لا عن طريق حرمان المدعي من معاشه، الشيء الذي يجعل قرارها الضمني بعدم صرف ذلك المعاش المستحق قرارا مشوبا بالتجاوز في استعمال السلطة، يستوجب إلغاؤه فيكون بذلك الحكم الذي نحا هذا المنحى حكما مصادفا للصواب وواجب التأييد.”

قرار محكمة النقض  عدد : 174 المؤرخ في :11/2/2009. ملف  إداري عدد : 3007 /4/1/2005.

 

سؤال القارئ


أعمل في إطار الإلحاق بإحدى المؤسسات العمومية بالرباط، وقرر رئيس هذه المؤسسة العمومية وضع حد للعمل بمؤسسته، ووضعي رهن إشارة الوزارة التي وقع الترسيم أصلا بها. فهل هذا القرار صائب من الناحية القانونية؟

 

جواب المرشد القانوني


القاعدة الذهبية المقررة تشريعا أن من اتخذ قرار الإلحاق يمتلك حق وضع حد له. ولا يملك من وضع الموظف رهن إشارته للعمل في إطار الإلحاق أن يضع حدا له، لأن من لا يمتلك حق التسمية أصلا، لا يمتلك حق العزل من باب أولى. و لقد اعتبر القضاء أن قرار وضع حد للإلحاق من طرف غير السلطة التي قررته قرارا معدوما قانونا، والقرار المعدوم لا يمكن أن يتحصن ولو بمرور أجل الطعن القضائي.

جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:

حيث إنه بغض النظر عن كون الإدارة الحاصل إليها التظلم المتمسك به لا تعد سلطة رئاسية بالنسبة لرئيس الجماعة المستأنف عليه عملا بأحكام القانون رقن 00-78 المتعلق بالميثاق الجماعي، فإن تميزها في النازلة بأنها الإدارة الأصلية التي ألحقت المستأنفة للعمل بصفتها مهندسة دولة لدى الجماعة المذكورة منذ تاريخ 1/1/2000 يترتب عنه صيرورتها السلطة الإدارية المختصة بإنهاء مثل هذا الإلحاق عملا بمقتضيات الفصلين 47 و53 من النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية المحال عليه بمقتضى الفصل 4 من النظام الأساسي لموظفي الجماعات المحلية، وكل تجاوز لحدود اختصاصها في مجال الإلحاق من قبل القرار المطعون فيه يتحدر القرار إلى جعله قرارا معدوما لا تلحقه أي حصانة بفوات ميعاد الطعن فيه، ويكون طلب الغائه مقبولا والحكم المستأنف لما نحا خلاف ذلك كان غير مرتكز على أساس وواجب الإلغاء.”

قرار  محكمة النقض عدد : 125 المؤرخ في :28/1/2009. ملف  إداري عدد :713 /4/1/2006 غير منشور.

 

سؤال القارئ


تم توظيفي في سلم معين وكنت أتقاضي راتبي على أساسه. وبعد أربع سنوات، قامت الإدارة بتصنيفي ضمن سلم أدنى بدعوى أن الشهادة المتحصل عليها لا تتناسب مع السلم الذي وقع توظيفي فيه أول الأمر. فما مآل هذا القرار الإداري؟

 

جواب المرشد القانوني


القاعدة المقررة في القضاء الإداري، عدم مكنة سحب القرار الإداري الذي أنشأ حقا لصاحبه، إلا وأجل الطعن القضائي ما يزال مفتوحا. إذ لا يحق للإدارة أن تصحح الأخطاء التي قد تدعي أنها وقعت فيها إلا داخل أجل ستين يوما المقررة للطعن للقرار الإداري ما لم يكن الغش أو الخطأ الجسيم من جانب المستفيد من الإجراء.

إذ بعد انقضاء أجل الطعن القضائي تحصنت وضعية المستفيد من الوضعية و لا يحق للإدارة المساس بها بأي شكل من الإشكال.

جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:

« حيث إنه لما كان القرار الإداري المطعون بالإلغاء أفضى إلى سحب قرار إداري سابق وخارج أجل الطعن بالإلغاء وبعيدا عن أي مناورة تدليسية من الطاعنة، فإنه بذلك يكون قرارا معدوما يجوز الطعن فيه في كل وقت وحين، فالوسيلة الأولى إذن غير مبنية على أساس.

وحيث الثابت من وثائق الملف، تم إلحاق الطاعنة بالإدارة بتاريخ 1995/08/08كتقنية من الدرجة الثانية السلم 8 الرقم الاستدلالي 207، وأصبحت تتاقضى أجرها بناء على رتبتها ودرجتها في السلم المذكور حسب بيان الالتزام برسم  سنة 1991 المدرج بالملف. إلا أنه فور صدور قرارين للوزير المنتدب لدى الوزير الأول المكلف بالشؤون الإدارية بتاريخ 1991/7/7 و1992/7/31في شأن تسوية الوضعية الإدارية لحامل شهادات التقني ومساعد مهني ومساعد تقني مختص، عمدت الإدارة إلى إلغاء قرارها الأول وإعادة ترتيب الطاعنة في السلم 7 ابتداء من تاريخ تعيينها الأول وهو ما يعني تطبيق نص قانوني بأثر رجعي نتج عنه مساس بحق  مكتسب للطاعنة.

وحيث إنه من المبادئ العامة عدم جواز تطبيق القانوني بأثر رجعي وعدم جواز سحب قرار إداري، متى كان هذا القرار أنشأ حقا مكتسبا للمستفيد منه، ما لم يكن هذا الأخير خارج أجل الطعن رأى مناورات تدليسية كانت هي التي أدت إلى إصدار ذلك القرار وهو ما ليس متوفرا في النازلة، فتبقى الوسيلة الثانية هي الأخرى غير مجدية، الشيء الذي يجعل الحكم المستأنف حكما صائبا فيما ذهب إليه  واجب التأييد

قرار محكمة النقض  عدد : 568 المؤرخ في :9/7/2008. ملف  إداري عدد :2288 /2005/1/4.

 

التعويضات اليومية عن الانقطاع عن العمل و مسطرتها

 

سؤال القارئ.


انقطعت عن العمل بسبب المرض. ولم يقم مشغلي بصرف التعويضات اليومية إلي طبقا للقانون. فكيف السبيل إلى الحصول على هذه التعويضات؟

 

جواب المرشد القانوني:


القاعدة المقررة قانونا أن الأجر لا يؤدى إلا مقابل العمل الفعلي من طرف الأجير، وبالتالي لا يحق للمنقطع عن العمل أن يقاضي المشغل لأداء الأجر وإنما يستحق التعويضات اليومية. وتأخذ التعويضات اليومية عن الانقطاع عن العمل، صيغة التأمين الذي يقع على المؤمن دفعه إلى الأجير. وتستحق هذه التعويضات اليومية إن وجه الأجير، بوصفه مؤمنا، إخطارا إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بالانقطاع عن العمل يوقعه طبيب مقبول لهذه الغاية تحت طائلة رفض صرف التعويضات. ويقع واجب هذا الإجراء على الأجير وليس المشغل.

جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:


لكن، وخلافا لما ورد بالوسيلة، وكما ورد في تعليل القرار المطعون فيه، فإن الأجر لا يستحقه الأجير إلا عن عمله الفعلي كما هو مقرر في الفصل 723 من (ق.ل. ع) ومن ثم فإن تغيب الطالب عن العمل بسبب المرض لا يخوله الحق في الحصول على هذا  الأجر،  وفضلا عن ذلك، فإن حصول هذا الأخير على  التعويضات اليومية من المطلوب الثاني يتوقف على ضرورة  توجيه المؤمن له (الطالب)  إلى الصندوق  الوطني للضمان الاجتماعي وطبقا لما هو مقرر  بالفصلين 32و33 من ظهير 27/7/1972، المتعلق بالضمان الاجتماعي، إعلاما بانقطاعه عن العمل يوقعه طبيب مقبول، تحت طائلة وقف صرف هذه التعويضات، وهذا الإجراء لا دور للمشغل فيه، وإنما يقوم به الأجير الذي تعرض للمرض أو من يكلفه بذلك، ومن ثم فإن الطالب في حالة مرض لا يعفيه من ذلك، إذ المرض لا يشكل قوة قاهرة، سيما أنه من الثابت من تصريح هذا الأخير خلال جلسة البحث، أنه كان يرسل الشهادات الطبية إلى مشغله بواسطة أحد أقاربه أو بواسطة البريد، وكان في إمكانه أن يزود الصندوق المذكور بالنموذج الخاص بالتوقف عن العمل كما أشير إلى  ذلك أعلاه، مما يبقى طلبه عديم الأساس وهو ما قرره القرار، ويبقى ما بالوسيلة لا سند له”.

قرار محكمة النقض عدد: 192  المؤرخ في: 11/2/2009 ملف اجتماعي: عدد :611/5/1/2008 غير منشور.

 

سؤال القارئ:


أعمل لدى شركة تجارية في تسويق منتوجاتها، وأتقاضى أجرا ثابتا وآخر بنسبة معينة من رقم المعاملات التي أحققها مع الزبناء.

ولقد استغنت الشركة عن خدماتي دون مبرر، وأريد أن أعرف هل التعويضات التي أستحقها سوف تبنى على الأجر الثابت دون المتحرك أو هما معا؟

 

جواب المرشد القانوني:


يمكن أن يتكون الأجر من شق ثابت وآخر متحرك بحسب ما تم الاتفاق عليه في العقد. ويعتبر الشق المتحرك جزءا لا يتجزأ من الأجر ويخضع لنظامه القانوني والحماية المقررة له تشريعا.

وتبعا لذلك، فإن التعويضات المستحقة للأجير عن الفصل وغيرها تؤسس على مجموع الأجر الحقيقي الذي يتقاضاه في شقيه الثابت والمتحرك دون إشكال.

جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:


وحيث ثبت صدق ما عابه السببان المستدل بهما على القرار ذلك أنه بمقتضى عقد التشغيل فإن الأجر المتفق عليه بمقتضاه يتكون من عنصرين، أجر ثابت محدد في مبلغ 3140,00 درهم، وأجر متحرك مبني على مجموع العمولات التي يحققها الطاعن لفائدة مشغلته وأنه بالاطلاع على أوراق الأداء الصادرة عن المطلوبة في النقض والمتعلقة بشهور فبراير لسنوات 89-93-97-99-2000-2001 يلفي أن الطاعن تقاضى عنها أجورا مختلفة في الضلع المخصص للأرباح منها على سبيل المثال عن شهر فبراير 93 مبلغ 19228,80 درهما وعن الشهر نفسه من سنة 2000 مبلغ 18421,51 درهما وعن الشهر نفسه عن سنة 2001 مبلغ 17086,26 درهما، مما يجعل الأجر الشهري للطاعن متحركا على أساس ما يقوم به من معاملات خلال كل شهر والحكم المؤيد في هذا الجانب لم يعتمد الأجر الحقيقي الذي تقاضاه الأجير من مشغلته وحصره في مبلغ 11000,00 درهم، دون بيان الأساس الذي اعتمده للوصول إلى هذه النتيجة، ما يجعل باقي التعويضات المستحقة للأجير والمبنية على ما يتقاضاه من أجر شهري غير مطابقة للواقع، وأن التعويض عن الزبناء وفقا لأحكام الفصل الخامس من ظهير 21 ماي 1943 المطبق على النازلة لا يخضع بحال للسلطة التقديرية المخولة لقضاة الموضوع خلافا لما ذهب إليه القرار، وإنما يتم وفق المعاملات التي يحققها الأجير لفائدة مشغلته، وهو أمر لم تتقيد به المحكمة كما أن التعويض عن عدم المنافسة، لم يكن مطابقا للأجر الحقيقي الذي تقاضاه الطاعن من مشغلته. والقرار لما بت على النحو المذكور كان عرضة للنقض وبغض النظر عن بحث ما ورد بالسبب الأول وأن حسن سير العدالة يقتضي إحالة القضية على المحكمة نفسها.”

قرار محكمة النقض عدد: 1079 المؤرخ في: 9/11/2005 ملف اجتماعي عدد: 497/5/1/2005 غير منشور.

 

التمسك بالخطأ الجنحي للأجير أمام قضاء الشغل

 

السؤال الأول


هل يحق للمشغل أن يعرقل دعوى الشغل بتقديم الشكاية بالأجير إلى النيابة العامة؟

 

جواب المرشد لقانوني


القاعدة الإجرائية المعمول بها قانونا، تقضي بأن الجنائي يعقل المدني. ومن ثمة، فإن المتابعة من طرف النيابة العامة للأجير من شأنها أن يوقف لدعوى المدنية أمام قاضي الشغل. ويجب الإشارة إلى أن تقديم الشكاية الجنحية بالأجير في ذاتها لا توقف البت في الدعوى المدنية في غياب المتابعة في ذاتها. ومن جهة أخرى، يتوجب على من ادعى وجود المتابعة الجنحية أن يعمل على إثباتها في حرم القضاء.


جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:


«
لكن مجرد تقديم شكاية بالنصب إلى النيابة العامة ضد المطلوبة في النقض لا يلزم المحكمة بإيقاف البت في الدعوى المعروضة عليها إعمالا لقاعدة : «الجنائي يعقل المدني»، مادامت طالبة النقض نفسها لم تدل بما يفيد أن هناك دعوى عمومية في هذا الشأن، مما يجعل الوسيلة على غير أساس

قرار محكمة النقض  عدد : 61 المؤرخ في :21/1/2009. ملف  اجتماعي عدد :324/5/1/2008 .

وقد يتمسك المشغل بأن الأجير مرتكب للسرقة أو خيانة الأمانة أمام قاضي الشغل و يلتمس إجراء بحث في النازلة أمام هذا الأخير دون الركون إلى الدعوى الجنحية، إذ يتعين على محكمة الموضوع أن تأمر بإجراء بحث في ادعاء المشغل، لأن الأمر يتعلق بوقائع مادية لا بتصرفات قانونية.

جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:

« حيث تبين صحة ما عابته الطالبة على القرار المطعون فيه ، ذلك أنها دفعت في سائر مراحل الدعوى بأن الأجير ( المطلوب في النقض ) ارتكب خطأ جسيما أثناء قيامه بعمله يتمثل في السرقة مع السكر ملتمسة إجراء بحث لمعرفة أسباب وظروف فسخ العلاقة الشغلية، ولما كان الاستئناف ينشر الدعوى من جديد، فإن فسح المجال للأطراف ليثبتوا ما يتمسكون به من دفوع يدخل في إطار صيانة حقوق الدفاع فإن محكمة الاستئناف بعدم مناقشتها للملتمس الرامي إلى إجراء بحث لإثبات الخطأ الجسيم المنسوب للمطلوب في النقض، يكون قرارها المطعون فيه، قد مس بحق الدفاع، ومنعدم التعليل مما يعرضه للنقض.

قرار  محكمة النقض عدد : 60 المؤرخ في :21/1/2009. ملف  اجتماعي عدد :322/5/1/2008 .

