إتمام البيع بين ق. ل. ع وظهير التحفيظ العقاري


ذ. المجذوبي طارق
محامي



يعتبر البيع أحد العقود وأكثرها شيوعا على الإطلاق لذلك خصه المشرع بعناية خاصة وأفرد له حوالي 159 فصل والتي صارت تشكل الإطار القانوني الذي يتحرك من خلاله هذا التصرف القانوني أو بعبارة أصح الضوابط المحددة سلفا والتي أرادها المشرع.. إلا أن ظهير التحفيظ العقاري والذى تزامن صدوره نفس اليوم التى صدرت فيه مدونة الالتزامات والعقود - أى 12 غشت 1913 - وخصوصا الفصول 65 و66 و67 من الظهير المومأ إليه أعلاه يثير أكثر من إشكال ويضع المتسائل في حيرة من أمره لذلك ورغم صعوبة المهمة سنحاول جاهدين ألا نقع في الإطناب والإسهاب وألا ننجر خلف الإيماز والاقتضاب، وللحؤول دون الوقوع بين فكي الرحى سنتولى الشرح حسب ما يقتضيه مقام المقال وفصل الخطاب كل في سياقه مع مناسبته والأمانة العلمية تلزمنا بالإشارة للمراجع الى اعتمدناها في مداعبة هذا الموضوع وهي على كل حال قليلة ولا تفي بكل التفاصيل الدقيقة وأملنا معقود على باقي الباحثين والمهتمين إلى المزيد من البذل والسعي.


المبحث الأول : البيع فى إطار ظهير التحفيظ العقاري.


إنه مجرد أن وطأت أقدام المستعمر الفرنسي والإسباني أرض الوطن بادر إلى وضع جملة قوانين كظهير 9 رمضان 1331 ( 21 غشت 1913 ) وكذا الظهير الخليفي المؤرخ فى فاتح يونيو 1914 ولدى أصدرته الحماية الإسبانية، وعوجب هذان الظهيران قام المستعمر إلى مصادرة بجموعة من الآراضي وخاصة الخصبة منها لإنشاء دوائر التعمير وتشجيع هجرة المعمرين الأجانب إلى المغرب كما عملت سلطات الحماية على إصدار عدد من النصوص التشريعية لتنظيم تمليك الآرض للفرنسيين والإسبان، ومن خلال هذه المرجعية التاريخية يمكن تسليط الضوء على الفصول الأكثر جدلا في الظهير أعلاه ونقصد بذلك المواد 65 و66 و67 حيث أكد
المشرع أن ما تقيد بالرسوم العقارية من عقود عينية يعتبر نقطة الانطلاق الوحيدة لمعرفة مالك تلك المحقوق وما قد يرد عليها من تحملات وذلك بصريح المادة 65 من ظهير 9 رمضان 1331 الموافق 12 غشت 1913 بشأن التحفيظ العقارى الذى ينص على أنه " يجب أن تشهر بواسطة التسجيل فى السجل العقاري جميع الأعمال والاتفاقات بين الأحياء مجانية كانت أو عوضية وجميع المحاضر المتعلقة بالحجز العقاري وجميع الأحكام التي تكتسب قوة الشيء المقضي به متى كان موضوع جميع ما ذكر تأسيس حق عقاري أو نقله إلى الفير أو إقراره أو تغييره أو إسقاطه " والفصل 66 من القانون المذكور الذي ينص على أن " كل حق عين متعلق بعقار محفظ يعتبر غير موجود بالنسبة للغير إلا بتسجيله وابتداء من يوم التسجيل في الرسم العقارى" وهو الأمر الذى يؤكده الفصل 67 من القانون المذكور الناص على أن " الأفعال الإرادية والاتفاقات التعاقدية الرامية إلى تأسيس حق عين أو نقله إلى الغير أو الاعتراف به أو تغييره أو إسقاطه لا تنتج أي أثر ولو بين الأطراف إلا من تاريخ التسجيل... ".

 ومن خلال ما ذكر يظهر جليا مدى الأهمية التي تكتسيها مسألة التقييد على الرسم العقارى حيث تعين على صاحب كل حق خاضع للتقييد أن يحرص على تقييد حقه بقصد الحفاظ عليه وإعطائه القوة التي يضمنها له الرسم العقاري، فالحقوق التي يتم تسجيلها بالسجلات العقارية تكون محفوظة لدى المحافظة على الأملاك العقارية لأنها تمثل الحقيقة وتكون مرجعا في كل وقت وحين لكل من يريد الاطلاع على حالة العقار من الوجهتين المادية والقانونية لهذا نرى المشرع ألزم المتعاقدين إلى المبادرة إلى تسجيل جميع العقود والمستندات المتعلقة بالتصرفات القانونية والأعمال المادية التي تطرأ على العقار المحفظ بسجلات خاصة وتقييد ما يفيد هذه التصرفات أو الأعمال بواسطة بيانات مختصرة بالرسوم العقارية المتعلقة بها وذلك بعد فحص هذه المستندات ومراقبتها شكلا وجوهرا من طرف المحافظ العقاري، حين الزم المشرع المحافظ بأن يحقق تحت مسؤوليته هوية الأطراف المتعاقدة وأهليتهم وكذا صحة العقود والمستندات المدلى بها تأييدا لطلب التسجيل.

