إجراءات الحجز التنفيذي على العقار




تبوأ العقار مكانة متميزة في كل المجتمعات وشكل دوما سببا من أسباب البقاء والاستمرار وعنصر لازما تقاس به قوة الأفراد والجماعات على حد سواء، فالعقار عامل من عوامل الإنتاج، وآثاره تنعكس على مالية الأفراد ، وعلى الاقتصاد الوطني، فبدون ائتمان عقاري لا يمكن الحديث عن مشاريع استثمارية ضخمة، هذا الدور الجديد الذي اقتضاه التطور الحاصل في وظيفة العقار من دور استهلاكي إلى إنتاجي قادر على استيعاب الأنظمة الاستثمارية الحديثة.
وقد انعكست هذه الأهمية على مستوى التنظيم التشريعي للحجز العقاري حيث تتميز إجراءاته على عكس إجراءات الحجز التنفيذي على المنقول دائما بالبطء والصعوبة والتعقيد أحيانا بوجوب تسجيلها أحيانا أخرى، وهي اعتبارات تفرضها خطوة التنفيذ على العقار من جهة باعتباره سواء كان بناء أو أرضا فلاحية يحتل مكانة متميزة في نفس الإنسان يرثه عن أجداده ويورثه لأبنائه فلا يفرط فيه وهو يكاد بالنسبة للفلاح ، يكون اعز من أبنائه، تم إمكانية تعلق حقوق الأغيار بهذا العقار من جهة أخرى.
أما الحجز التنفيذي على العقار فهو بالإضافة على ما يترتب عليه من وضع المال المحجوز بين يد القضاء لاقتضاء حق الدائن حيزا منه، فإنه يؤدي إلى غل يد المحجوز عليه من إدارة المال المحجوز ويؤدي مباشرة إلى بيعه وذلك بعد اتخاذ سلسلة من الإجراءات التمهيدية للبيع بالمزاد العلني.
ونظرا أيضا لخطورة الآثار التي تترتب على الحجز التنفيذي، كان لابد من تنظيم إجراءاته بدقة وعناية سواء عقد البيع، أو عند توزيع حصيلته، مع تمكين المدين، أو الغير من الوسائل الكفيلة بدرء هذا التنفيذ. وبناء على ذك سنقسم هذا الفصل إلى فرعين كما يلي:
الفرع الأول: الإجراءات التمهيدية للبيع بالمزاد العلني.
الفرع الثاني: بيع العقار المحجوز وتوزيع حصيلة التنفيذ وآثاره.
الفرع الأول:
الإجراءات التمهيدية للبيع بالمزاد العلني.
من المعلوم أنه لا يمكن اللجوء إلى حجز العقار إلا بعد استفاد الوسائل السلمية وبقائها دون جدوى، وفي هذه الحالة فإن عون التنفيذ سيشرع في مباشرة الإجراءات التي يتم بموجبها وضع العقار تحت يد القضاء غير أنه ملزم بالقواعد والإجراءات المنصوص عليها في القانون فالإخلالات الشكلية من شأنها أن تؤدي إلى بطلان المسطرة ( المبحث الأول)، وإذا كان طول المسطرة يعتبر بضرورة لحماية الثروة العقارية فإن ذلك نلمسه على مستوى مرحلة إعداد العقار المحجوز للبيع، إذ تتخللها إجراءات أساسية، تنطلق بإجراء خبرة لتحديد ثمن انطلاق البيع مرورا بوضع دفتر للتحملات وصولا إلى إشهار هذا البيع وإعلام الأطراف المعينة بتاريخه( المبحث الثاني).
المبحث الأول: وضع العقار تحت يد القضاء.
تجدر الإشارة إلى أن إجراءات التنفيذ على العقار لا تقم إلا عند عدم كفاية المنقولات المملوكة للمدين أو عدم وجودها بالمرة ( الفصل 469 ق. م. م)، أو وجدت ولكن القانون لا يجيز الحجز عليها إلا أن المشرع استثنى من القاعدة المذكورة أنه يجوز بيع العقار إذا كان هناك ضمان عيني عقاري مباشر على العقار المحمل به ( الفصل 445 و469 ق. م. م) وعليه سنحاول التطرق إلى مسطرة إعداد الإنذار العقاري التي تنطلق بها مسطرة تحقيق الرهن العقاري كصورة أخرى من صور الحجز التنفيذي الذي ينصب على العقارات المرهونة رهنا رسميا، وسنحاول بيان كيفية إعداد الإنذار العقاري ( المطلب الأول) ثم سنعمد إلى رصد الإجراءات المسطرية العامة لتوقيع الحجز على العقار ( المطل الثاني).
المطلب الأول: مسطرة إعداد الإنذار العقاري.
نظام الرهن الرسمي ينظر إليه رجال القانون نظرة إعجاب وإكبار ويرون أن الفكر القانوني لو لم يتهذب إلى درجة تداني الكمال ما استطاع اكتشاف هذا النظام، فهو أعظم التأمينات العينية قدرا وأوسعها انتشارا و أبعدها في حياة الاستقرار أثرا، يكفل مصلحة الدائن فيمنحه ائتمانا ويجنبه خطر إعسار المدين ومساواة غيره من الدائنين، وهو في الوقت نفسه لا يحرم المدين من مباشرة كافة سلطته على عقاره المرهون(1). وحيث أن مسطرة الإنذار العقاري هي مسطرة تنفيذ جبري كما سبق القول إلى ذلك والهدف منها استيفاء الدين المضمون بالرهن جبرا عن المدين، فإنها تفترض قبل سلوكها أن يكون الدين مضمونا برهن رسمي ينصب على عقار وأن يمتنع المدين عن أداء ما بذمته رضائيا وذلك بعد حلول الأجل المحدد في سند الدين، وهو ما يعبر عنه بمطل المدين، لهذا كان من المنطقي إفراد هذا النظام بمسطرة خاصة وفعالة في تحقيقه، مسطرة تنسجم مع الغايات التي وجد من أجلها وتكفل تحقيقها، فهذه المسطرة هي مسطرة الإنذار العقاري. وللإلمام بالموضوع سأقسم هذا المطلب لفقرتين أعرض في الأولى مسطرة تهيئ الإنذار العقاري من طرف عون التنفيذ وبيان شكلياته الأساسية ثم بعد ذلك أتطرق للحديث عن مسطرة تبليغ الإنذار وما ينتج عن هذا التبليغ من آثار هامة ( في فقرة ثانية).
الفقرة الأولى: إعداد الإنذار العقاري.
يمكن تعريف الإنذار العقاري بأنه" إشعار يوجهه الدائن المرتهن إلى المدين الراهن بواسطة عون التبليغ يطالب فيه بأداء الدين المضمون بالرهن تحت طائلة ترع ملكية العقار المرهون وبيعه بالمزاد العلني لتسديد الدين وفوائده ومصاريفه"(2).
وقد تناول المشرع المغربي الإنذار العقاري من خلال الفصل 205 من القانون المطبق على العقارات المحفظة ( 2 يونيو 1915)، غير أنه لم يستعمل مصطلح الإنذار وإنما استعمل كلمة الأعذار(3)، في حين درج الفقه والقضاء على استعمال مصطلح الإنذار(4) ولعل الهدف المتوخى من الإنذار العقاري هو الإفصاح عن رغبة الدائن في الحصول على حقه ونفي شبهة التسامح عنه في الحصول على هذا الحق، وكذلك إعطاء الفرصة للمدين أو الكفيل أو الحائز ليقوم بالوفاء بالدين اختياريا لتفادي إجراءات بيع العقار.
ومما تجدر الإشارة إليه في هذا السياق انه ثمة خلاف داخل الوسط الفقهي المغربي حول طبيعة الإنذار العقاري انقسم على إثره إلى اتجاهين.
فالاتجاه الأول(1) يرى أن الإنذار العقاري ما هو إلا تنبيه عادي بالأداء، يوجه إلى المدين بواسطة أحد أعوان مكتب التبليغات، وأن القول بأنه يدخل في زمرة إجراءات الحجز العقاري هو تنكر للفصول المنظمة لهذه الإجراءات في قانون المسطرة المدنية ( الفصول من 469 إلى 487) التي وردت تحت عنوان حجز العقارات وليس من بينها الإنذار العقاري، كما أن هذه الإجراءات تباشر إلا بعد بقاء الإنذار بدون أثر.
أما الاتجاه الثاني(2) فيذهب إلى أن الإنذار العقاري يعد إجراء من إجراءات التنفيذ، بل إنه يعتبر بمثابة حجز، إذ أنه يحول من جهة دون مباشرة أي تسجيل جديد بشأن العقار، ويحول من جهة أخرى دون التصرف فيه، ويعزز الفقه المذكور وجهة نظره هذه عن طريق قياس الإنذار العقاري على الحجز التحفظي للعقار والذي يتحول إلى حجز تنفيذي للعقار طبقا للفقرة الثاني من الفصل 469 من ق. م. م(3)، وبالاستناد أيضا إلى مقتضيات مرسوم 17 دجنبر 1968 المتعلق بالقرض العقاري والقرض الخاص بالبناء والقرض الفندقي(1) والتي تجعل من الإنذار العقاري حجزا عقاريا(2).