 

السؤال الثاني


هل تتابع الأخطاء والمعاقبة عليها في حينها مانع للمشغل الاعتماد عليها ليقرر طرد الأجير؟.

 

جواب المرشد لقانوني


يحق للمشغل أن ينزل العقوبة التي يقدرها على الأجير في حال ارتكابه لأي خطأ. ويرجع هذا الجزاء إلى حقه في ممارسة السلطة التأديبية التي يقررها له القانون والناجمة عن سلطة التبعية التي يملكها في مواجهة الأجير تحت رقابة القضاء.

ولا يحق للمشغل أن ينزل الجزاء مرتين على الفعل نفسه.

جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:

« فمحكمة الاستئناف وهي بصدد الاطلاع على وثائق الملف ودفوع الطرفين عندما نصت على ما يلي :

«حيث جاء في الاستئناف أن الأجيرة تم الاستغناء عنها بسبب ارتكابها أخطاء جسيمة تتمثل في غياب المتكرر، وغير المبرر، وعدم احترام مواعد العمل، وإهمال التلاميذ وتركهم دون حراسة إلى غير ذلك من الأخطاء المفصلة في رسالة الطرد المؤرخة في : 21/12/2001 وأنها أدلت بعدة وثائق للتدليل على هذه الأخطاء .

وحيث ثبت من محضر أوراق الملف ومستنداته أن جل الأخطاء المنسوبة إلى الأجيرة تمت معاقبتها عليها إما باستفسار أو إنذار مع تبليغ مفتش الشغل بذلك ، وهي عقوبة لا شك تسجل في ملفها الإداري ، وبالتالي ، لا يمكن معاقبتها عليها أكثر من مرة …».

قرار  محكمة النقض عدد : 221  المؤرخ في: 7-3-2007 ملف إجتماعي عدد: 773-5-1-2006

 

السؤال لثالث


ما حكم مقرر الفصل الذي وقع تبليغه خارج أجل 48 ساعة المقررة في مدونة الشغل؟

 

جواب المرشد لقانوني


قرر القضاء أن عدم احترام مسطرة الفصل والآجال المقررة لها أعتبا الفصل تعسفيا موجب للتعويض دون بحث الموضوع.

جاء في قرار محكمة النقض ما يلي:

« حيث تبين صحة ما عابته الوسيلتان على القرار ذلك أن الثابت من وثائق الملف ومن تعليل القرار نفسه أن قرار الطرد من العمل تم بتاريخ 28/2/06 ولم يبلغ للطاعنة إلا بتاريخ 7/3/06 عن طريق المحكمة محضر التبليغ عدد 1698/06، والحال أن الفصل 63 من مدونة الشغل ينص في فقرته الأولى على ما يلي «يسلم مقرر العقوبات التأديبية الواردة في المادة 37 أعلاه أو مقرر الفصل إلى الأجير المعني بالأمر يدا بيد مقابل وصل، أو بواسطة رسالة مضمونة مع إشعار بالتوصل داخل أجل 48 ساعة من تاريخ اتخاذ المقرر المذكور وهو ما لم يتم  في نازلة الحال وعوض عنه بتبليغ عن طريق المحكمة خارج أجل 48 ساعة من تاريخ الطرد كما لم يتم تطبيق ما ينص عليه الفصل 64 المذكور بوجوب توجيه نسخة من مقرر الفصل إلى العون المكلف بتفتيش الشغل والقرار خرق هذه المقتضيات حين اعتبر أن مسطرة الطرد من العمل صحيحة ومطابقة لما ينص عليه القانون والحال خلاف ذلك مما يعرضه للنقض والإبطال وبغض النظر عن بحث باقي الوسائل. «

قرار محكمة النقض عدد: 184 المؤرخ في: 11/2/2009 ملف اجتماعي: عدد:256/5/1/2008

 

تعويضات الموظف وأجل الطعن في طلب التسوية الإدارية

 

السؤال الأول


هل يحق للموظف المحال على التقاعد أن يطالب بالتعويضات والمكافآت والمنافع المقررة له قانونا والتي لم يتوصل بها.

 

جواب المرشد القانوني


يحق للموظف أو من في حكمه أن يراجع المحكمة الإدارية للمطالبة بالأجر والتعويضات المقررة لهتنظيميا. ولا تعتبر الإحالة على التقاعد مانعا دون استحقاقها أو قرينة على التنازل عليها.

جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:

« لكن حيث إنه لا يوجد ضمن الفصل  76 من قانون الوظيفة العمومية المحتج به ما يجعل من الإحالة إلى التقاعد حائلا دون طلب المدعي الحصول على مستحقاته ما دام لم يحصل تنازل صريح عنها من طرف المدعي مرتبطة بالوصف التي كان عليها قبل المعاش

القــرار عـدد  : 195 المؤرخ  فـي  : 24/3/2011 ملف إداري عــــدد : 427-4-1-2010  غير منشور.

 

السؤال الثاني


هل طلب الموظف للتعويضات والأجر الغير المؤدى له يدخل ضمن دعوى تسوية الوضعية الفردية للموظف؟

 

جواب المرشد القانوني


يجب التمييز بين دعوى تسوية الوضعية التي خصها القانون بإجراءات لممارستها أمام القضاء لسماع قبولها، حيث من خلالها يتدخل القاضي الإداري للفصل في الوضعية الإدارية التي يتمسك بها الموظف في مواجهة الإدارة، وبين دعوى المطالبة بالأجر غير المؤدى، أو التعويضات المستحقة عن الإطار الذي يوجد فيه الموظف شأنه شأن بقية الموظفين حيث تبقى دعوى إدارية عادية.

جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:

« لكن حيث إن مقال الادعاء كما هو ثابت من وثائق الملف لا يرمي إلى المطالبة بتسوية وضعية الطاعن بل بأداء مستحقات لا زالت بذمة الإدارة بالإضافة إلى تعويض عن الضرر مما يجعل ما أثير بدون أساس

القــرار عـدد  :476  الـمـؤرخ  فـي :09/06/2011 مـلـف إداري عـــــدد  :1216/4/1/2010

 

السؤال الثالث


 هل يحق للموظف الموجود في وضعية الإلحاق لدي وزارة أخرى أن يستفيد من التعويضات المقررة لإطاره الأصلي؟

 

جواب المرشد القانوني


الأصل يتمثل في وجوب استفادة الموظف الملحق بإدارة أخرى من التعويضات و المكافآت المقررة لإطاره الأصلي ما لم يقع استثناؤه بصفة صريحة في النص المنظم لهذه التعويضات.

جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:

لكن حيث أن الحكم المؤيد استئنافيا بتبني تعليلاته أشار إلى أنه ثبت له من خلال الوثائق أن المطلوب في النقض موظف تابع لوزارة الصحة وملحق بوزارة الداخلية يمارس مهنة التمريض، وأضاف القرار المطعون فيه بأن المدعى المطلوب يعتبر من موظفي وزارة الصحة حسب بطاقة التنقيط المؤرخ في 4/4/2006 وكذا بيان الالتزام الصادر عن الوزارة نفسها بتاريخ 7/12/2005 وانتماؤه لوزارة الداخلية لا يحول دون تمتيعه بالتعويض الوارد في المرسوم، طالما أن إطاره الأصلي هو العمل بوزارة الصحة والمشرع لم يستثن الموظفين الملحقين بوزارات أخرى، فيكون هذا التعليل بالإضافة إلى مطابقته لأوراق الملف مسايرا للمقتضيات القانونية المعتمد عليها وغير خارق لها.