لكن ورغم حجية التسجيل وأهميته البالغة والتي لا يتجادل حولها اثنان، تبقى عدة تساؤلات لا نجد لها جوابا، فالأجل الذي وضعه المشرع - الفرنسي - بالأحرى - هو أجل قصير وكان حري به تمديده إلى أربعة أشهر على الأقل نظرا لبعض التعقيدات المسطرية والإجرائية التي قد تعترض المشتري أثناء عملية التسجيل، أيضا فظهير 12 غشت 1913 صدر فى ظل الحماية، حيث كان الشعب المغربي يرزح تحت ربقة الاستعمار وكذا الجهل والآمية وتبعات كل ذلك؛ حيث كانت هذه القوانين لا تحظى بالمشروعية والشرعية وكانت تطبق فقط على المعمرين، فكيف لشعب مقهور ومستعبد يقاوم من أجل تحرير بلاده أن يقبل بقانون هذا المستعمر. فهذه النصوص كانت انتقائية لا يسري مفعولها إلا على شريحة مجتمعية جد ضيقة فإضافة إلى المعمرين هناك بعض الإقطاعيين والأعيان المتعاونين مع هذا المعمر هو من كان يعي هذه القوانين ويثق في نفاذيتها ومصداقيتها، أيضا هناك ق. ل. ع والذي صدر في نفس اليوم التي ظهر فيها الظهير والتي تبقى معه بعض فصوله متضاربة مع الفصول 65 و66 و67 حسب الأتي بيانه :

حيث نعود لنطرح السؤال المركزي في هذا البحث. هل المشتري الذي تعاقد مع البائع بمقتضى رسوم رسمية أو عرفية مصححة الإمضاء والذي لم يقم بتسجيل حقوقه العينية بسجل الإيداعات العقارية، هل يعتبر حقه والعدم سواء ؟


مبحث ثاني: إتمام البيع في ظل ق.ل.ع


نستهل مطارحة هذا البحث من خلال السؤال أعلاه، لنعاود البحث عن بعض الإجابات الإجمالية والمفترضة من حيث الواقع؛ فالمشتري الذى لم يبادر إلى تسجيل حقه العيني بالصك العقاري قد يكون غيره لم يقم بهذا الإجراء أصلا، وقد يكون فوت الأجل وما سوف يستتبعه من غرامات تساوي مبلغ الرسم النسبي المستحق هو من ثبطه. وقد يكون عدم التسجيل راجع إلى البائع نفسه لعدة أسباب، فالسؤال الأول تجهز عليه القاعدة القانونية المعلومة " لا يعذر أحد بجهله القانون ". بينما السؤال الثاني لا يشكل مثبطا حقيقيا أمام إعدام الحق العيني برمته. بينما السؤال الثالث هو المعوق الأساسي والذي غالبا ما يعترض عملية التسجيل من أصلها، فالبائع قد لا يمكن المشتري من جميع الوثائق التي كانت مدخلا لملكه للعقار محل العقد وقد يغفل البائع تضمين العقد بعض البيانات الإلزامية كرقم الرسم العقارى أو حدوده أو موقعه والكل بسوء نية وكثير من قبيل هذه المعوقات التدليسية التي يتعرض لها المشتري، ما يكون معه المشتري هذه المرة بخبر على مراجعة البائع قصد إتمام البيع رضاء، أم قضاء.

فكما هو معلوم أن عقد البيع عقد تبادلي يلزم طرفاه بتنفيذ التزامات متقابلة ملزمة للجانبين فإذا كان المشتري ملزم بتسلم المبيع وأداء الثمن ومصاريف العقد - الفصل 576 - فإن التزامات البائع تبقى أهم وأشد وقعا وابلغ دليل على ذلك حرص المشرع على تقديم التزامات البائع على المشتزي عندما تطرق إلى آثار البيع في الباب الثاني والأكثر من ذلك خصص سبعة وسبعون فصلا، فالتزامات البائع أطرها المشرع من خلال المادة 498 من ق. ل. ع وهما الالتزام بالضمان والتسليم؛ فبالنسبة للالتزام بتسليم المبيع حيث يتخلى البائع أو من ينوب عنه عن الشيء المبيع وملحقاته ويضعه تحت تصرف المشتري أو نائبه ويمكنه من حيازته بدون عائق وهو على الحالة التي كان عليها عند إبرام العقد - من الفصل 499 إلى غاية الفصل 531 -، فإذا كان التسليم في العقار لا يثير إشكالات عملية في هكذا أقضية ونوازل فإن الالتزام بالضمان يبقى بيت القصيد والنقطة المحورية التي يدور حوها الموضوع، فالضمان الواجب على البائع في مواجهة المشتري يشمل حوز المبيع والتصرف فيه بلا معارض وضمان العيوب الخفية، حيث ينص المشرع في الفصل 533 من ق. ل. ع على ما يلي : ” الالتزام بالضمان يقتضي من البائع الكف عن كل فعل أو مطالبة ترمي إلى التشويش على المشترى أو حرمانه من المزايا التي كان له الحق في أن يعول عليها بحسب ما أعد له المبيع والحالة التي كان عليها وقت البيع " ثم يضيف فى الفصل 534 بعده على ما يلي : " ويلتزم البائع أيضا بقوة القانون بأن يضمن للمشتري الاستحقاق الذي يقع ضده مقتضى حق كان موجودا عند البيع ". 