والرأي فيما نعتقد أن الإنذار العقاري يمكن أن يتحول إلى حجز تنفيذي إذا لم يفي المدين بالتزامه بتسديد الدين إلى الدائن المرتهن في الأجل المحدد في الإنذار، لأن تحرير محضر الحجز التنفيذي إرهاق للدائن والقضاء ولن يؤثر على إمكانية حجز العقار لان شروط هذا الأخير تحققت بمقتضى الإنذار العقاري الذي تم تبليغه للمدين ثم إن الفصل 61 من مرسوم 17 –12 –1968 الخاص بمؤسسة القرض العقاري والسياحي يعتبر الإنذار الموجه إلى المدين يشكل بمفرده حجزا عقاريا، وكذلك الفصل 87 من ظهير التحفيظ العقاري ل 12 غشت 1913 الذي يمنع على المحافظ على الأملاك العقارية القيام بأي تقييد وما يؤيد وجهة نظرنا أيضا في تحديد طبيعة الإنذار العقاري ما ذهبت إليه المحكمة الابتدائية بالمحمدية في أمر استعجالي(3) ومما جاء فيه:" وحيث أن الفصل 484 من ق. م. م جاء مطلقا يشمل حتى الطعن بالإنذار العقاري، ويحيل على الفصل 483 من ق. م. م، وحيث يستفاد من الفصل 483 أنه فور تسجيل دعوى في الموضوع وهي دعوى إبطال الإنذار، فإن إجراءات التنفيذ تتوقف إلى أن تبت في النزاع نهائيا...".
إن الإنذار العقاري وكإجراء جوهري في مسطرة تحقيق الرهن العقاري يجب أن يتم بمقال أو طلب وتبليغه أمام السيد رئيس المحكمة ( ف 148 من ق. م. م)، على أن يتضمن الطلب بعض البيانات تحت طائلة البطلان، ومنها اسم العقار ورسمه العقاري ومكان تواجده(4)، وتحديد قيمة الدين موضوع الطلب مع الفوائد وباقي التوابع والمصاريف، فقد قررت محكمة الاستئناف بمراكش في هذا السياق(1) " أن مسطرة الإنذار العقاري مسطرة استثنائية في النظام القانوني المغربي تسمح بالبيع الجبري في غياب أي ضمانة قضائية سابقة عن جريان إجراءات التنفيذ، إلا أن القضاء يتدخل وبأمر بإيقاف إجراءات التنفيذ إن بدا له من ظاهر الوثائق المنازعة الجدية في الدين المضمون به... أو أنه غير محدد"(2). كما يجب أن يتضمن مشمولات ذلك العقار وملحقاته بالتحصيص وباقي المنقولات التي رصدت لخدمته واستعماله وهوية جميع أطراف العلاقة التعاقدية(3)، وشرط أن يعزز طلب تبليغ الإنذار بمؤيدات كنسخ الكمبيالات والسندات التي لم يتم تسديدها أو كشف الحساب المبين للأقساط التي لم تسدد(4).
غير أن أهم مرفقات الإنذار العقاري هي شهادة التنفيذ الخاصة والتي تعتبر سندا تنفيذيا يقوم مقام الحكم القضائي في مباشرة مسطرة الحجز التنفيذي حسب مقتضيات الفصل 58 من الظهير المتعلق بالتحفيظ العقاري ل 12 غشت 1913(5)، ويدخل ضمن المعنيين بالأمر المشار إليهم في هذا الفصل الدائن المرتهن الذي قيد عقد رهن على رسم العقار، حيث يشهد المحافظ على الأملاك العقارية بتضمين هذا التنفيذ وذلك بموجب الشهادة الخصوصية.
فبالرجوع أيضا إلى الفصل 204 من ظهير 2 يونيو 1915 المتعلق بالتشريع المطبق على العقارات المخصصة(6) نجده يعطي للدائن الحائز على هذه الشهادة إمكانية التنفيذ على العقار المرهون وإن لم يكن بيده سند تنفيذي وهو ما يؤدي إلى القول بان خصوصية مسطرة الإنذار العقاري وطابعها الاستثنائي يستمدان من هذه الشهادة وهذا ما أكده العمل القضائي من خلال عدة أحكام وقرارات، كما جاء في حكم صادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء(1). على أنه:" وحيث أن الحائر على شهادة التنفيذ الخاصة يحق له المطالبة ببيع العقار المرهون ونزع الملكية ولو لم يكن بيده سند تنفيذي تطبيقات للمادة 204 من ظهير التحفيظ العقاري"(2).
وهذا ما أكدته محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء أيضا حيث جاء في أحد قراراتها على أنه:" حيث أن شهادة التنفيذ الخاصة هي سند تنفيذي في حد ذاتها وأنه لا يوجد أي فصل يلزم باعث الإنذار بالإدلاء بوثائق دون شهادة التنفيذ الخاصة"(3).
وإذا كان الأصل أن شهادة التنفيذ الخاصة مرتبطة بالعقارات المحفظة لكونها تبث بأن للدائن حقا مقيدا بالرسم العقاري، فإن المرسوم الملكي المؤرخ في 17 –12 –1968 جاء باستثناء على هذا الأجل حيث نص في الفصل 11 منه على إمكانية تسليم الشهادة المخصوصة للمؤسسات الخاضعة لهذا المرسوم ولو كان الأمر يتعلق بعقار في طور التحفيظ.
فهل يعني ذلك إمكانية تحقيق الرهن الرسمي على عقارات في طور التحفيظ استنادا إلى هذه الشهادة؟
يجيب الأستاذ محمد خيري على هذا الطرح بقوله أن العقار الذي لم يؤسس بشأنه رسم عقاري لا يمكن تصور إنشاء رهن رسمي عليه بالمفهوم القانوني إلا إذا تم تأسيس رسم عقاري له، بحيث يمكن بعد ذلك للمحافظ أن يسلم للمستفيد منه شهادة خصوصية بالرهن نثبت حقوقه على العقار المقدم كضمان، أما قبل تأسيس الرسم العقاري فإن عقد الرهن بالرغم من إيداعه بالمحافظة العقارية فلا يمكن اعتباره رهنا رسميا بل مجرد وعد بالرهن لا أقل ولا أكثر(1).
بحيث إذا كان العقار موضوع تعرضات أو حصل تراخي طالب التحفيظ في اتباع إجراءات التحفيظ فيمكن أن يفقد صاحب الرهن نتيجة لذلك الحقوق المقرر له في عقد الرهن(2).
ولهذا فقد اتجه القضاء إلى عدم اعتبار شهادة التنفيذ الخاصة المسلمة بشأن عقار في طور التحفيظ سندا تنفيذيا، حيث جاء في حيثيات أحد الأوامر الاستعجالية الصادرة عن رئيس المحكمة التجارية بوجدة "حيث أن تقييد الرهن في عقار موضوع مطلب التحفيظ عدد 15468/ 11 هو مجرد إيداع طبقا لمقتضيات الفصل 84 من ظهير التحفيظ العقاري، وأن مصيره يبقى معلق على مآل المطلب ذاته، فإذا تحول إلى رسم في اسم المدين الراهن أصبح الرهن رسميا منتجا لأثاره القانونية، أما قبل ذلك فلا ينتج أي أثار.
وحيث أنه وللعلة أعلاه، فإن طلب تحقيق الرهن والإذن ببيع العقار الذي لم يتحول بعد مطلبه إلى رسم عقاري في اسم المدين الراهن يحصل الطلب سابق لأوانه ويتعين رده..."(3).
الفقرة الثانية: تبليغ الإنذار العقاري.
إن الإنذار العقاري لا يكون له أي أثر إلا ابتداء من تاريخ تبليغه للمدين حيث تتحقق الغاية منه وهي إعذار هذا الأخير وإشعاره بوجوب الوفاء بما بذمته.
والحقيقة أن مسألة التبليغ تثير عدة إشكاليات إن على مستوى الجهة المختصة بالتبليغ او على مستوى طرق هذا التبليغ وإجراءاته.
فبخصوص الجهة المكلفة بالتبليغ وبالرجوع إلى الفصل 440 من ق. م. م والذي حل محل الفصل 295 والمحال إليه بمقتضى ظهير 2 يونيو 1915 في فصليه 203 و205 المطبق على العقارات المحفظة، نجده يحصر هذه الجهة في كتابة الضبط وهو ما يعني عدم إمكانية تبليغ الإنذار بالبريد المضمون أو بالطريقة  الإدراية، ويرى أحد الفقهاء(1) أن سبب هذا الحصر يرجع إلى كون إجراءات التبليغ تتوج بتحرير محضر مفصل يبلغ بدوره لجهات أخرى، ولا يمكن الاستعاضة عنه بشهادة التسليم التي تحرر عند التبليغ بالطريقة الإدارية ولا بالإشعار بالتوصل الذي يحرره موزع البريد.