القــرار عـدد  :  34 المؤرخ  فـي  :  20/01/2011 ملف إداري عــــدد :  1069/4/1/2008

 

السؤال الرابع


هل أجل الطعن في طلب تسوية الوضعية الإدارية يسري من تاريخ الرفض الصريح للتسوية أو بمجرد مرور أجل الطعن القضائي و عدم جواب الإدارة؟

 

جواب المرشد القانوني


من الناحية القانونية، فإن إجل الطعن في دعاوى تسوية الوضعية الفردية للموظف تسري من تاريخ اتخاذ الإدارة لقرار صريح مس  بمركزه القانوني.

جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:

« لكن، حيث عللت المحكمة قرارها بكون دعوى تسوية الوضعية الإدارية لم يقيدها المشرع بأجل الطعن بالإلغاء، خاصة أن المطلوب لم يبلغ بقرار رفض طلبه، فضلا عن أنه ما دام الدبلوم الذي حصل عليه يخوله الإدماج في السلم 8 فإن قرار رفض إدماجه لا يحول دون تقديم طلبه في أي وقت ابتداء من تاريخ حصوله على ذلك الدبلوم، كما ثبت للمحكمة المذكورة موافقة رئيس الجماعة على إدماج المعني بالأمر في السلم 8 لهذا الاعتبار وموافقة عامل الإقليم على ذلك، أما رفض الخازن الإقليمي فهو مناط هذه الدعوى وإلا لما أقيمت أصلا، وبالتالي فالاستجابة لطلب تسوية وضعية المطلوب تقتضي عدم مشروعية رفض الخازن الإقليمي، مما يستقيم معه تعليل القرار المطعون فيه على هذا الأساس، ويبقى معللا تعليلا كافيا ولم يخرق أي مقتضى قانوني من المقتضيات المحتج بها، وما بالوسائل المثارة من دون أساس.

القــرار عـدد  : 349 المؤرخ  فـي  : 28/4/2011 ملف إداري عــــدد : 205-4-1-2010

أما إذا راسل الموظف الإدارة و لم تجبه، فلا مجال للقول بعدم قبول دعوى تسوية الوضعية لعلمه و معرفته بقرار الإدارة الرافض، لذلك لأن العبرة بقرار الإدارة الصريح بالعلم به لسريان الأجل.

جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:

«لكن حيث إن محكمة الاستئناف الإدارية ردت الدفع بعدم قبول الطلب لانصرام أجل الطعن بالقول: (( … أن الثابت من وثائق الملف أن وضعية المدعي الإدارية المطلوب تسويتها لم تكن  موضوع أي قرار صادر عن الإدارة تحصن بمرور أجل الطعن فيه، وبالتالي لا وجود لأي قرار يمكن القول بأن المعني بالأمر علم به علما يقينيا، مما يتعين معه رد الوسيلة المذكورة …)) وهو تعليل مطابق لواقع الملف، ولم تخرق المحكمة أي مقتضى وما بالوسيلة على غير أساس.

القــرار عـدد :  184 المؤرخ فـي  :  17/3/2011 ملف إداري عــــدد : 849-4-1-2010

 

نفقة المعاق والجمع بين الفوائد والتعويض عن التماطل

 

السؤال الأول

 

هل يمكن الجمع بين الفوائد القانونية والتعويض عن التماطل ؟

 

جواب المرشد القانوني

 

ذهب جانب من القضاء إلى منع الجمع بين الفوائد القانونية والتعويض عن التماطل في التنفيذ من موقع أن الضرر لا يجبر إلا مرة واحدة.

من جانب آخر من القضاء، تعتبر الفوائد القانونية جبرا للضرر الناجم عن التأخير عن الأداء واجب المحكوم عليه لتنفيذ الحكم. ويفهم من هذا الاتجاه، أن الفوائد القانونية جبر للضرر بين تاريخ التنفيذ، وبهذا الوصف لا وجود لما يمنع الجمع بينها وبين التعويض عن التماطل الذي يستحق من تاريخ حلول الأجل إلى تاريخ الحكم.

جاء في قرار محكمة النقض ما يلي : «

« لكن حيث إن الفوائد القانونية وسيلة من وسائل جبر الضرر الناتج عن التأخير في الأداء، ولإجبار المحكوم عليه على الانصياع لتنفيذ الحكم، كما أنه لا يوجد قانون يمنع الحكم بها وحصرها في بداية تاريخ صدور الحكم الابتدائي أو الجمع بينها والتعويض عن التماطل الذي يستحق من تاريخ حلول أجل الوفاء عملا بالقواعد العامة في مادة الالتزام، والمحكمة التي عللت قرارها « بأن الفوائد القانونية تعتبر بمثابة جزاء عن التأخير في الوفاء بالتزام نقدي « تكون قد راعت مجمل ما ذكر. فجاء القرار معللا تعليلا كافيا والوسيلة على غير أساس».

قــرار محكمة النقض عـدد: 46 المؤرخ فـي: 21/1/2010 ملف إداري عــــدد : 142/4/1/2009

 

السؤال الثاني

 

بعد أن بلغ ابني سن الرشد بسنوات أصيب بحادثة سير، أصبح معها عاجزا على الإنفاق، فهل يلزم الأب بنفقة ابنه بعد أن كان راشدا، وعجز عن الإنفاق لآفة ألمت به بعد الرشد ؟

 

جواب المرشد القانوني

 

القاعدة الذهبية، استمرار نفقة الأب على ابنه العاجز إلى أن يبلغ، وإن كان معاقا قبل البلوغ، استمرت النفقة أما إذا طرأت الإعاقة بعد الرشد، فلا إلزام بالإنفاق .

جاء في قرار محكمة النقض ما يلي: «حيث صح ما عابه الطاعن في الوسيلة، ذلك أنه من المقرر فقها أن شرط استمرار إنفاق الأب على أبنائه العاجزين بسبب الإعاقة، أن يبلغ الابن والإعاقة تقعده عن الكسب، أما إن رشد وهو تام الصحة فنفقته على نفسه ولا تعود نفقته على أبيه ولو ابتلى بعد ذلك بإعاقة تمنعه من الكسب، والقرار المطعون فيه لما قضى على الطاعن بأدائه لابنه الراشد عادل المزداد في 15/3/1979 بالنفقة بسبب إعاقة البصر والتي أصيب بها في يوليوز 1999 كما ورد بمقاله الإصلاحي المدلى به بجلسة 25/3/2004 ، وبعد أن سقطت نفقته على أبيه لبلوغه راشدا تام الصحة تكون قد خالفت الفقه المعمول به وهو بمثابة نص قانوني مما يستوجب نقض القرار.

قــرار محكمة النقض عـدد : 36 المؤرخ فـي : 25/01/2011 ملف شرعي عدد : 119/2/1/2009

 

السؤال الثالث

 

عقدت على امرأة، وبقيت بالبيت ما لا يقل عن خمسة عشر يوما، ثم خرجت منه لتضع بعد ذلك مولودها وتطالبني بلحوق النسب والنفقة.

فهل يلحق النسب في هذه الحالة والحال ولدت خارج بيت الزوجية ؟

 

جواب المرشد القانوني

 

إن العقد على المرأة، وتحقق الخلوة ببيت الزوجية ولو لأيام، اعتبر ذلك قرينة على وقوع الوطء ويلحق النسب به إن وقعت الولادة داخل الأجل الشرعي والقانوني.