فبمقتضى هذين الفصلين يعتبر البائع ضامنا كل تعرض من البائع نفسه؛ يحول دون تمكين المشتري من حسن استغلال المبيع والانتفاع به وفق ما أعدله والحالة التي أعد لها وقت البيع وهو ما عبر عنه المشرع بالتشويش. فضمان التعرض قصد منه عدم التشويش على المشتري من قبل البائع أو الغير أحيانا، فالبائع يُحظر - عليه الحيلولة دون تمكين المشتري من حسن استغلال المبيع والانتفاع به وفق ما أعد له والحالة التي أعد لها وقت البيع سواء كان انتفاعا كليا أو جزئيا فمن حق المشتري مطالبة البائع بالكف عن ذلك التعرض رضاء أو قضاء. مع طلب التعويض إن كان له محل.

وقد يكون التعرض الحاصل من البائع ماديا أو قانونيا، ومن قبيل التعرض المادي الذي يضمنه البائع قيام هذا الأخير ببيع محل النزاع لشخص آخر - وهو الأمر الواقع في غالب الاحيان - ومن قبيل التعرض القانوني أن يطالب البائع بحق ما على المبيع الذى سبق له بيعه لنفس المشتري، والالترام بضمان التعرض في هذه الحالة يبقى قائما ولو باع البائع للمشتري ما لا يملك ثم استحق ملكيته فيما بعد ما دام المشتري حسن النية.

أما التعرض الذي يقع من الغير هو أيضا قد يكون ماديا أو قانونيا وفي الحالتين لا يعد البائع مسؤولا عن هذا النوع من التعرض ما
دام لا دخل له فيه ولا يهمنا كثيرا.

أما ضمان الاستحقاق الملقى هو الآخر على البائع فيقصد به أنه يظل مسؤولا عن حرمان المشترى للمبيع وفقده له فقدانا كليا أو جزئيا بسبب المطالبة به عن طريق الغير بعد البيع، ومعنى الفقدان أي أن البائع لم ينفذ التزامه عينا وما على المشترى إلا مطالبته بالتعويض طبقا للمبادئ العامة حيث إن عقد البيع يلقى على عاتق البائع التزاما بالقيام بعمل وهو نقل ملكية المبيع إلى المشترى وهكذا نص الفصل 261 من ق. ل. ع على أنه "الالتزام بعمل يتحول عند عدم الوفاء إلى تعويض" والتعويض هنا هو استرداد الثمن ومصروفات العقد وصوائر الدعوى وكافة الاضرار الن لحقته من جراء الاستحقاق، هذا في حالة كون الاستحقاق كليا، أما إذا كان الاستحقاق جزئيا فللمشتري المطالبة باسنزداد ما ينوب من قبيل الجزء الذي افتقده من المبيع من قيمة ومصاريف وتحسينات ضرورية والنافعة أما مصاريف الزينة والترف فلا يستحقها إلا إذا كان سيء النية عالما بأن المبيع في ملك الغير كلا أو بعضا - الفصلين 540 و542 - أما إذا كان الجزء المستحق من المبيع لفائدة الغير من الاهمية بمكان بحيث لم يكن المشتري ليتعاقد مع البائع لو كان عالما فإنه بإمكانه طلب فسخ البيع ونطبق عندئذ حكم الاستحقاق الكلى كما مر - وفق الفقرة الأولى من الفصول 535 من ق.ل.ع. 

على أنه لضمان الاستحقاق لا بد للمشتري من أن يعلم البائع بدعوى الاستحقاق حتى يتسنى له إمداده بكل ما من شأنه رفض طلب الغير - الفصل 537 - كما له أن يدخله فى الدعوى من باب أولى ومن جهة أخرى فإن البائع ولو أدخل في الدعوى في وقت مفيد لا يتحمل بأي ضمان إذا حصل الاستحقاق بغش المشتري أو بخطئه وكان هذا الخطأ هو السبب الدافع للحكم الذى قضى بالاستحقاق وعلى وجه الخصوص إذا ترك المشتري التقادم البادئ قبل البيع الساري ضده يتم، أو إذا أهمل إتمام تقادم بدأه البائع أو إذا بني الاستحقاق على فعل أو سبب شخصي للمشتري - الفصل 547 - أما إذا لم يعلم المشتري البائع وفضل مواصلة الدعوى شخصيا فإنه يتعرض لفقدان حقه فى أى تعويض فى حالة فقدان المبيع كلا أو جزءا.