لكن حصر الجهة المختصة بتبليغ الإنذار العقاري في أعوان كتابة الضبط- الأعوان القضائين-(2) لا يضع حدا للإشكاليات والتساؤلات التي يطرحها هذا التبليغ ، والتي تتمحور أساسا، وعمليا في مدى إلزامية الدائن طالب تبليغ الإنذار العقاري بالتقدم بطلبه إلى السيد رئيس المحكمة في إطار الفصل 148 من ق. م. م أم أن طلب التبليغ يلقي أن يقدم مباشرة إلى قسم التنفيذات بالمحكمة دون الحاجة إلى استصدار أمر استعجالي؟
لقد ذهب بعض الفقه(3) إلى أن طلب التبليغ يكفي أن يرفع مباشرة إلى رئيس مصلحة كتابة الضبط بدون استصدار أي أمر قضائي من رئيس المحكمة في إطار الفصل 148 من ق.م.م، ويستند هذا الرأي إلى أن المشرع اعتبر الشهادة العقارية الخاصة التي بني عليها الإنذار بمثابة حكم قابل للتنفيذ، وينبغي الاقتصاد في كيفية  تبليغ هذه الشهادة على نفس شكليات تبليغ الأحكام والقرارات القضائية.
فيما يذهب الاتجاه الغالب(1) إلى القول بأن طلب توجيه الإنذار العقاري لابد أن يرفع إلى السيد رئيس المحكمة في إطار الفصل 148 من ق. م. م، وذلك إعمالا لمقتضيات هذا الفصل الذي أعطى الاختصاص لرئيس المحكمة البت في طلبات توجيه إنذار.
والحقيقة أن الحجج التي اعتمدها الاتجاه الأول تبقى محل نظر، ذلك أن الاعتراف لشهادة التنفيذ الخاصة بكونها سندا تنفيذيا لا يتناقض مع مبدأ منح القضاء سلطة مراقبة هذه الشهادة ومدى توفرها على الشروط القانونية، حيث يمكن إصدار أمر بعدم الموافقة على توجيه إنذار في الحالة التي يختل فيها شرط من هذه الشروط أو الحالة التي تكون فيها الشهادة خاصة بعقار غير محفظ وفي هذا سار الأمر الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بوجدة حيث قضى برفض طلب تبليغ الإنذار بعلة " أن الطالب لم يدعم طلبه بالشهادة الخاصة للرهن والتي تعتبر السند التنفيذي المعتمد في توجيه الإنذار والوثيقة الأساسية التي تتمحور حول مسطرة تحقيق الرهن الرسمي فهي التي تجسد الدين وتقوم مقام الحكم بالأداء بناء عليها" (2) وهو ما يعني أنه من المتصور عمليا رفض طلب توجيه الإنذار على خلاف ما ذهب إليه أنصار الاتجاه الأول في حججهم.
وفي هذه المرحلة يتقدم الدائن المرتهن بمقال رام إلى تبليغ إنذار عقاري لرئيس المحكمة التي يقع بدائرة نفوذها موقع العقار وذلك فيما يخص التبليغ إلى المحافظ على الأملاك العقارية، أما فيما يخص التبليغ الموجه إلى المدين فيتقدم بهذا المقال إلى رئيس المحكمة التي يقع بدائرة نفوذها هذا الأخير وكل ذلك في إطار الأوامر المبنية على طلب ( الفصل 148 ق. م. م ).
وتتبع في تبليغ الإنذار للمدين الإجراءات المنصوص عليها في الفصلين 38 و39 من ق. م. م ذلك أن الإنذار يعتبر مسلما تسليما صحيحا إذا سلم للمدين نفسه أو في موطنه إلى أحد أقاربه أو خدمه أو أي شخص يسكن معه، فإذا تعذر ذلك تم توجيه الإنذار عن طريق البريد المضمون، وفي الحالة التي يكون فيها موطن المبلغ إليه أو محل إقامته غير معروف فهنا يمكن اللجوء إلى مسطرة القيم.
وهو ما ذهبت إليه محكمة الاستئناف بالرباط في أحد قراراتها حيث جاء فيها:" تعد صحيحة مسطرة الحجز العقاري المشتملة على تبليغ الإنذار أو الإعلام بالحجز إلى قيم المحجوز عليه المجهول الموطن"(1).
إن كان من المهتمين من يتحفظ بخصوص إعمال مقتضيات الفصل 39 من ق. م. م لما فيه من المغالطة والمخاطرة بمصالح حقوق الأشخاص، لأن مسطرة القيم تتطلب عدة إجراءات قد يتطلب الحرص على استكمالها وقتا طويلا وهو ما يؤثر سلبا على مسطرة تحقيق الضمانة البنكية، كما أن المسطرة قد تباشر بطريقة صورية، هو ما يهدد بمخاطرة                   أكثر تعقيدا من سالفها(2)، وإلى جانب تبليغ الإنذار للمدين يتم التبيلغ أيضا للكفيل المتضامن معه في حالة تواجده، غير أنه لا يجوز للدائن المرتهن أن بمارس مسطرة الإنذار العقاري في مواجهة الكفيل العقاري ودعوى الأداء في مواجهة المدين في آن واحد، لأنه لا يمكن سلوك مسطرتين من أجل استحقاق نفس الدين وهذا ما سار عليه الاجتهاد القضائي المغربي ففي قرار صادر عن المجلس الأعلى(3) حيث إنه إذا كان للدائن المرتهن رهنا رسميا أن يتقدم بدعوى أداء الدين الأصلي لاستخلاص دينه المضمون عند حلول أجله باعتباره دائنا عاديا يمكنه استخلاصه من جميع أموال المدين وكان له أن يتبع المسطرة المقرة قانونا لتحقيق الرهن الرسمي في نطاق الفصل 204 من ظهير 2/ 6/ 5/ 1915 المتعلق بالتشريع المطبق على العقارات المحفظة وذلك باعتباره دائنا مرتهنا، فإنه لا يمكنه الجمع بين المسطرتين في آن واحد..."(1).
أما إذا تبين أن العقار المراد نزع ملكيته قد انتقل إلى الغير ففي هذه الحالة يتعين على الدائن توجيه الإنذار إلى المدين وإلى الحائز يطلق عليه إنذار بالتخلي وذلك طبقا للفصل 187 من ظهير 2/ 6/ 1915 (2)، وما تجدر الإشارة إليه أن المشرع المغربي جعل من الأمر الرسمي الموجه للمدين الأصلي والإنذار الرسمي للحائز لمعرفة موقفه وما إذا كان ينوي الاحتفاظ بالعقار أم أنه يريد التخلي عنه بمثابة إجرائين يتمان في آن واحد، وذلك على عكس المشرع المصري الذي يستلزم أن يتم إنذار الحائز بعد التنبيه على المدين. ويوجه الإنذار كذلك إلى المحافظ العقاري لتسجيله في السجل العقاري فور صدور أمر رسمي بتوجيهه إلى المدين وذلك طبقا للفصل 87 من ظهير التحفيظ العقاري المؤرخ في 12 غشت 1913 (3)  إذ الحكمة من تقييد الإنذار بالوكالة العقارية التي يقم العقار في دائرتها، هي إشهار التصرفات المتعلقة بالعقار بحيث تتهيأ فرصة العلم بحجزه حتى يكون الكل على بينة من أمره، ويترتب على تقييد الإنذار العقاري اعتبار  العقار محجوزا ومتى أصبح العقار كذلك تنطبق في شأنه كافة الآثار العامة التي تترتب على الحجز.

المطلب الثاني: توقيع الحجز العقاري وتحرير محضره.
يلزم لوضع العقار تحت يد القضاء أن يتوفر الدائن على سند تنفيذي قابل للتنفيذ الجبري، وأن يقدم طلب بهذا الخصوص، مع إنذار المدين قصد الوفاء وإذا كان التنفيذ موجها ضد مالك العقار أو صاحب الحق العيني عليه، فإنه يلزم إخطارهما طبقا لمقتضيات الفصل 433 و440 من ق. م. م بعد ذلك ينتقل عون التنفيذ إلى عين المكان لتحرير محضر الحجز (الفقرة الأولى)، هذا الأخير وجب أن يتضمن بيانات وشروط قانونية ( الفقرة الثانية).
الفقرة الأولى: تحرير محضر الحجز وتسجيله.
إن خطورة الآثار المترتبة على الحجز العقاري تستوجب عدم التسرع في إيقاعه بحيث يتعين مراعاة المواعيد والإجراءات بشكل يتيح للمدين فرصة الوفاء بمطلوبة، وبالتالي اعتبار الإجراء لاغيا إذا اتخذه الدائن بدون مراعاة الآجال القانونية، فيتعين إذن إنذار المنفذ عليه وتكليفه بالوفاء بالدين قبل مواجهته بإجراءات التنفيذ الجبري المذلة(1).
وهكذا ففي حالة ما إذا كان المطلوب هو إجراء حجز تنفيذي على عقار بناء على حكم ابتدائي أو استئنافي أو أي سند قابل للتنفيذ(2)، فإن ذلك لا يتأتى إلا بعد أن يكون السند المراد بتنفيذه قد بلغ إلى المنفذ عليه، والحصول على محضر بعدم وجود ما يحضر من  المقولات لأنه كقاعدة عامة كما سبق القول إلى ذلك، فإن البيع الجبري للعقارات لا يقع إلا عند عدم وجود منقولات قابلة للحجز( الفصل 469 ق. م. م) بالإضافة إلى شهادة الملكية من الوكالة العقارية التي يقع بدائرتها موقع العقار المراد الحجز عليه تثبت امتلاك المدين لهذا العقار، وبعد ذلك يقوم عون التنفيذ بفتح ملف تنفيذي يتضمن جميع هذه الوثائق تم ينتقل إلى مكان العقار ويطلع المحكوم عليه عن صفته ويعرفه بموضوع مهمته الرامي إلى تنفيذ ما قضى به السند الذي بيده ثم يعذره مرة أخرى على الوفاء بالدين العالق بذمته(1).