جاء في قرار محكمة النقض ما يلي

« لكن حيث إنه عملا بالمادة 153 من مدونة الأسرة، فإن الفراش بشروطه يعتبر حجة قاطعة على ثبوت النسب ولا يمكن الطعن فيه إلا من الزوج عن طريق اللعان أو بواسطة خبرة تفيد القطع بشرط إدلاء الزوج المعني بدلائل قوية على ادعائه وصدور أمر قضائي بهذه الخبرة، والمحكمة لما ثبت لها أن زواج الطالب مع المطلوبة تم في 26/4/2002 بموجب رسم النكاح عدد 355 ص 275 توثيق تاوريرت وقد تلته خلوة التي هي قرينة على وقوع الوطء بدليل أنه أقر بخروجها من بيت الزوجية في 30/5/03 وأن الولد محمد ازداد في 28/10/2003 حسب شهادة الوضع عدد 1370/03 أي داخل الأجل الشرعي والقانوني ورتبت على ذلك لحوق نسب المولود بالطالب وبأداء نفقته بناء على قاعدة الولد للفراش مستبعدة إجراء الخبرة، لعدم تحقق ما يوجبها وفق المنصوص عليه في المادة 153 من مدونة الأسرة سابقة الذكر، تكون قد ركزت قضاءها على أساس ولم تكن كذلك في حاجة لإجراء بحث في القضية مادام قد اتضح لها وجه الحكم فيها وعدم وجود ما يقتضيه فالوسيلتان على غير أساس». 

قــرار محكمة النقض عـدد: 286 المؤرخ فـي : 24/5/2011 ملف شرعي عدد : 622/2/1/2009

 

تعويضات الأجير المستحقة عن الطرد

 

سؤال القارئ:

 

أعمل لدى شركة تجارية في تسويق منتوجاتها، وأتقاضى أجرا ثابتا وآخر بنسبة معينة من رقم المعاملات التي أحققها مع الزبناء.

واستغنت الشركة عن خدماتي دون مبرر، وأريد أن أعرف هل التعويضات التي أستحقها ستبنى على الأجر الثابت دون المتحرك أو هما معا؟

 

جواب المرشد القانوني

 

يمكن أن يتكون الأجر من شق ثابت وآخر متحرك حسب ما تم الاتفاق عليه في العقد. ويعتبر الشق المتحرك جزءا لا يتجزأ من الأجر ويخضع لنظامه القانوني والحماية المقررة له تشريعا. وتبعا لذلك، فإن التعويضات المستحقة للأجير عن الفصل، وغيرها تؤسس على مجموع الأجر الحقيقي الذي يتقاضاه في شقيه الثابت والمتحرك دون إشكال.

 

جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:

 

« وحيث ثبت صدق ما عابه السببان المستدل بهما على القرار ذلك أنه بمقتضى عقد التشغيل فإن الأجر المتفق عليه بمقتضاه يتكون من عنصرين أجر ثابت وأجر متحرك مبني على مجموع العمولات التي يحققها الطاعن لفائدة مشغلته وأنه بالاطلاع على أوراق الأداء الصادرة عن المطلوبة في النقض تفيد أن الطاعن تقاضى عنها أجورا مختلفة في الضلع المخصص للأرباح مما يجعل الأجر الشهري للطاعن متحركا على أساس ما يقوم به من معاملات خلال كل شهر والحكم المؤيد في هذا الجانب لم يعتمد الأجر الحقيقي الذي تقاضاه الأجير من مشغلته وحصره في مبلغ 11000,00 درهم دون بيان الأساس الذي اعتمده للوصول إلى هذه النتيجة مما يجعل باقي التعويضات المستحقة للأجير والمبنية على ما يتقاضاه من أجر شهري غير مطابقة للواقع وأن التعويض عن الزبناء وفقا لأحكام الفصل الخامس من ظهير 21 ماي 1943 المطبق على النازلة لا يخضع بحال للسلطة التقديرية المخولة لقضاة الموضوع خلافا لما ذهب إليه القرار وإنما يتم وفق المعاملات التي يحققها الأجير لفائدة مشغلته وهو أمر لم تتقيد به المحكمة كما أن التعويض عن عدم المنافسة لم يكن مطابقا للأجر الحقيقي الذي تقاضاه الطاعن من مشغلته والقرار لما بت على النحو المذكور كان عرضة للنقض وبغض النظر عن بحث ما ورد بالسبب الأول وأن حسن سير العدالة يقتضي إحالة القضية على نفس المحكمة

قرار محكمة النقض عدد: 1079 المؤرخ في: 9/11/2005 ملف اجتماعي عدد: 497/5/1/2005 غير منشور.

 

تعويضات الانقطاع عن العمل بسبب المرض

 

سؤال القارئ:

 

انقطعت عن العمل بسبب المرض. ولم يقم مشغلي بصرف تعويضاتي اليومية طبقا للقانون. فكيف السبيل للحصول على هذه التعويضات؟

 

جواب المرشد القانوني

 

القاعدة المقررة قانونا أن الأجر لا يؤدى إلا مقابل العمل الفعلي من قبل الأجير، وبالتالي لا يحق للمنقطع عن العمل أن يقاضي المشغل لأداء الأجر، وإنما يستحق التعويضات اليومية.

وتأخذ التعويضات اليومية عن الانقطاع عن العمل صيغة التأمين الذي يقع على المؤمن دفعه إلى الأجير. وتستحق هذه التعويضات اليومية إن قام الأجير بوصفه مؤمنا إخطار الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بالانقطاع عن العمل يوقعه طبيب مقبول لهذه الغاية تحت طائلة رفض صرف التعويضات. ويقع واجب هذا الإجراء على الأجير وليس المشغل.

 

جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:

 

« لكن، وخلافا لما ورد بالوسيلة، وكما ورد في تعليل القرار المطعون فيه، فإن الأجر لا يستحقه الأجير إلا عن عمله الفعلي كما هو مقرر في الفصل 723 من (ق ل ع)، ومن تم فإن تغيب الطالب عن العمل بسبب المرض لا يخوله الحق في الحصول على هذا الأجر، وفضلا عن ذلك فإن حصول هذا الأخير على التعويضات اليومية من المطلوب الثاني يتوقف على ضرورة توجيه المؤمن له (الطالب) إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وطبقا لما هو مقرر بالفصلين 32 و33 من ظهير 27/7/1972 المتعلق بالضمان الاجتماعي أن يوجه إعلاما بانقطاعه عن العمل يوقعه طبيب مقبول تحت طائلة وقف صرف هذه التعويضات، وهذا الإجراء لا دور للمشغل فيه وإنما يقوم به الأجير الذي تعرض للمرض أو من يكلفه بذلك، ومن ثم فإن الطالب في حالة مرض لا يعفيه من ذلك، إذ المرض لا يشكل قوة قاهرة ، سيما أنه من الثابت من تصريح هذا الأخير خلال جلسة البحث أنه كان يرسل الشهادات الطبية إلى مشغله بواسطة أحد أقاربه أو بواسطة البريد، وكان في إمكانه أن يزود الصندوق المذكور بالنموذج الخاص بالتوقف عن العمل كما أشير إلى ذلك أعلاه، مما يبقى طلبه عديم الأساس وهو ما قرره القرار، ويبقى ما بالوسيلة لا سند له.

قرار محكمة النقض عدد: 192 المؤرخ في: 11/2/2009 ملف اجتماعي: عدد :611/5/1/2008 غير منشور.