هذا ويمكن للمشتري أن يعفي البائع من أي ضمان كما يجوز للبائع أن يشترط ذلك على المشتري إلا أن هذا الاتفاق لا يعفي البائع إلا من أداء التعويضات دون إعفاءه من رد الثمن الذي سبق له قبضه.

ولا يكون لشرط عدم الضمان أي أثر في حالتين :

- إذا بني الاستحقاق على فعل شخصي للبائع نفسه.
- إذا وقع تدليس البائع كما إذا باع ملك الغير على علم منه وكما إذا كان يعرف سبب الاستحقاق ولم يصرح به. 
وفي هاتين الحالتين الأخيرتين يلتزم البائع بالتعويض طبقا للمادة 544 من ق. ل. ع.

وفى هذا الصدد صدر قرار عن المجلس الأعلى بتاريخ 68/06/12 عدد 265 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 4 جاء فيه " يلتزم البائع بكل حق عيني بنقل الحق المبيع للمشتري كما يلتزم بضمان هذا الفعل ليتأتى للمشتري الحصول على النتائج القانونية المترتبة عن البيع وذلك باتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة لذلك ".

هذا عن ضمان التعرض والاستحقاق أما الالتزام الثاني وهو ضمان العيوب الخفية فلن نتناوله بالتفصيل بل نكتفي بالإشارة أن المشرع خصه بأحكام خاصة تضمنتها سبعة وعشرون فصلا - من 549 إلى غاية 575 - وكان على المشرع الاكتفاء بالمبادئ العامة الخاصة بالالتزام بتسليم المبيع ونقل ملكيته إلى المشترى حتى يستغله وفقا لطبيعته إلا أنه لم يفعل وهذا الالتزام يحقق للمشتري حيازة نافعة بحيث يكون في مقدوره أن يمحصل على الخدمات والمنافع التي كان ينتظرها وعلى نحو مألوف من المبيع ومن أجلها أقدم على إبرام عقد البيع.

لكن إذا كانت المادة 498 تعتبر الضابط التشريعي والمحدد لالتزامات البائع ماذا لو توفي البائع أو المشترى ودون أن يتمكن المشتري أو خلفه من تسجيل الحق بالصك العقاري. فهل يخضع حق التسجيل لاجال قانونية محددة وهل الحق فى التسجيل يسقط بالتقادم ؟


مبحث ثالث : التسجيل بين الأجل والتقادم.



الفقرة الأولى : خضوع تسجيل التصرفات العقارية لأجال محددة.


مبدئيا إن حق الملكية العقارية حق دائم يدوم ما دام المملوك باقيا ولا ينقضي إلا بهلاك الشيء ولا يقدم فى دوامه اختلاف الملاك على عليه، فتعاقب الملاك على الشيء لا يؤدي إلى انقضاء حق الملكية بالقدم ونشوء حق ملكية جديدة يؤدي إلى مجرد انتقال الحق من شخص إلى آخر، وهذا ما يعبر عنه باستخلاف الحق الموضوع الذي يؤدي إلى استخلاف الحق أو المركز الإجرائي.

 والملاحظ أن للشيء وجود مادي وآخر قانوني فإذا كان الوجود المادي لا ينقضي إلا بهلاك الشيء فوجوده القانوني يبدأ منذ تأسيس الرسم العقاري ويتوالى تعاقب المالكين على هذا الوجود بواسطة التسجيلات التي تتم على الرسم العقارى لهذا فحق الملكية الذي يرد على العقار المحفظ يظل ثابتا للمالك ما دام أنه ينقل الملكية إلى الغير وفى حالة التفويت فإنه يتعين على المفوت إليه أن يبادر إلى تسجيل عقد التفويت لتنتقل الملكية إليه ويحل محل المالك السابق. 

ولقد نص المشرع على حالات محددة تستوجب احترام أجل معين للقيام بالتسجيل، ونص المشرع في نفس الوقت على ذكره فى حالة مخالفة هذه الاجال التي لم تكن محددة من قبل في النص الأصلي للفصل 65 من الظهير الشيء الذى دفع بالمشرع إلى إصدار الفصل 65 المكرر بواسطة مرسوم بمثابة قانون الصادر بتاريخ 10 جمادى الأولى 1388 ( 5 غشت 1968 ) والمنشور بالجريدة الرسمية عدد 29.11 بتاريخ 14 غشت 1968. ولقد وقع التعديل بمقتضى المادة 17 من القانون الحالي الصادر بالجريدة الرسعمية عدد 3766 ( 2 يناير 1985 )، وبمقتضاه أصبحت آجال التسجيل آجال محدودة وحددها المشرع فى 18 شهرا وهذا ونشير إلى إمكانية تمديد الآجال إلى 24 شهر من أجل استيفاء الرسوم المقررة من طرف المحافظ إذا تعذر تقييد الحق لعدم توفر الإثباتات اللازمة للقيام بهذا التقييد.