على العون إذا تأكد له عدم رغبة هذا الأخير في الأداء أن يقوم بوصف العقار محل التنفيذ وذلك ببيان موقعه ومساحته وحدوده والأملاك المتعلقة به كالمباني والعقارات بالتخصيص.
وإلى جانب ما سبق على عون التنفيذ أن يبين وضع العقار موضوع الحجز هل هو مثقل ببعض التكاليف والحقوق العينية كحق الانتفاع وحق الارتفاق، وحق الكراء الطويل الأمد والرهن... وهل مكرى للغير لا ...إلخ(2).
يتحقق نفس الحكم إذا حصل الدائن على ضمان لحقه(3)، كما لو أجرى المدين لفائدته رهنا على بعض أمواله، فيطلب تحويل هذا الرهن إلى حجز تنفيذي إذا تخلف المدين عن الوفاء بما عليه رغم إعذاره استنادا على الشهادة الخاصة التي يسلمها له المحافظ على الأملاك العقارية طبقا لمقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 58 من ظهير 12 غشت 1913 والفصل 204 من ظهير 2 يونيو 1915 كما سبقت الإشارة إلى ذلك(4)، بعد قيام عون التنفيذ بتحرير وصف المكان مع طلب الأداء وتبليغه إلى المحافظ على الأملاك العقارية(5).
وقد يقع أحيانا أن يبدأ التنفيذ الجبري على العقار بواسطة حجز تحفظي وهو أمر يصدره رئيس المحكمة الابتدائية التي يقع بدائرة نفوذها موقع العقار المملوك للمدين وذلك بناء على طلب من الدائن أو الدائنين بعد أن يكون الطلب وجيه ومعلل بوثائق تثبت وجود الدين(1).
خاصة إذا علمنا أن القضاء المغربي لا يتشدد في منح الإذن بالحجز التحفظي ولا يشترط سندا قابلا للتنفيذ للأمر بالحجز التحفيظي، وإنما يأمر به حتى وإن كان معزز فقط ببعض الأوراق التجارية ( شيك - كمبيالة) أو ببعض الكشوفات الحسابية أو بعقود السلف أو بحكم ابتدائي غير نهائي(2).
تجدر الإشارة في هذه الحالة أنه لا يعتبر العقار قد حجز بمجرد استصدار الأمر القضائي القاضي بإجراء الحجز بل لابد من تسجيله بالوكالة العقارية وقد أقرت المبدأ أنفسه الفصول 65 و66 و67 من ظهير 12 غشت 1913 المتعلق بالتحفيظ العقاري، وكذا الفصل 207 من ظهير 2 يونيو 1915 المتعلق بالتشريع المطبق على العقارات المحفظة(3). والفقرة الخامسة من الفصل 455 من قانون المسطرة المدنية(4).
وقد يطلب عون التنفيذ من المنفذ ضده قبل إجراء الحجز أن يسلمه رسوم الملكية وإذا ما رفض فإن على الحاجز طالب التنفيذ أن يطلب من رئيس المحكمة الابتدائية التي يقع بدائرتها العقار في إطار الأوامر المبنية على طلب إصدار أمر للمحافظ على الأملاك العقارية لتسليمه شهادة ملكية أو نسخة من المستندات الموضوعية المعززة لمطلب التحفيظ حسب الأحوال(1).
وخلافا لما يعتقد أحد الفقهاء(2) من أن هذا الفصل خاص بالعقار الغير المحفظ، فإن الرأي فيما نعتقد عكس ذلك تماما، وبأنه يطبق حتى على العقارات المحفظة بصريح الفقرة الثانية منه، وإذا وقع هذا الحجز في غيبة المنفذ فإنه تطبق في حقه الشروط المشار إليها في الفقرة الثالثة من الفصل 469 ق. م. م وكذا الفصل 39 ق. م. م، وإذا كان الحجز يشمل عدة عقارات تابعة لمحاكم مختلفة كأن يكون المدين يملك عدة عقارات بعضها في دائرة المحكمة التي تباشر التنفيذ وبعضها في محاكم أخرى فإن محضر الحجز يسجل أولا في المحكمة التي تباشر التنفيذ وذلك بالسجل الخاص بذلك وثانيا في سجل كل محكمة يقع العقار بدائرتها، أما إذا كان للعقار تأمين ، وتهدم هذا العقار أو احترق أو لحقته أضرار فإن التعويض الممنوح من شركة التأمين يشمله الحجز ويكون مخصصا لأداء الدين خاصة إذا كان العقد يتضمن شرطا حلول الدائن محل المدين في المطالبة بالتعويض(3).
يسود الفقه الإجرائي(4) قاعدة مؤداها أن الحجز لا يرد على الحجز ولا تعنى هذه القاعدة أن توقيع الحجز يمنع من توقيع آخر، وإنما تعنى أن إجراءات الحجز لا يباشرها إلا دائن واحد، أما باقي الدائنين فيكون مجرد تدخلهم في إجراءات الحجز كافيا لحماية حقوقهم وذلك توفيرا للوقت والجهد والمصاريف. وتسري هذه القاعدة بالنسبة للحجز على المنقول فهي ليست قاصرة على الحجز على العقار وعلى الرغم من ذلك فقد أخذ المشرع بهذه القاعدة بالنسبة للعقار في الفصل 472 ق.م.م حيث نصت على لأنه:" تم الإجراءات طبقا لمقتضيات الفصلين 466 و467 عند وقوع حجز عقاري ثان"وبرجوعنا إلى الفصلين يتبين لنا بجلاء من صياغتهم انه إذا تعدد الحاجزون على العقار فإن الحاجز صاحب التسجيل الأسبق هو الذي يباشر إجراء الحجز دون سواه، وهو ما يسمى بالدائن مباشر الإجراءات ولا تعني قاعدة عدم جواز تعدد إجراءات الحجز على المال الواحد أن الحجوز التالية تكون تابعة للحجز الأول فكل إجراء له استقلاله(1).
لا ريب في أن منع الحاجزين اللاحقين من مباشرة الإجراءات منوط بقيام مباشر الإجراءات بواجبه على نحو يكفل  مصالح باقي الحاجزين فإذا تقاعس أو أهمل، أو تواطأ مع المدين وكانت مصلحة لا تدفعه إلى مباشرة الإجراءات، فإن المشرع أجاز للحاجز الثاني أن يحل محل الحاجز الأول في مباشرة إجراءات التنفيذ(2).
وفي حالة وجود حجز ثان وكان هذا الأخير أوفر من الأول مما إذا كان بيع العقار المحجوز سابقا قد أعلن عنه، وعلى كل فإن الطلب الثاني يعتبر بمثابة تعرض على الأموال المتحصلة مع البيع وتكون محل توزيع(3).
أما إذا كان العقار غير محفظا أو في طور التحفيظ فإن جميع إجراءات الحجز التي تم ذكرها فيما يخص العقار المحفظ من إنذار المدين والانتقال إلى مكان وجود العقار والقيام بوصفه وتحرير بمحضر الحجز تطبيق أيضا على العقار غير المحفظ وفي طور التحفيظ.
إلا أنه فيما يخص تسجيل محضر الحجز التنفيذي يتم في سجل التعرضات طبقا للفصل 84 من ظهير 12/ 8/ 1913 إذ كان العقار في طور التحفيظ أما إذا كان العقار غير محفظ فإنه يسجل في سجل خاص بالمحكمة الابتدائية التي يقع بدائرتها العقار بدلا من الوكالة العقارية وذلك بعد إرسال نسخة من محضر الحجز ونسخة من السند التنفيذي إلى رئيس هذه المحكمة قصد العمل على تقييد هذا الحجز.
الفقرة الثانية: بيانات المحضر وشروطه.
يسفر الحجز العقاري عن تحرير محضر ويجب أن يتضمن هذا المحضر ، البيانات المنصوص عليها قانونا وهي:
- بيان نوع السند التنفيذي، وما إذا كان حكما أو عقدا أو رسميا أو غير ذلك تم تاريخه، وتاريخ تبليغ المدين بالحكم، وكذلك تاريخ تبليغ النسخة التنفيذية من هذا السند للمنفذ عليه(1).
- مقدار الدين المطلوب ، حتى يعلم المنفذ ضده مقدار المبلغ الواجب وفاؤه على وجه التحديد، فإن شاء به وتفادي التنفيذ.
- ذكر الانتقال إلى مكان الحجز، وإذا رفض المنفذ عليه أداء التزام بعمل أو خالف التزاما بالامتناع عن عمل أثبت عون التنفيذ ذلك في محضره، وأخبر رئيس المحكمة  الذي يحكم بغرامة  تهديدية  ما لم يكن سبق الحكم بها(2).