 

القيام بمهمة خارج عقد العمل

 

سؤال القارئ:

 

هل يحق للمشغل أن يكلف الأجير بعمل آخر داخل المؤسسة نفسها، أم أن التكليف من عمل إلى آخر، يشكل تعديلا للعقد، يحق معه للأجير أن يرفض القيام به ؟

 

جواب المرشد: القانوني

 

نوجد أمام مبدأ عام في المادة الاجتماعية يقضي بأحقية المشغل في تنظيم العمل بالمقاولة وفقا لمصلحتها. ويجب أن لا تستعمل هذه الصلاحية في أحقية المشغل تنظيم العمل داخل المؤسسة من أجل الإساءة إلى الأجير أو الدفع به إلى مغادرة العمل لأن ظروف العمل مهينة بالنسبة إليه.

ولا يعتبر رفض الأجير تأدية العمل الذي يخرج عن نطاق ما وقع الاتفاق عليه في عقد العمل رفضا لتنفيذ العقد والموجب الفسخ من غير تعويض. أما إذا كان تشغيل الأجير من غير عقد تخصيص للعمل أو يفتقر إلى المؤهلات الخاصة للقيام بعمل معين، حقا للمشغل توظيفه في أي عمل شاء ورفضه العمل بمثابة إخلال بعقد العمل الموجب للفسخ بدون أي تعويض.

 

جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:

 

«لكن حيث إذا كانت المطلوبة في النقض تشتغل في المجال الفلاحي، فإن الطاعن الذي يبقى مجرد عامل عاد لديها مادام أنه لا يوجد عقد عمل يحدد طبيعة عمله ويثبت أنه متخصص في عمل معين وأن نقله من هذا التخصص فيه انتقاص أو إساءة، بل إنها النقل كان من أجل تنظيم العمل في المقاولة وتحقيق صالحها وليس الإساءة للطاعن، ذلك أن مطالبة المشغلة له ومعه باقي العمال بالانتقال للضيعة من أجل القيام بعملية جني المنتوج الذي نضج، وأصبح عرضة للتلف نظرا لإضراب عمال الجني دون انتقاص من أجره أو من الامتيازات الأخرى التي يتمتع بها، لا يمكن أن يعتبر فصلا تعسفيا من العمل، خاصة أن المحكمة المطعون في قرارها لم تحسم في مغادرة الطاعن لعمله إلا بعد أن ثبت لديها أنه لما عرض نفسه على المشغلة بتاريخ 13-10-2010، فإن ذلك لم يكن بمكان العمل الذي هو الضيعة الفلاحية الموجودة بخميس أيت عميرة من أجل القيام بعملية الجني، بل إن ذلك تم بالمقر المركزي للشركة «بيوكرى» وبعد عشرين يوما من التوقف عن العمل ومغادرته حسب الثابت من وثائق الملف، بعد مطالبته بالالتحاق بالضيعة من أجل القيام بعملية الجني رفقة باقي العمال الشيء الذي لا يترتب عن هذا العرض أي أثر قانوني. (قرار محكمة النقض عدد 963 المؤرخ في 10-07-2014 في الملف الاجتماعي عدد 1241/5/1/2013. غير منشور.

 

فسخ العقد بدون تعويض

 

سؤال القارئ:

 

هل يحق للأجير أن يرفض الاستمرار في العمل رغم إنذاره بذلك، بعلة أن العقوبة التأديبية الصادرة في حقه بالتوقيف لم تحترم فيها مسطرة الاستماع، أو أن الواقعة المنسوبة إليه غير ثابتة ؟

 

جواب المرشد القانوني:

 

الأصل حق المشغل في اتخاذ العقوبات التأديبية التي يراها مناسبة والمقررة قانونا. و يجد هذا الحق أساسه في ما له من سلطة التوجيه و لأن الأجير من تابعيه.

ويحق للأجير أن ينازع في العقوبة التأديبية المتخذة في مواجهته أمام القضاء الاجتماعي بمقال الدعوى. إذ تسمح هذه المنازعة إمكانية القاضي إلغاء العقوبة التأديبية وترتيب الآثار المالية المترتبة عنها.

أما أن يرفض الأجير العمل وتأديته لفائدة مشغله بعلة أن العقوبة غير قانونية، فإن مثل هذا الموقف يؤدي إلى الفسخ بدون تعويض وخاصة إذا أنذره بالرجوع إلى العمل ورفض الالتحاق.

 

جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:

حيث ثبت صحة ما أفادت به الطالبة على القرار المطعون فيه، إذ بالرجوع إلى مستندات الملف يتجلى بأن الطالبة اتخذت في حق المطلوبة عقوبة تأديبية تتمثل في التوقيف عن العمل لمدة 3 أيام بسبب عدم احترام رئيسها المباشر، و حيث ثبت لقضاة الموضوع عدم احترام الطالبة لمقتضيات المادة 37 من مدونة الشغل و التي تحيل على المادة 62 من المدونة نفسها، إذ ليس بالملف ما يفيد سلوكها للإجراءات الشكلية المنصوص عليها بالمادة أعلاه و التي «توجب قبل اتخاذ قرار التوقيف في حق الأجير أن تتاح له فرصة الدفاع عن نفسه بالاستماع إليه من طرف المشغل أو من ينوب عنه بحضور مندوب الأجراء أو الممثل القانوني الذي يختاره و ذلك داخل أجل لا يتعدى 8 أيام ابتداء من التاريخ الذي ثبت فيه ارتكاب الفعل المنسوب إليه و يحرر محضرا في الموضوع من قبل الإدارة يوقعه الطرفان و تسلم نسخة منه إلى الأجير».

و حيث إن (المشغلة) الطالبة قامت بتوجيه إنذار بالالتحاق بالعمل بتاريخ 20-07-2010 توصلت به المطلوبة بتاريخ 26-07-2010 و كان عليها الالتحاق و استئناف عملها إلا أنها رفضت و وجهت دعواها ضد الطالبة، معتبرة نفسها مطرودة تعسفيا، مطالبة بتعويضات مسطرة بمقالها، والحال أنه كان عليها الطعن في مقرر العقوبة التأديبية أمام المحكمة لتقول كلمتها في الموضوع. والقرار لما قضى بخلاف ذلك يكون ناقص وفاسد التعليل الموازي لانعدامه، مما يعرضه للنقض.

قرار محكمة النقض 864 المؤرخ في 19/06/2014 في الملف الاجتماعي 818/5/1/2013 غير منشور.

 

إستقالة الأجير والطرد غير المشروع

 

سؤال القارئ:

 

بعد أن قدم أجير استقالته المكتوية بادر إلى رفع دعوى الطرد بسبب غير مشروع، مطالبا بالتعويض، مدعيا أنه استمر في العمل بعد استقالة إلا أن وقع طرده. ولقد جيء بأحد الأجراء الذي كانوا يعملون معه لإثبات استمرار الشغل بعد الاستقالة.

 

جواب المرشد القانوني

 

تعتبر الاستقالة الموقعة من طرف الأجير وفقا لشروطها المقررة في مدونة الشغل موجبا لإنهاء العلاقة الشغلية، من غير أن يجبر المشغل على تمكين الأجير من التعويضات التي لا تستحق، إلا في حالة الإنهاء غير المبرر للعقد.

ويقع على الأجير إثبات استمرارية العمل بعد الاستقالة، ومدى تحقق شروطها. وتدق المسألة والحالة هاته، لأن إثبات الاستمرار في الشغل من عدمه مسألة واقع. ويمكن إثبات الوقائع المادية بجمع وسائل الإثبات ومنها الشهود.

 

وقد تحمل الشهادة على المجاملة أحيانا، ولهذا فإن تقديرها موضوع يختص بها قاضي الموضوع المعروض عليه النزاع.