ونشير بأن فوات هذا الأجل لا يسقط الحق في التسجيل بل تفرض الغرامة المشار إليها وذلك من أجل تمكين الأشخاص من تسجيل حقوقهم بالمحافظة العقارية رغم فوات الآجال المقرر وحتى لا يتعرضوا للغرامات المفروضة فى هذا الشأن، فقد تم إعفاء المعنيين بالأمر من الغرامة عن التأخير ولكن هذا الإعفاء مرتبط بأجل معين حتى تتاح الفرصة لكل من يهمه الأمر للمبادرة بالقيام بالتسجيل وتحيين الرسوم العقارية وبهذا نصت المادة 16 المكررة من قانون المالية لسنة 2001 على ما يلي : " لا يستوفى في مبلغ الغرامة عن التأخير المنصوص عليها في الفصل 65 المكرر من الظهير الصادر في 9 رمضان 1331 في شأن التحفيظ العقاري وذلك فيما بخص كل تفييد في السجلات العقارية لم يتم طلبه وإنجازه داخل الأجل المحدد في الفصل 65 المكرر الانف ذكره بشرط أن يتم طلب التقييد المذكور قبل فاتح يناير 2001 ".

وهناك الكثير من الاصوات التي تنادى بإعادة النظر في هذه الآجال وكذا الذعيرة المرتبطة بها لذلك من المزمع تقليص أجل التقييدات فى ثلاثة أشهر بدل 18 شهر مع فرض غرامة تصاعدية عن التأخير تساوي مبلغ 5% من مبلغ الرسم المستحق عن الشهر الأول الذى يلي تاريخ انقضاء الآجل المذكور و1% عن كل شهر تأخير، مما يؤدي إلى تحفيز طالبي التقييد إلى الإسراع بتقييد حقوقهم وعدم التقاعس. ونحن من مؤيدي هذا التعديل ولا نعارضه وإنا نعارض الحالة الي نحن بصدد تحليلها وهي عدم تمكين المشترين من تسجيل حقوقهم ليس بسبب تقاعسهم ولكن بسبب تماطل البائع.

إذن التقييد فى المحافظة لا يسقط بمرور المدة حسب قرار المجلس الأعلى عدد 528 المنشور بمجلة قضاء المجلس الاعلى عدد 25 ص 41 وكذا القرار 64 بتاريخ 07/1/21 في الملف المدني 4056/1/1/4 - غير منشور -


الفقرة الثانية : هل الحق فى التسجيل يسقط بالتقادم.


لقد أقر المشرع المغربي مبدأ إجبارية التسجيل بالنسبة لكل الأفعال الإرادية والاتفاقات التعاقدية الرامية إلى تأسيس حق عين عقاري ولكنه في نفس الوقت لم يحدد في الأصل أي أجل قانوني يفرض على أصحاب الحقوق القيام بهذا التسجيل خلاله طبقا لما هو وارد في النص الأصلي للفصل 65. 

وهذا المبدأ أكدته محكمة الاستئناف بالرباط في قرار لها صادر بتاريخ 5 ماي 1951 والمنشور بمجلة قرارات محكمة الاستئناف بالرباط ص 124 حيث جاء فيه : " إن القانون العقاري لم يضع أي أجل في مواجهة ملتمس الحقوق العينية العقارية من أجل تسجيل حقوقهم وليس باستطاعة المحافظ رفض طلب تسجيل عقد قدم إليه بصفة قانونية مهما كان تاريخ هذا العقد " فالمحافظ لا يحق له أن يرفض طلب تسجيل حق قدم خارج الأجل في غياب نص قانوني صريح بشأن ذلك وإذا أقدم على ذلك يجوز الطعن فى قراره أمام المحكمة الابتدائية لموطن العقار، فالمشرع لم يعتبر آجال التسجيل أجالا مسقطة. 