- تعيين العقار محل التنفيذ مع بيان موقعه ومساحته وحدوده ونوعه ومواصفاته كأن يكون أرض زراعية أو أرض جرداء صالحة للبناء، أو مباني، إذا وجدت مع بيان مشتملاتها من الأشجار والآبار والسواقي والبنايات، وكذا التكاليف التي يتحملها والحقوق التي لها على العقارات المجاورة كحق المرور، وحق السقي، أو عقد الكراء ومدتها إن كانت محددة المدة، وكونه محفظ أو غير محفظ أو في طور التحفيظ فإذا كان محفظا أشير إلى اسمه العقاري أو رقم مطلبه إذا كان في طور التحفيظ، وإذا كان غير محفظ تم ذكر موقعه وحدوده وساحته ولو على وجه التقريب(3).
- كما يشار في نفس محضر الحجز إلى حضور المحجوز عليه، أو عدم حضوره فإذا لم يحضر عمليات الحجز وجب تبليغه محضر الحجز ضمن الشروط المشار إليها في الفقرة الثالثة من الفصل 469(1).
- تاريخ توقيع الحجز وهو بيان جوهري للتأكد من مراعاة المهلة المحددة لإجراءه ويلاحظ في هذا السياق أن المشرع المغربي لم يحدد ميعادا معينا يتعين أن يوضع خلاله محضر الحجز، وهو ما قد يدفع الدائن إلى التراخي في مواصلة الإجراءات وبالتالي الإضرار بالمحجوز عليه الذي يبقى مهددا دائما بإجراءات الحجز التنفيذي، على عكس المشرع اللبناني الذي حدد ميعاد وضع محضر الحجز في الخمسة أيام على الأقل وعشرة أيام على الأكثر التالية لتبليغ الإنذار الإجرائي إلى المدين(2).
- توقيع مأمور الحجز على المحضر حتى تكون  له الصفة الرسمية(3).(4)  
بعد تحرير المحضر، وتقييده بالرسم العقاري من طرف المحافظ إذا تعلق الأمر بعقار محفظ يعين حارس عليه وذلك لضبط تصرفات المدين على العقار إلى حين إجراء السمسرة وبيعه، تم تبليغ نسخة من المحضر إلى المحجوز عليه وإلى الحارس القضائي طبقا لمقتضيات الفصول 37 و38 و39 م. م(5).
المبحث الثاني: مرحلة إعداد العقار للبيع.
بعد حجز العقار وتبليغ محضر هذا الحجز إلى الأطراف المعنية تنطلق مرحلة بيع العقار بالمزاد العلني وما يسبق هذا البيع من إعداد.
وأول إجراء من إجراءات التمهيد لبيع العقار هو تحديد ثمن أساسي لافتتاح المزاد، وهي مهمة يوكل أمر إنجازها لخبير محلف ينتهي عمله باقتراح ثمن افتتاحي تنطلق به المزايدة (المطلب الأول)، ثم يلي هذا الإجراء قيام مأمور التنفيذ بوضع دفتر للتحملات يضمن شروط عملية البيع وكذا البيانات والمعلومات حول العقار المحجوز، ثم يعمد إلى وضع هذا الدفتر رهن إشارة العموم، كما يقوم بإشهار البيع وكذا تبليغه للأطراف المعنية( المطلب الثاني).
المطلب الأول: إجراء خبرة قضائية.
من الشروط الجوهرية التي يتطلبها العمل القضائي في ميدان البيوعات الجبرية هناك شرط تحديد الثمن الافتتاحي الذي تبتدأ به المزايدة(1)، وهذا لن يتأتى إلى استخدام ذوي الاختصاص في مسألة فنية لا يآنس القاضي من نفسه إدراكها واستخلاصها لتكوين قناعته والتقرير بشأنها(2).
وهكذا فيكون على مأمور التنفيذ أو الدائن المرتهن أن يرفع إلى السيد رئيس المحكمة طلبا راميا إلى تعيين خبير تكون مهمته الانتقال إلى العقار وتقويمه بالاستناد إلى قيمته من حيث الموقع والمساحة والأهمية التجارية إذا كان يحتوي على محلات تجارية وكذلك بالاستناد إلى الأثمان الموجودة في السوق العقاري(3). وبعد صدور الأمر بالتعيين بطلب من الدائن إيداع – الخبير التي تكون محددة في الأمر، ويتم الإيداع بصندوق المحكمة وتبلغ المهمة للخبير بواسطة أعوان كتابة الضبط أو الأعوان القضائيين(1).
ويخضع إنجاز الخبرة لمقتضيات المسطرة  المدنية(2)، وعليه فبمجرد تعيين الخبير فيتعين، عليه أن يحدد تاريخا لإجراء الخبرة ويعلم به الأطراف المعنية بواسطة رسائل مضمونة، مع الإشعار بالتوصل، ويتعين عليه أن ينجز المهمة وفق ما ورد بالأمر القاضي بإجراء الخبرة على أساس أن تكون تقنية لا علاقة لها مطلقا بالقانون(3)، وأن يخبر السيد رئيس المحكمة بكل صعوبة  قد تعترضه أثناء إنجاز المهمة كما هو الشأن في حالة امتناع المحجوز عليه عن فتح العقار المحجوز إذا كان مغلقا ليطلع الخبير على مرافقه - وذلك قصد الحصول على أمر قضائي بالترخيص بفتح الأبواب عند الاقتضاء-، أو إلزام الممتنع من تسليم بعض الوثائق للخبير للقيام بمهامه وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية(4)، ثم ينتهي بوضع تقريره داخل الأجل المحدد له، الذي يبقى خاضعا للسلطة التقديرية للمحكمة وهو ما أكده المجلس الأعلى في قراره(5) بقوله:" يكون تقرير الخبير عنصرا من عناصر الإثبات التي تخضع للسلطة التقديرية لقضاة الموضوع دون رقابة عليهم من المجلس الأعلى ما لم ينع عليهم أي تحريف لها".
وتجدر الإشارة في حالة الحجز التنفيذي على عدة عقارات خصصت لضمان نفس الدين فإن الخبرة يجب أن تحدد الثمن الأساسي لكل عقار على حدة.
وإذا كان موضوع الخبرات القضائية بشكل عام يثير إشكالات من الناحية العملية، فإن الأمر يزداد تعقيدا عندما يتعلق بخبرة عقارية، على اعتبار أن تقارير الخبراء غالب ما تشكل عرقلة في إتمام إجراءات البيع نظرا لما يحددونه من أثمان افتتاحية عالية أو منخفضة لا تتناسب مع العقارات وتجعل بيعها مستحيلا، كما يؤدي إلى إعادة السمسرة التي تكلف الدائنين إجراءات ومصاريف إنجاز خبرات مضادة، الشيء الذي يحدد عملية البيع على حساب مصالح هؤلاء ، وليس الدائنون وحدهم من يطعن في – الخبرة، ذلك أن المدين هو الآخر غالبا ما يتقدم أمام السيد رئيس المحكمة بطلب تأخير إجراء السمسرة وكذا القيام بخبرة مضادة لتحديد الثمن الافتتاحي. في حالة ما إذا تبين له أن الثمن الافتتاحي للبيع الذي جاء في التقرير الأول غير كاف أو مجحف في حقه، وهذا ما جعل الخبراء هدفا لانتقادات عنيفة ويضع مصداقيتهم فيتهم في الميزان(1).

المطلب الثاني : دفتر التحملات واشهار البيع.

بعد إجراء الحجز التنفيذي وتحديد الثمن الافتتاحي من طرف الخبير يتوفر بذلك لمأمور الإجراءات مجموعة من العناصر التي تسمح له بإعداد دفتر التحملات.
بالرغم من أهمية هذا الدفتر فقد اكتفى المشرع المغربي بالإشارة إليه إشارة عابرة في الفصلين 474 و477 من قانون المسطرة المدنية والفصل 209 من ظهير 2 يونيو 1915(2)، ولم تضع هذه النصوص أي تعريف له، كما لم تحدد البيانات الأساسية والشروط التي ينبغي أن يتضمنها هذا الدفتر ولجزاء الإخلال بها وإغفال البعض منها، على غرار التشريعات الأخرى كالقانون المصري والذي تطلق عليه مصطلح " قائمة شروط البيع" حيث حدد قانون المرافعات المصري كل البيانات التي يجب أن تتضمنها هذه القائمة، وكذا جزاء إغفال البعض منها(1). إلا أن وزارة العدل سدت هذا النقض بوضعهما لنموذج من دفتر التحملات(2) يتضمن 14 فصلا، وذلك قصد توحيد شروط البيع بالنسبة لسائر العقارات التي تباع بالمزاد العلني بالنسبة لسائر مختلف المحاكم.
ورغم التباين في التعريف التي أعطيت لدفتر التحملات يمكن القول مع بعض الفقه(3)، أن دفتر التحملات يعتبر مشروع لعقد البيع وهو الذي يشكل لاحقا سندا لاكتساب لملكية بالنسبة للراسي عليه المزاد.
ويمكن القول إجمالا أن المعلومات التي يتضمنها الدفتر تتعلق بالعقار المحجوز وسند الحجز وكذا شروط البيع فهو يتضمن الإشارة إلى(4) :
-نوع السند القابل للتنفيذ مع الإجراءات المسطرية التي سبقت البيع، وكذا هوية الأطراف.
- تعين دقيق كل الدقة للعقار المحجوز، سعته، وضعيته، سندات الملكية وإذا تعلق الأمر بعقار محفظ يجب الإشارة إلى مرجعه في الرسم العقاري.
- شروط البيع وتاريخ أداء الثمن، تاريخ ابتداء الاستغلال والارتفاقات الملتصقة بالعقار والإيجارات الجارية.