ويتشرط قضاء محكمة النقض في الشهادة أن يكون مستندها علم الشاهد المبني على المعاينة والمشاهدة المباشرة، التي يستلزمها فقه الشهادة. إذ أحكام القضاء تؤسس على الشهادة  المسترابة.

جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي :

 

»حيث تبين صحة ما عابته الطاعنة على القرار ذلك أنه من الثابت من وثيقة الاستقالة المدلى بها و من إقرار المطلوب بجلسة البحث أن هذا الأخير تقدم بطلب الاستقالة على الشركة الطالبة بتاريخ 14-08-2009 ، إلا أنه ادعى أنه قد استمر في عمله بعد ذلك وأنه تعرض للطرد من عمله خلال سنة 2010. وأمام تمسك الطالبة بأن علاقة الشغل قد انتهت بتقديم الاستقالة فقد أنجزت المحكمة الابتدائية  بحثا للتأكد من استمرار علاقة الشغل بعد الاستقالة استمعت من خلاله على شاهدين، غير أنها اعتمدت في ثبوت ذلك على شهادة الشاهد محمد بيضاح مع أنه وإن كان قد صرح بأنه» لم يعد يرى المطلوب منذ شهر 10/2010…» وما قد يفهم من ذلك من أن علاقة الشغل لم تنته إلا بهذا التاريخ فإنه قد صرح أيضا بأنه أي الشاهد كان يعمل سنة 2010 بفرع الشركة الطالبة بعين السبع، علما بأن المدعي المطلوب كان يعمل بمقر الشركة، وما دام مستند علم هذا الشاهد غير مبني على المعاينة والمشاهدة المباشرة التي يتطلبها فقه الشهادة بحكم بعد المسافة الفاصلة مابين مقر إدارة الشركة حيث يعمل الأجير، وبين منطقة عين السبع التي يشتغل بها الشاهد سنة 2010، فإنه يتعذر التأكد من استمرار المطلوب في عمله خلال تلك السنة، وفضلا عن ذلك فإن المحكمة أوردت في تعليلها بهذا الخصوص أن هذا الشاهد قد فصل من عمله في اليوم الموالي لأداء شهادته، مع أن الملف خال مما يثبت ذلك، مما تبقى شهادته مسترابة وقاصرة عن الإثبات، ومن ثم فإن المحكمة المطعون في قرارها حينما خلصت إلى أن المطلوب قد استمر في عمله بعد الاستقالة، ومن أنه قد تعرض للطرد استنادا إلى شهادة الشاهد المذكور، تكون قد بنت قرارها على تقرير ناقص وعرضته للنقض، وبصرف النظر عن الوسيلة الثالثة».

 

قرار محكمة النقض 263 المؤرخ 27/02/2013 ملف 1477/5/1/2014 غير منشور

 

العزل من الوظيفة العمومية

 

السؤال الأول

 

أعمل رئيسا لأحد المجالس الحضرية ووقع عزلي من مهام الرئاسة بسبب مجموعة من الوقائع التي تنسبها إلي لجنة التفتيش التابعة لوزارة الداخلية.؟ و أريد  معرفة مكنة الطعن.؟

 

جواب المرشد القانوني

 

يحق لرئيس الحكومة أن يمارس حقه في العزل والذي يدخل في إطار استعمال وزارة الداخلية للوصاية على الأعمال والأشغال. ويشكل هذا الأمر نوعا من المراقبة البعدية للقرارات الصادرة عن المنتخبين.

ويحق لمن صدرت في حقه عقوبة العدل بوصفها تصدر في صيغة مرسوم أن يقع الطعن فيها أمام القضاء الإداري بسبب الشطط في استعمال السلطة، وعلى الطاعن أن يهدم القرائن المضمنة في التقارير الخاصة بالتفتيش إن أراد هدم مشروعية السبب الذي أسس عليه العزل.

ولقد قضي بعزل رئيس جماعة لأنه خص شركة مملوكة حصصها لزوجته بصفقة مع الجماعة، والحال أنها لا تتوفر على المؤهلات القانونية للمشاركة في الصفقة، وعدم استخلاصه الرسوم المستحقة للجماعة.

 

جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:

 

« حيث إن الأفعال التي نسبتها الإدارة إلى الطاعن والتي كانت السبب في إصدار مقرر عزله من منصب رئيس مجلس جماعة غياتة أثبتها المحضر الصادر عن المفتشية العامة التابعة لوزارة الداخلية فقد ثبت من خلال الاطلاع عليه أنه بالإضافة إلى إسناده صفقات متعددة إلى الشركة المسماة تمطراد التي تملك زوجة الطاعن فيها حصصا معينة والتي لم تؤسس إلا بتاريخ 1 نونبر 2001 ولا تتوفر على مراجع  تقنية تؤهلها لتنفيذ أشغال الصفقات المتعلقة بالجماعة التي كان يترأسها أو التوريدات أو الخدمات وأنه خلال سنوات 2005 إلى 2007 صرف إلى الشركة المشار إليها مبالغ مالية بمقتضى سندات الطلب بلغت مجموعها 369994 كما أنه لم يقم باستخلاص الرسوم الواجبة المتعلقة باستخلاص رخص سيارات النقل العمومي، ولا واجب كراء السوق الأسبوعي، وأنه في مجال التوظيف لم يقم بتوظيف الأطر المتخصصة بالجماعة وعمد إلى تعيين بعض الموظفين بمصالح خارجية، بالرغم من الحاجة الماسة إليهم.

 

وحيث إن هذه الوقائع المنسوبة إلى الطالب لم يثبت خلالها ولا أدلى بالإثباتات التي تهدم وجودها المادي الأمر الذي يجعل المقرر المطعون فيه يعزله نتيجة ثبوت المخالفات في حقه، مبررا ويجعل ما أثير بدون أساس

 

قــرار محكمة النقض  محكمة النقض عـدد: 147 المؤرخ فـي:  10/3/2011 ملف إداري عــــدد: 348-4-1-2009

و لقد قضي من جهة أخرى، بعزل رئيس للمجلس الحضري لأحد المدن لأنه سلم رخص البناء والسكن والتجزئات العقارية خارج ضوابط قانون التعمير .

جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:

« لكن، حيث إنه بالرجوع إلى محتوى القرار المطعون فيه يتبين أنه بني على محضر لجنة المفتشية العامة للإدارة الترابية، وقد حدد المخالفات التي ارتكبها الطاعن على الشكل التالي :

تسليم رخصة بناء المجمع السكني « بتجزئة لباطريوز دون احترام القوانين

والأنظمة الجاري بها العمل.

تسليم رخصة السكن ورخصة المطابقة دون احترام الضوابط القانونية

المعمول بها في هذا المجال.

تسليم رخصة تجزئة لفائدة منعشين عقاريين دون احترام القوانين والأنظمة

المعمول بها في هذا الميدان.

عدم سحب التفويض من النواب الذين قاموا بتسليم رخص البناء والسكن

دون احترام النظام الجاري به العمل في هذا المجال.

عدم متابعة المخالفين لضوابط التعمير.

إبرام الصفقات والشروع في إنجازها دون احترام القانون المعمول به.

 

وحيث إنه بالرجوع إلى تقرير لجنة التفتيش يتبين أنها سجلـــت عمليات وتجاوزات ارتكبها الطاعن وصنفها في إطار الأخطاء الجسيمة، وليس مجرد إخلالات بسيطة، وقد تضمن وقائع محددة في الزمان والمكان ومدعمة بأرقام وتواريخ تفيد وتثبت اقتراف وارتكاب الطاعن الأخطاء المذكورة في إطار تسيير جماعة مكناس هذا الأخير الذي اقتصر على ردود خالية من إثبات نفس الوقائع التي قدمت الإدارة الدليل على وجودها، وبالتالي تبقى الأسباب التي بني عليها القرار واقعية وصحيحة أكسبته المشروعية ويكون ما تمسك به الطاعن من أسباب بدون أساس.