لكن في مقابل ذلك هل يبقى هذا الحق مؤبدا رغم عدم التسجيل ؟ وهل يتأثر حق التسجيل بالتقادم ؟ فالاراء لا زالت تترنح ولم تستقر بعد فالرأي الأول لا زال يثبت بالفصل 387 الذي ينص على أن كل الدعاوى الناشئة عن الالتزام تتقادم بمرور خمس عشرة سنة فيما عدا الاستثناءات الواردة فيما بعد والتي يقضي بها القانون في حالات خاصة. وتماشيا مع هذا الرأى فبمجرد مرور خمس عشرة سنة على العقد المنشئ لهذا الحق يرفض طلبات التسجيل المستندة إلى عقد أو سند. وهذا الرأى سوف يثير مسألة وجود الحق ذاته فهل ينشئ الحق اعتبارا من تاريخ إبرام التصرف أم أنه لا ينشئ إلا ابتداء من تاريخ التسجيل، فبالرجوع إلى الفصل 67 نرى بأن كل حق عين متعلق بعقار محفظ لا ينتج أي أثر ولو بين الاطراف إلا من تاريخ التسجيل وعليه فإنه لا فائدة من تقرير التقادم لآن الحق لا يوجد في نظر المشرع إلا ابتداء من تاريخ التسجيل وإذا فرضت تقرير هذا المبدأ على إطلاقيته أي سقوط حق التسجيل بالتقادم فإن العقار سيصبح فى يوم ما عقارا بدون مالك لتعذر إمكانية تسجيل الحقوق عليه إذ أن هذا الامر سيشجع المالك الاصلي على إعادة التصرف فيه مرة ثانية حيث يستفيد من سقوط الحق بالتقادم وهو الأمر الاكثر شيوعا وما يطرح أكثر من علامة استفهام تعجبية حول السبل القمينة لحماية الحقوق من هذا التحايل.

أما الرأي الثاني استنادا إلى الفقرة الثانية عن الفصل 380 والتي تقضي بأن التقادم لا يسري بالنسبة لدعوى الضمان إلا من وقت حصول الاستحقاق أو تحقق الفعل الموجب للضمان وتبعا لذلك فإن حق المشتري في طلب تسجيل العقار المبيع على اهميته لا يتقادم لان البائع ملزم بالضمان إزاء المشتري ومن مقتضيات الالتزام مقاضاة البائع وورثته من بعده لإلزامهم على التسجيل دون أن تقع دعواهم تحت طائلة التقادم المسقط وهذا الرأي هو الاصح والاسلم وقد أيدته جملة من القرارات كالحكم الصادر عن بحكمة الاستثناف بالرباط بتاريخ 28 أبريل 1956 والذي جاء فيه " بأن ورثة البائع الذين يرتبطون كسلفهم بالتزام الضمان لا يمكنهم التذرع بالفترة الزمنية المنقضية بين فاتح يونيو 1928 وهو تاريخ عقد البيع وبين تاريخ تقديم الدعوى الواقع في 2 أبريل 1952 للقول بوجود التقادم للسقط وذلك عملا بالفقرة 2 من الفصل 380 من ق. ل. ع ".

فالتقادم لا يسري على حق المشتري في طلب تسجيل العقار المبيع لأن البائع ملزم بالضمان إزاء المشتري ومن مقتضياته الالتزام بهذا الضمان توفير الوسائل المطلوبة قانونا لتسجيل الملكية في السجل العقاري، وعليه يحق للمشتري وخلفه من بعده مقاضاة البائع أو خلفه إلى أن يتم التسجيل دون الوقوع في التقادم المسقط. فحسب الدكتور محمد خيري أن هناك فرقا بين الحق فى التسجيل وبين دعوى صحة التصرف الموجب للتسجيل، فالحق فى التسجيل هو مجرد إجراءات إدارية لا يسري عليها أجلا مسقطا، على الرغم من وجوب القيام بها، وكما هو وارد فى النص الأصلي للفصل 65 من ظهير التحفيظ العقاري على خلاف الفصل 387 من ق. ل. ع الذى ينص على أن الفصل 380 والذي يقضي فيها القانون بما يلي :

لا يكون للتقادم محل :
1 - بالنسبة إلى الحقوق المعلقة على شرط حتى يتحقق الشرط.
2 - بالنسبة لدعوى الضمان إلى أن يحصل الاستحقاق أو يتحقق الفعل الموجب للضمان - وهذا هو ما يهمنا -.

وإذا ما فرضنا تقرير مبدأ التقادم المنصوص عليه فى المادة 387 من ق. ل. ع، فإن العقار سيصبح في يوم ما عقارا بدون مالك لتعذر إمكانية تسجيل الحقوق عليه؛ فإن هذا الأمر سيشجع المالك الاصلي على إعادة التصرف فيه مرة ثانية حيث يستفيد من سقوط الحق بالتقادم فالفصل المشار إليه أعلاه يشير إلى تقادم الدعوى ولا يشير إلى تقادم الحق، كما أن الفقرة الثانية من الفصل 380 تقضي بأن التقادم لا يسري بالنسبة لدعاوى الضمان إلا من وقت حصول الاستحقاق أو تحقق الفعل الموجب للضمان، وتبعا لذلك فإن حق المشترى في طلب تسجيل العقار المبيع على اسمه لا يتقادم لأن البائع ملزم بالضمان إزاء المشتري ومن مقتضيات الالتزام مقاضاة البائع ورثته من بعده لإلزامهم على التسجيل دون أن تقع دعواهم تحت طائلة التقادم المسقط وقد أخذ بهذا الرأي الاستاذ بول دوكرو كما أيدته بعض الحاكم في قراراتها. 