- الثمن الأساسي.
- ويمكن أن نشير في بعض البيوعات المهمة أن المزاد لن يكون أقل من المبلغ المحدد.
وبعد وضع دفتر التحملات سيشرع عون التنفيذ في تلقي عروض المشاركة بالمزاد العلني، وهي عروض تقدم كتابة مع إمكانية تلقيها شفويا على أن يحرر بها العون محضرا مفصلا بتصريحات مقدم العرض، وكذلك يمكن تلقيها عن طريق البريد شريطة أن تكون مستوفية لجميع البيانات الكافية للتعريف بصاحبها(1).
على أنه عند الانتهاء من تهيئ دفتر التحملات وتحديد شروط البيع، يوضع بكتابة الضبط بالمحكمة فيقوم عون التنفيذ بإجراء الإشهار القانوني من دون توجيه إخطار بإيداع دفتر التحملات المذكور إلى المحجوز عليه ومن في حكمه كالحائز والكفيل العيني وكذا الدائنين أصحاب الحقوق العينية على العقار قصد الإطلاع  على بياناته وتقديم اعتراضهم إن كان لها محل وهو مسلك نراه منتقدا لما فيه مساس بمراكز أطراف خصومة التنفيذ من جراء عدم الإخطار. لذلك فإن ما ذهب إليه المشرع المصري واللبناني في هذا الصدد حرى بالتأييد، إذ رتب عدم جواز الاحتجاج بإجراءات التنفيذ في مواجهة هؤلاء في حالة تخلف الإخبار بإيداع   القائمة(2).
ومعلوم أن الإشهار في الوقت الحاضر يلعب دورا بارزا ويكتسي أهمية بالغة في تسويق أي شيء بدءا بالسلع والمنتوجات والخدمات، وانتهاء بالعقارات ومراعاة منه لهذه الأهمية فقد حرص المشرع على التنصيص على وجوب البيع وحدد وسائل هذا الإعلان في الفصل 474 من ق. م. م ويبدو أن هذا الفصل لم ينص على أمد هذا الإشهار ولكن الرأي فيما نعتقد أن نحدوا حدو ما جاء في الفصل 471 في فقرته الأخيرة حيث نص على أجل شهر فيما يخص العقار الغير المحفظ(3)، ويتم هذا الإشهار بالوسيلتين الآتيين:
* الوسيلة الأولى: الإشهار بتعليق إعلانات البيع.
أ- بتعليق الإعلان على باب مسكن المحجوز عليه، وذلك حثه على الإسراع بأداء الدين قبل يوم المزاد، لكن عمليا فإن أعوان التنفيذ قلما يقومون بهذا في حالة ما إذا كان المسكن خارج دائرة نفوذ المحكمة، أو يكون المحجوز عليه مجهول العنوان(1).
ب- كما يعلق على باب العقار المراد بيعه أو العقارات الموجودة بالمدينة أو بالبادية أو في الأسواق المجاورة للعقار، حيث يلتقي الجميع، ومقصد الغير ممن يرتاد هذه الأسواق.
ج- كما يتم التعليق أيضا على لوحة الإعلانات القضائية بالمحكمة التي يجري التنفيذ فيها، إلا أن هذه اللوحة حجمها صغير وضيق لا يتسع لكل الإعلانات لدرجة أنه يوجد إعلان فوق إعلان بحيث لا يؤدي معه الإشهار مهمته المطلوبة. ورغم أن الفصل 474 من ق. م. م يشير إلى لوحة الإعلانات بالمحكمة التي يجري التنفيذ فيها، فقد جرت العادة على توجيه الإعلانات لباقي المحاكم المجاورة(2). 
د- كما يعلق بمكاتب السلطة الإدارية المحلية التي يوجد بها محل العقار، وهو ما يعني بمفهوم التنظيم الإداري لبلادنا بمقر القيادات بالبوادي والدرك الملكي ومقر المقاطعات الحضرية في الحواضر.
* الوسيلة الثانية: الإشهار بواسطة وسائل الإعلام.
ويتم ذلك بالإشهار عن طريق النشر للعموم بالصحف والإذاعة المأمور بها عند الاقتضاء من طرف الرئيس حسب أهمية الحجز، ومن البديهي أن تخصص وسائل الإعلام هذه والتي غالبا ما تحتاج إلى تكاليف باهضة لبيوعات العقارات ذات الأهمية(3).
ويتم هذا التبيلغ تحت نفقة الدائن الحائز الذي يتولى أداء جميع مصاريف الإشهار والنقل، إلا أن هذه المصاريف تخصم لفائدته من ثمن البيع، فالذي يتحمل في الأخير جميع مصاريف الدعوة بما فيها التنفيذ هوالمنفذ عليه(4).
الفرع الثاني :
بيع العقار المحجوز وتوزيع حصيلة التنفيذ وآثاره.
تعتبر  مرحلة البيع بالمزاد العلني أهم وأدق مراحل التنفيذ القضائي بصفة عامة، لكن ذلك لا يعود فقط لقيمة العقار ولا لضخامة مبلغ الدين المضمون بالرهن في بعض الأحيان ولا لكون النصوص المنظمة لهذا البيع موزعة بين ظهير 2 يونيو 1915 وقانون المسطرة المدنية، وبعض القوانين الخاصة كالمرسوم الملكي المنظم للقرض العقاري والقرض الخاص بالبناء والقرض السياحي ل 17/12/1968، لكن هذه الأهمية تعود أولا وأخيرا إلى الآثار التي تنتج عن هذا البيع.
وعليه سنحاول دراسة مختلف الإجراءات التي تمر بها هذه العملية مع التركيز على ما يعترضها من إشكاليات عملية وذلك في (المبحث الأول)  على أن تتطرق لآثار بيع العقار المحجوز في (المبحث الثاني).
المبحث الأول : إجراءات السمسرة وضوابطها.
بسبب الأهمية التي تكتسبها الثروة العقارية في الحياة الاقتصادية والاجتماعية فإن المشرع كان حريصا على ألا يباع العقار إلا بعد التأكد من أن المدين لم يفي بالدين، والقيام بالإشهار الضروري لعملية البيع، حتى يحضر أكبر عدد من المشاركين في المزاد بهدف الرفع من ثمن العقار، وهكذا ورعاية لمختلف أطراف التنفيذ فإن المشرع خول رئيس المحكمة التي تباشر التنفيذ الأمر بتأجيل البيع أو إيقافه وذلك عند حدوث أسباب من شأنها أن تؤثر في بيع العقار (المطلب الأول).
كما خول المشرع أيضا إمكانية المطالبة بإعادة المزايدة إذا توفرت شروطها وذلك كله من أجل إنتقال الملكية إلى المشتري بصيغة نهائية (المطلب الثاني).
المطلب الأول : المزايدة وطوارؤها:
بمجرد ما يقوم عون التنفيذ بإيداع دفتر التحملات بكتابة الضبط، وإتاحة الفرصة لذوي الشأن قصد الإطلاع عليه وإبداء ما لديهم من ملاحظات واعتراضات، وبعد الفصل فيما قد ينشأ عنها من منازعات، تبدأ مرحلة البيع، الذي يجب أن يتم بناء على طلب وفي الموعد المحدد له، (الفقرة الأولى)، ما لم يكن هناك عارض يدعو إلى توقيفه أو تأجيله (الفقرة الثانية).
الفقرة الأولى : إجراء المزايدة.
يجري بيع العقار بناء على طلب من دائن أو عدة دائنين حاجزين، على الرغم من أن المشرع استوجب تحديد ميعاد للبيع، فإن الضرورة تدعو إلى التأكد من أن هناك داع لإجراء البيع، وأن اتفاقا لم ينجز بين الدائنين والمحجوز عليه على الوفاء بالدين أو تسويته أو إرجاء التنفيذ إلى وقت مناسب، فإذا لم يقدم أطراف التنفيذ طلبا لإجرائه، وجب على رئيس المحكمة أن يأمر بشطب قضية البيع وإسقاط يوم البيع إلى أن يتقدم ذوي الشأن بطلب جديد بهذا   الخصوص(1).
وعند حلول اليوم والساعة المحدد للبيع بالمزاد العلني يقوم عون التنفيذ بالتوجه لقاعدة البيوعات، ويتأكد من عدم قيام المدين أو الكفيل أو الحائز المتخلي بأداء الدين لغاية هذه اللحظة، وينذرهم بذلك إن كانوا حاضرين(2) بعد ذلك يقوم عون التنفيذ بالتذكير بالعقار الذي هو موضوع السمسرة وبالتكاليف التي يتحملها والثمن الأساسي المحدد للسمسرة في دفتر التحملات، أو عند الاقتضاء العروض الموجودة(3) وتقع السمسرة داخل ثلاثين يوما من تبليغ الحجز في محل كتابة الضبط التي قامت بتنفيذ الإجراءات وأودع بها المحضر(4).