قــرار محكمة النقض عـدد: 150  المؤرخ  فـي  : 10/3/2011 ملف إداري عــــدد : 118-4-1-2009

 

السؤال الثاني

 

توصلت من الوزير الوصي على قطاع السكن بقرار عزلي من سلك الوظيفة العمومية بسبب إدانتي بعقوبة حبسية بصدد أحد المخالفات المرتبطة بوظيفتي.

ولقد اقترح المجلس التأديبي عقوبة التوقيف لا عقوبة العزل.

 

جواب المرشد القانوني

 

مما لا شك فيه، أن كل فعل جرمي ثابت قضاء يعد مخالفة مهنية موجبة للمسؤولية المهنية. ويعتبر المجلس التأديبي ضمانة بالنسبة للموظف المتابع من أجل التثبت من التهم المنسوبة إليه وإصدار العقوبة الملائمة.

ويحق للوزير الوصي أن يطلب من الوزير الأول أن يفصل في العقوبة المتخذة من طرف المجلس الـتأديبي بالتحفيظ أو التشديد. وقرار العزل المتخذ من طرف الجهة الحكومية الوصية يقبل الطعن بالإلغاء والمراقبة البعدية من طرف القضاء الإداري.

 

جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:

 

« لكن حيث إنه بالرجوع إلى القرار المطعون فيه نجده علل قضاءه بأنه ((بالرجوع إلى الأفعال الخطيرة المقترفة من طرف الطاعن وهي اختلاس أموال عمومية يجعل العقوبة الإدارية المقترحة من طرف المجلس التأديبي بشأنها والتي هي الحرمان المؤقت من الأجر لمدة ستة أشهر غير ملائمة وبالتالي فإن قيام وزير الصحة العمومية بتفعيل مقتضيات الفصل 71 من النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية من خلال توجيهه طلبا إلى الوزير الأول من أجل تشديد العقوبة التأديبية في حق الطاعن، والذي أصدر بمقتضاه الوزير الأول قراره رقم 00784 بتاريخ 6/6/2006 يوافق فيه على التشديد من العقوبة المذكورة إلى العزل يكون القرار المطعون فيه مطابقا للضوابط القانونية المنصوص عليها في قانون الوظيفة العمومية)) وهو تعليل سليم وكاف وغير خارق لأي مقتضى قانوني، وما نعته الطاعنة على القرار يكون على غير أساس.

 

قــرار محكمة النقض عـدد:  364 المؤرخ فـي:  5/5/2011 ملف إداري عــــدد:  1503-4-1-2010

 

السؤال الثالث

 

وقع أن رفضت إنجاز ما كلفت به بحكم أنه لا يدخل في مجال اختصاصي. و قررت الإدارة نقلي  من مدينة وجدة إلى تزنيت بدعوى الخصاص في هذه المدينة الأخيرة. وهل الإدارة محقة في ذلك؟ علما أن المفتش العام للإدارة هو من وقع على قرار النقل؟

 

جواب المرشد القانوني

 

من حيث المبدأ، يحق للإدارة نقل موظف من مكان إلى آخر حسب حاجيات المرفق ومتطلباته. ويحصل أن تركن الإدارة إلى استعمال صلاحيتها التي يفترض فيها المشروعية و حسن سير المرفق لكنها تخفي في طياتها عقوبة تأديبية في حق الموظف أو في حكمه.

 

ولقد عمل القضاء الإداري على مراقبة بعدية لقرارات نقل الموظف من مكان إلى آخر واستلزم إثبات الإدارة لعنصر الاحتياج من جهة ومبرر اختيار هذا الموظف دون غيره من جهة أخرى وهذا يدخل في إطار مراقبة حقيقة سبب النقل.

 

جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:

 

« لكن حيث أن محكمة الموضوع وهي تستقل بتقدير حجج الإثبات المعروضة أمامها دون مراقبة من طرف قاض النقض تأكد لديها من خلال ظروف النازلة تاريخ صدور المقرر المطلوب إلغاؤه أن نية الإدارة لم تكن في النازلة لسد الخصاص الذي يعرفه السجن المحلي المنقول إليه الطاعن، وذلك من خلال التعليل الذي جاء به القرار (أنه تبين من البحث أن القرار صدر بتاريخ 31/05/2007 بنقل الطاعن من السجن المحلي بمراكش إلى السجن المحلي بالصويرة جاء بعد قرار الإدارة المعنية بتاريخ 04/04/2007 بمعاقبة الموظف المعني باستيداعه لمدة عشرة أيام بدون أجر وجاء على إثر الخلاف الحاصل بسبب المهام المسندة إليه والتي اعتبرها لا علاقة لها باختصاصه ومؤهلاته، ولم تدل الإدارة فعلا ببيانات حول ما تدعيه من نقص  في الأطر الإدارية بالسجن المحلي بالصويرة، ولم تبرر أسباب وقوع اختيارها على الطاعن وحده إلى آخر تعليلات القرار مما جعله معللا تعليلا سائغا وكافيا وما بالوسيلة على غير أساس

 

قــرار محكمة النقض عـدد:  283 المؤرخ فـي:  21/04/2011 ملف إداري عــــدد :  578/4/1/2010

و بخصوص الشق الثاني من السؤال، فإن الوزير محق في تفويض التوقيع على الإمضاء في الشق المتعلق بتدبير الموظفين إلى من يحددهم المرسوم الخاص بذلك. وفي حالة المنازعة في التفويض بالتوقيع، يقع على الإدارة إثبات ذلك.

 

جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:

« حيث صح مانعته الجهة المستأنفة على الحكم المستأنف، ذلك أنه بالاطلاع على قرار وزير المالية الصادر بتاريخ 26 أبريل 1999 والمنشور بالجريدة الرسمية عدد 4697 وتاريخ 7 يونيو 1999 يتبين أنه يفوض بمقتضاه للسيد نور الدين بن سودة، مدير الضرائب الإمضاء أو التأشير نيابة عن وزير الاقتصاد والمالية على جميع الوثائق المتعلقة بتدبير شؤون الموظفين التابعين لمديرية الضرائب ما عدا المراسيم والقرارات التنظيمية، وإذا تغيب السيد نور الدين بن سودة أو عاقه عائق نابت عنه السيدة مليكة بنسودة المفتشة الإقليمية الرئيسة بمديرية الضرائب، والسيد الحسين كنون المفتش الاقليمي بمديرية الضرائب، حسب القرار المذكور، ومن ذلك يتضح أن المدير العام للضرائب وكذا المفوض لهم المذكورين يتوفران على صلاحية إمضاء القرار التأديبي الذي يعتبر صادرا عن الوزير، فضلا عن أن ذلك يندرج ضمن تدبير شؤون الموظفين التابعين لإدارة الضرائب، وأن التفويض في التوقيع جاء عاما ولم يستثن سوى التوقيع على المراسيم والقرارات التنظيمية، مما يجعل القرارات الفردية كما هو الشأن في النازلة من مشمولات التفويض المتمسك به، وبذلك يكون الحكم المستأنف قد جانب الصواب في هذه النقطة

قرار محكمة النقض عدد: 264 المؤرخ في: 17-4-2003 ملف إداري عدد: 2002-1-4-1196

لتحميل الملف PDF إضغط هنا

شاركه على جوجل بلس
    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 التعليقات:

إرسال تعليق