ومن جملة هذه القرارات الحكم الصادر عن محكمة الاستثناف بالرباط بتاريخ 28 أبريل 1956 والذي جاء فيه " بأن ورثة البائع الذين يرتبطون كسلفهم بالتزام الضمان لا يمكنهم التذرع بالفترة الزمنية المنقضية بين فاتح يونيو 1928 وهو تاريخ عقد البيع وبين تاريخ تقديم الدعوى الواقع في 2 أبريل 1952 للقول بوجود التقادم المسقط وذلك عملا بالفقرة 2 من الفصل 380 من ق.ل. ع ".

نفس الرأى يتبناه الاستاذ / مامون الكزبري المبني على الفقرة الثانية من المادة 380 والمبدأ العام الذي أعلنه المشرع في مطلع هذا الفصل والذي يؤكد بأن التقادم لا يسري بالنسبة للحقوق إلا من يوم اكتسابها وهكذا فإنه لا يجور التمسك إزاء المشتري بالتقادم إلا من يوم استحقاق العقار أو منذ تحقق الفعل الموجب للضمان لآن حق المشترى في مقاضاة البائع لم ينشأ إلا وقت الاستحقاق أو وقت تحقق الفعل الموجب للضمان، وإذا تقاعس المشتري ولم يطالب بالتسجيل رغم اكتسابه هذا الحق وانقضت مدة خمس عشرة سنة فيمكن القول بتقادم حقه - الدكتور مامون الكزيري في مؤلفه " التحفيظ العقاري والحقوق العينية الاصلية والتبعية ص 152 - ويجدر التنبيه أن التقادم لا يسقط الحق بقوة القانون. بل لا بد لمن له مصلحة فيه أن يحتج به وليس للقاضي أن يستنند إلى التقادم من تلقاء نفسه. الفصل 372 من ق. ل. ع.

ونعود لنؤكد على أن الاتجاه الذي تبناه الاستاذ / محمد خيري يبقى الأقرب إلى الصواب لانه يجب التمييز بين الحق في التسجيل وبين دعوى صحة التصرف الموجب للتسجيل، فالحق في التسجيل يبقى مجرد إجراءات إدارية كما سبق لا يسرى عليها التقادم بينما دعوى صحة التصرف الموجب للتسجيل فهي التي يمكن أن تتأثر بالتقادم على اعتبار أن التصرف إذا كان صحيحا فيثبت لصاحبه تسجيله وقت ما شاء ودون اعتبار لمدة التقادم، أما إذا كان التصرف مثار نزاع بين أطرافه لسبب من الاسباب فإن إمكانية تسجيله تصبح معلقة على ثبوت التصرف وتتأثر بالتالي، وعلى ذوي العلاقة مباشرة دعوى صحة التصرف خلال الاجل القانوني فإذا تماطل المعني بالامر عن المطالبة بحقه خلال هذه المدة فإنه لن يتمكن من الوصول إلى تسجيل حقه لانه حق غير ثابت أصلا ويستند فى رأيه على قرار صادر عن الغرفة المدنية للمجلس الأعلى بتاريخ 21 شتنبر 1977 يقضي بان " دعوى صحة البيع الي تتقادم اما إجراء تسجيل فلا يتقادم ودعوى صحة البيع ضد الورثة على الرسم العقاري لا تبتدئ أجال تقادمها إلا من تاريخ تسجيلهم على الرسم العقاري " قرار عدد 528 صدر بتاريخ 21 شتنبر 1977 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى.

وحتى في الحالات الاستثنائية التي ربط فيها المشرع تسجيل بعض الحقوق باجال معينة ( الفصل 65 مكرر ) فإن فوات تلك الاجال لا يترتب عنه سقوط الحق في التسجيل بل اكتف المشرع بتقرير ذعيرة عن التأخير.

وحسما لهذا الآجل حول سقوط أو عدم سقوط الحق في التسجيل فقد وضع المشرع حدا لذلك عن طريق الفقرة الأخيرة من الفصل 65 مكرر والتي ورد فيه " وإن عدم احترام هذه الأجال لا يؤدي إلى رفض طلب التسجيل من طرف المحافظ بل يبقى من حق المعنيين بالامر تسجيل حقوقهم متى شاؤوا والآثر الوحيد الذى يمكن أن ينتج عنه التأخر هو فرض ذعيرة تساوي مقدار الاداء النسبي الواجب اثناء التسجيل ".