وقد جرت العادة وقبل شروع العون في المناداة بالبيع وتلقي العروض بالقاعة، أن يطلب من الحاضرين الراغبين في المشاركة في المزايدة تقديم بطائقهم الوطنية وذلك قصد تحديد هوية المتزايد وعنوانه، إلى جانب تقديم شيكات للتأكد من جدية المتزايد وخاصة  إذا علمنا أن التجربة العملية أثبتت أن بعض المتزايدين يعمدون فقط إلى عرقلة إجراءات البيع وبجميع الوسائل وفي تواطأ مكشوف أحيانا مع المحجوز عليهم، ونعتقد مع بعض الفقه(1) بأن الفصل 477 من ق.م.م يمكن اعتماده كأساس قانوني لاشتراط ما ذكر أعلاه في كل من يرغب في المشاركة في المزاد، لأن هذا الفصل ينص على ضرورة أن يكون المتزايد ميسورا أو يقدم كفيلا مسيورا، والأصل أن التقدم للمزايدة جائز لكل شخص ما لم يمنعه القانون من الشراء بنص صريح، ومن الأشخاص الذين لا يحق لهم المشاركة في عملية المزايدة الخبراء الذين شاركوا في عملية تقييم  العقار استنادا إلى صريح الفصل 481 من ق.ل.ع(2)، وكذلك الشأن بالنسبة للمحامين الذين ينوبون عن أحد أطراف التنفيذ(3).
وهو منع لا يقتصر على من ذكر وإنما يمتد ليشمل كافة الأشخاص الذين توكل إليهم مهام تحقيق العدالة أو المساعدة على ذلك ولا سيما القضاة وكتاب الضبط والأعوان القضائيين، كما يمنع الشراء على المدين واعتباره مسؤولا شخصيا عن الدين وذلك على غرار التشريع المصري الذي أضاف إلى هذه الفئات المدين المحجوز عليهم حيث جعلته المادة 331 من قانون المرافعات من بين الأشخاص المحذور علهم المشاركة في عملية المزايدة(4)، وينضاف إلى ذلك الأشخاص النائبين عن غيرهم بخصوص عقاراتهم المعروضة للبيع كالنائب القانوني للقاصر حيث يمنع من شراء عقاره المعروض للبيع. 
ويستمر عون التنفيذ في المناداة بالبيع ويكرر العروض المتوالية إلى حين توف المتزايدين عن تقديم أي عرض جديد، فيقوم بإشعال شمعة خاصة ثلاث مرات تستغرق دقيقة واحدة في كل مرة(1)، وإذا تقدم أحد المتزايدين قبل انطفاء الشمعة، فإنه يتم إعادة العملية من جديد، والآن وعمليا لا يستعمل أي شيء سوى انتظار مرور ثلاث دقائق وفي بعض الدول يستعمل الضوء الكهربائي بدل الشمعات ونشير إلى أن الغاية من إشعال الشمعات الثلاثة هي منح آخر فرصة للمتزايدين الحاضرين للتأمل والتفكير، وتقديم عرض جديد(2).
وفي الحالة التي تخصص فيه عدة عقارات لضمان الوفاء بالتزام أو دين واحد وكان الإنذار العقاري والحجز التنفيذي قد انصب عليهما جميعا، فإنه لا يمكن بيع تلك العقارات دفعة واحدة، إذ لا بد من استصدار أمر بالبيع الإجمالي لهما من طرف قاضي المستعجلات، وذلك قبل إعداد دفتر التحملات وإشهار البيع، كما نص على ذلك الفصل 206 من ظهير 2 يونيو 1915(3)، وهذا ما كرسه العمل القضائي أيضا ففي أمر استعجالي صادر عن رئيس المحكمة التجارية بوجدة جاء فيه "وحيث أنه كما تم تخصيص أكثر من عقار من طرف المدين ضمانا للدين وكانت مقتضيات الفصل 206أعلاه صريحة وواضحة في آنه "لا يمكن أن يجري البيع على كل واحد منهما دفعة واحدة إلا بعد إذن في صيغة أمر قضائي من طرف  قاضي المستعجلات بناء على طلب فإن طلب البنك المدعي يكون مؤسسا ويتعين الاستجابة له"(4).
ويؤدي الراسي عليه المزاد الثمن والمصاريف المحددة من طرف القاضي والمعلن عنها قبل السمسرة وذلك خلال عشرة أيام من المزاد العلني بكتابة الضبط ويحق للراسي عليه المزاد أن يصرح بأنه مزايد عن الغير خلال ثمانية وأربعين ساعة من إجراء السمسرة(5).
ويقع التساؤل في هذا السياق عما إذا رسا المزاد على الدائن نفسه فهل يجبر على إيداع الثمن بكتابة الضبط، ثم بعد ذلك سيسحبه أو يمكن إعفاؤه من أداء الثمن بكتابة الضبط إذا طلب ذلك على أن يؤدي واجب الدولة والمصاريف، والرأي فيما نعتقد أنه إذا لم يكن هناك دائنون آخرون، فإنه لا مانع من الترخيص للدائن بأداء واجب الدولة وهو%3 والمصاريف، وإعفائه من أداء الثمن بكتابة الضبط ما دام هو الذي سيستفيد منه بعد أدائه.
ولكن إذا كان هناك دائنون آخرون، أو كان الدائن الذي اشترى العقار هو نفسه مدينا للغير وطلب ذلك الغير حجز المبلغ بصندوق المحكمة فإنه يجب قي هذه الحالة الأداء بصندوق المحكمة لأن المبلغ سيخضع لمسطرة التوزيع بالمحاصة، أو لمسطرة الحجز لدى الغير، ومن الإشكالات التي يفرزها أيضا البيع بالمزاد العلني نجد مدى حق الشركاء على الشياع في ممارسة حق الشفعة في العقار المبيع عن طريق المزاد العلني خاصة أمام تعتيم من المشرع المغربي على عكس بعض التشريعات التي نصت صراحة على عدم جواز الأخذ بالشفعة في حالة البيع بالمزاد كما هو الشأن في قانون المرافعات المصري في الفصل 722؟
مما جعل الفقه ينقسم إلى عدة آراء واتجاهات، وهكذا يرى أحد الفقهاء(1) أن مجرد إشعارهم بوقوع السمسرة يسقط حقهم في الشفعة استنتاجا من الفصل 473 من ق.م.م(2)، ويضيف هذا الرأي بأن إخطار الشركاء بالبيع بالمزاد يعتبر حجة عليهم حيث كان بإمكانهم أن يشتركوا في المزاد ويشتروا الحصة المعوضة للبيع ويمنعوا الأجنبي من التدخل.
ولكن هناك رأي آخر يقول بأن لهم حق الشفعة سواء كانوا حاضرين أو غائبين علموا بالسمسرة في إبانها أو لم يعلموا ويضيف هذا الرأي بأن الشفعة إنما تطلب بعد تمام البيع وليس لمجرد عرض العقار للبيع بالمزاد العلني، ويظهر أنه رأي ينافي الواقع العملي، ولا يشجع على شراء الحقوق المشاعة بالمزاد العلني(1).
وبين الاتجاه الأول والثاني  هناك رأيا وسطيا يجمع الاتجاهين السابقين، له من الوجاهة والمبررات ما يجعلنا نميل إليه ونؤيده، فيرى بأن الشفعة ممكنة من الشريك الذي تخلف من إجراءات البيع بالمزاد العلني للعقار المشاع والذي تم إغفال إعلامه من طرف كتابة الضبط، أما إذا تم إعلامه مسبقا بذلك فإنه لاحق له في المطالبة بالشفعة، ونفس الحكم فيما لو حضر مجلس انعقاد البيع القضائي للعقار، وأحجم في المشاركة فيه، أو أنه لم يعلم بتاريخ ومكان المزاد مسبقا مع مراعاة القواعد الخاصة بآجال الشفعة بحسب موضوع الشيء محل المزاد(2).
أما عن القضاء فقد جاء في قرار صادر عن المجلس الأعلى ما يلي "متى كانت الشفعة هي الحق الثابت لكل من يملك مع آخرين على الشياع عقارات أو حقوق عينية عقارية في آن بأخذ الحصة المبيعة بدلا من مشتريها، فيكفي لممارستها ولصحة البت فيها توافر الشروط التي حددها القانون، ومن بينها وجود الشراء دون استثناء ما تم شراؤه بالمزاد العلني"(3).
الفقرة الثانية : عوارض إجراء السمسرة.
إن عملية السمسرة لا تتم دائما بالشكل المبسط الذي استعرضناه وإنما غالبا ما يحدث خلال إجراءاتها أو حتى قبل التاريخ المحدد لها ما يوجب التأجيل (أولا)، كما أنه قد تحدث خلال سريانها عوارض تستلزم إيقافها (ثانيا).

أولا : تأجيل إجراء السمسرة.
الأصل أن يتم البيع في الوقت المحدد له، خصوصا وقد تم التمهيد له بالإشهار الضروري وتبليغ الأطراف المعنية لحضور السمسرة، إلا أنه تحدث بعض الأسباب التي تؤدي إلى تأجيل البيع(1).