التسجيل وفق المادة 489 من ق. ل. ع :


وما دام المحديث عن التسجيل فيكون من المناسب إلقاء نظرة على المادة 489 من ق. ل. ع ولو بشكل عابر قبل أن نعرج على الموضوع الأساس وهو التزامات البائع، حيث جاء في ختام هذه المادة " ... إلا إذا سجل فى الشكل المحدد بمقتضى القانون " فالمشرع عندما نص على تسجيل بيع العقار فلم يقصد تسجيلا بعينه كونها الصياغة جاءت عامة وتستغرق المعنيين - إدارة الضرائب أو المحافظة العقارية - ورغم ذلك فالبيع ينشأ صحيحا متى كان متوافرا على الشروط اللازمة لانعقاده وصحته فتترتب عليه التزامات وحقوق الطرفين فالمشرع لم يكتف بتقرير هذا المبدأ في المادة 489 بل استطرد قائلا " ودون الإضرار بحقوق الأطراف على بعض وكذا بإمكانية إقامة دعاوى فيما بينهم المشتري أن يلزم اتفاقاتهم " واعتمادا على هذه الفقرة الأخيرة فإنه بقتضى عقد البيع يستطيع المشتري أن يلزم البائع بنقل الملكية وباتخاذ ما يلزم للوصول إلى ذلك والتسجيل ( أي ضمان التسليم وضمان الاستحقاق ) وإلا اعتبر متخلفا عن تنفيذ العقد حينئذ يجبر قضاء على ذلك ليمكن المشتري من جميع الوثائق الضرورية والإضافية التي تسهل عليه عملية التسجيل وفى ذلك صدر قرار عن المجلس الأعلى عدد 265 بتاريخ 68/06/12 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 4 حيث جاء فيه ما يلي : " يلتزم البائع لكل حق عين محفظ بنقل الحق للمشتري كما يلتزم بضمان هذا النقل ليتأتى للمشتري الحصول على النتائج القانونية العقارية إذ لا مفعول لهذا العقد ولو بين المتعاقدين حتى يقيد بالرسم العقارى ".


الخاتمة


بعد هذا النظرة عن إثمام البيع للعقار المحفظ وترنحه بين مقتضيات ق. ل. ع وظهير التحفيظ العقاري؛ بين إطلاقية الفصول 65 و66 و67 من ظهير 12 غشت 1913 وما بين الفصول الواردة في ق. ل. ع من 532 إلى 575، فإذا تم التقيد بقاعدة " الخاص يقيد العام " ودون الأخذ بعين الاعتبار القوانين الأخرى سيترتب عن ذلك آثار قد تهدد استقرار المعاملات وهو ما يجري بالفعل وتبت فيه المحاكم بشكل مستمر، وإذا ما تم تجاوز هذه القاعدة الفقهية فإننا سنجد حلولا كثيرة لمعضلة أرقت القضاء ردحا من الزمن. فالبائع ملزم بالضمان إلى حين تسجيل الشراء على الرسم العقاري ومده بمختلف الوثائق الضرورية في إطار عبء الضمان، حمله المشرع إلى أن يتم الاستحقاق وهو في العقار المحفظ لا يتم إلا بتحفيظه واستخراج رسم عقارى مستقل الشيء الذي يجعل الدفع بالتقادم لا أساس له بصريح المادة 380 من ق. ل. ع المتعلق بالضمان إلى أن يحصل الاستحقاق أو يتحقق الفعل الموجب للضمان.

فإذا كان الإسراع بتسجيل الحقوق فى أقرب وقت ممكن هو الارعى للمصلحة والادعى للتطبيق فإنه بالمقابل فكل تأخير في التسجيل قد يفقد الحق رتبته ويجعله مؤخرا على حق آخر يجري تسجيله من قبله. وبالتالي يبقى حقه مؤرجحا بين الوجود والعدم، لكن من خلال هذا البحث حاولنا جاهدين تسليط الضوء على الحالة التي يتعمد فيها البائع عدم تسليم الوثائق الضرورية من أجل إتمام البيع فيماطل المشتري بحجة واهية أو منتجة؛ الآمر الذي يجعل الحق العيني مهدد من طرف البائع إذا ما أقدم على بيعه ثانية ولو أثناء المنازعة القضائية. هل سيقوم التشبت بالظهير أم بقانون الالتزامات والعقود، فإن توقفنا عند قاعدة " الخاص مقدم على العام " فإن هذا المشتري ضاع حقه في التسجيل ولم يعد له سوى المطالبة بالتعويض في إطار القواعد العامة للمسؤولية المدنية. أم أنه سيتشبث بمقتضيات المواد من 532 إلى 575 من ق. ل. ع ليجبر البائع على إتمام البيع قضاء ولو أننا من خلال ما سبق بيانه فإن ق. ل. ع يبقى الأرجح والأقرب إلى حفظ الاستقرار كما أننا نأمل أن يبادر المشرع إلى إعادة النظر في فصول ظهير التحفيظ.
شاركه على جوجل بلس
    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 التعليقات:

إرسال تعليق