والملاحظ أن المشرع المغربي لم يحدد الأسباب التي تؤدي إلى تأجيل البيع واكتفى بالإشارة إلى حالة انعدام العروض وعدم كفايتها، وهكذا يمكن لكل ذي مصلحة تقديم طلب التأجيل إلى رئيس المحكمة التي يجري التنفيذ بدائرته والذي يتمتع بالسلطة التقديرية فيما يخص التأجيل، وفي هذا سار الأمر الاستعجالي الصادر عن رئيس المحكمة  التجارية بوجدة، إذ جاء فيه ما يلي "وحيث أنه للعلة نفسها فإن قاضي التنفيذ في إطار الفصل 478 من ق.م.م يبقى نظره قاصرا فيما إذا كان الدفع المشار والحجج المعتمدة كافية لإثارة صعوبة جدية تبرر تأجيل التنفيذ ليبقى مجال الحسم في جوهر النزاع المثار لمحكمة الموضوع. وحيث إنه للعلل أعلاه فإننا نرى طلب التأجيل على ضوء ما أثير مؤسسا ويتعين الاستجابة له"(2).
ومن الأسباب الخطيرة التي تبرر تأجيل البيع، حالة حدوث ظروف من شأنها أن تقلل من عدد الحاضرين للاشتراك في المزايدة، كانقطاع المواصلات، واضطراب الأمن، أو ارتكاب أعمال إجرامية أو تدليسية بقصد منع الراغبين في المزايدة من الحضور، أو الحد من حرية المزايدة(3) أو حضروا ولم تكن العروض المقدمة على القدر الذي حدده الخبير كثمن افتتاحي(4)
ومن الأسباب المبررة للتأجيل أيضا نجد اتفاق الصلح المبرم بين طرفي الحجز في هذا سار أيضا الأمر الاستعجالي الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بوجدة الذي جاء فيه "وحيث إن التنفيذ تقرر أصلا لمصلحة الطالب المحكوم لفائدته وأن الصلح من شأنه استيفاء هذا الأخير بشكل أضمن وأسرع مما يكن معه طلبه مبررا.
وحيث أن الفصل 478 من ق.م.م يعطي إمكانية تغيير التاريخ المحدد للسمسرة بأمر من رئيس المحكمة التي يقع التنفيذ بدائرتها تبعا لمقال الأطراف متى كان لأسباب مبررة بصفة كافية"(1) وجدير بالإشارة أن الحكم الصادر في طلب التأجيل والذي لا يقبل الطعن هو الصادر مشتملا على تحديد جلسة لإجراء البيع في تاريخ لا يمكن أن يتجاوز في الكل تسعين يوما إضافة إلى ثلاثين يوما من تبليغ الحجز عملا بالفصل 476 ق.م.م.
ثانيا : إيقاف البيع.
قد تقف إجراءات البيع فلا يتم  البيع في اليوم المحدد لإجرائه، وتختلف حالات وقف البيع عن حالات تأجيله في أنه لا يحدد في حالات الوقف ميعاد استئناف إجراءات سيرها، كما أن الحكم الصادر في طلب الوقف يقبل المراجعة بالطرق المقررة قانونا سواء كان صادرا بالوقف أو برفض الطلب(2).
ووقف البيع قد يكون إلزاميا وبقوة القانون إذا لم يصبح الحكم الذي يجري التنفيذ به نهائيا وقت الجلسة المحددة للبيع ، بحيث وقع الطعن فيه بأحد طرق الطعن العادية كالتعرض أو الاستئناف، أو لأنه حكم مشمول بالنفاذ المعجل لا يصلح أساسا لإجراء المزايدة، أو أن طعن بالتزوير في السند التنفيذي الذي ينفذ به ما يحتم وقف صلاحيته مؤقتا للتنفيذ(3).
أو أن يدعي أحد من  الأغيار استحقاقه للعقار محل التنفيذ أو أن تقدم دعوى البطلان إجراءات الحجز العقاري(4).

المطلب الثاني : إعادة السمسرة.

من المعلوم أن الملكية لا تنتقل إلى المشتري بصيغة نهائية إذا قدم أحد الأشخاص عرضا يزيد على ثمن الراسي به المزاد، ففي هذه الحالة تعاد المزايدة وفقا للإجراءات المحددة قانونا للمزايدة الإضافية (أولا)، كما أن الملكية لا تظل للمشتري الراسي عليه المزاد إذا لم يقم بالوفاء بالثمن وتنفيذ الموجبات الأخرى التي يفرضها عليه دفتر شروط البيع وفي هذه الحالة أيضا تعاد المزايدة على عهدة المشتري الناكل وفقا للإجراءات المحددة قانونا (ثانيا).
أولا : إعادة البيع بزيادة السدس.
يمكن لكل شخص قادر على الأداء أن يتقدم داخل عشرة أيام من تاريخ السمسرة بعرض بالزيادة عما رسا به المراد لكتابة ضبط المحكمة التي أمرت بالبيع وبين يدي العون المكلف بالتنفيذ بشرط أن يكون العرض يفوق بمقدار السدس ثمن البيع الأصلي بما فيه التوابع والمصاريف(1)، والهدف من نظام المزايدة الإضافية هو رعاية مصلحة المدين والدائنين الحاجزين بإتاحة الفرصة مرة ثانية لبيع العقار بثمن مرتفع إذا كانت الظروف قد حالت دون هذا.
وينبغي أن يقدم هذا العرض كتابة، ويتضمن تعهدا بشراء العقار بثمن إرساء المزاد مضافا إليه السدس، وعند حضور المتزايدين لكتابة الضبط بدون عرض مكتوب فلا بد من تحرير محضر بالإشهاد عليه بذلك ويوقعه إلى جانب عون التنفيذ، إلا أن طلبهم يشترط لقبوله أن يقدم من الأشخاص غير الممنوعين من المزايدة كالمدين أو القضاة أو المحامين أو أعوان التنفيذ الذين باشروا الإجراءات وأن تتوفر فيهم الأهلية اللازمة(2).
وقد جرى العمل كذلك على أن يدلي المتزايد بشيك يحمل مبلغ السدس أو يضع المبلغ بصندوق المحكمة، والواقع العملي أثبت أن مجرد التصريح بزيادة السدس إنما يهدف إلى عرقلة المراد في كثير من الأحيان، ولا يتسم بالجدية، ولذلك فإن الحل العملي أن يكون طلب زيادة السدس مرفقا بشيك معتمدا أو ضمانة بنكية، على الرغم من أن المشرع اكتفى بالإشارة إلى يسير المتزايدين الذين سيشاركون في المزاد ولم يشير إلى ذلك بالنسبة لصاحب العرض بزيادة السدس(1).
ولكن إذا كان المزايد بالسدس هو الدائن نفسه أو أحد الدائنين بأكثر من مبلغ السدس فهل يسري عليه شرط تقديم الشيك المعتمد أو الضمانة البنكية؟
يرى أحد الفقهاء وعن حق(2) ونحن بدورنا سنسانده أنه يكفي في هذه الحالة أن يتعهد ببقائه متزايدا بالمبلغ الأول مضافا إليه السدس، ويمكن كذلك أن يكتفي بالتعهد المذكور إذا كان المزايد بادي اليسر كأن يكون بنكا من الأبناك المعروفة، وهذا ما سار عليه المجلس في أحد قراراته حيث نص فيه "على أن الفصل 479 لا ينص على وجوب إيداع مبلغ الزيادة بالسدس من طرف الغير الذي لم يشارك في المزايدة بل ألزمه فقط أن يتعهد كتابة ببقلئه متزايدا بثمن السمسرة مضافا إليه السدس"(3).
ويترتب على العرض بالزيادة على النحو المتقدم إلغاء البيع الأول، ووجوب إجراء المزايدة الإضافية خلال مدة لا تقل عن شهر ويجب الإعلان عن البيع الجديد وإشهاره بنفس الإجراءات التي تمت في البيع الأول فضلا عن إلزام العارض بالزيادة به وعدم جواز الرجوع عنه(4)، وإذا رسا على غير المشتري الأول فإن حقوقه تفسخ بأثره رجعي ويصبح الراسي عليه المزاد هو المالك منذ المزايدة  إذ يكتسب حقوقه بأثر رجعي.
وتجدر الإشارة إلا أنه وعندما يتم البيع بعد الزيادة بالسدس فإنه لا يمكن تقديم عرض آخر متضمن الزيادة ما دام أن العرض الأول جاء استثناء، لذلك لا يجوز التوسع فيه، مما يعرض على الراسي المزايد تنفيذ شروط المزايدة حتى تنتقل إليه الملكية(1) أما عندما يخل بهذا التنفيذ فإن البيع يعاد على مسؤوليته(2).
ثانيا : إعادة البيع على مسؤولية المشتري الناكل.
لا تصبح الملكية نهائية للمشتري إلا إذا قام بتنفيذ شروط المزايدة وأهمها إيداع ثمن البيع بصندوق المحكمة خلال عشرة أيام من تاريخ السمسرة، إذا لم يقم بهذا الإيداع فإن العقار يباع من جديد على ذمة المشتري المتخلف، وذلك بعد إنذاره بالوفاء وعدم استجابته خلال عشرة  أيام(3).
وتقتصر إجراءات إعادة البيع في مثل هذه الحالة على إجراء مجرد إشهار جديد تتم الإشارة فيه علاوة على باقي البيانات المتعلقة بالعقار إلى الثمن الذي رسا به المزاد الأول وكذا تاريخ المزايدة(4) وتقع السمسرة بعد انصرام أجل ثلاثين يوما من الإشهار(5).
فإذا رسا المزاد الجديد بثمن يزيد عن الثمن السابق فإن الزيادة تكون لمصلحة الدائنين والمحجوز عليه على التوالي، ولا تبرأ ذمة المشتري الناكل إلا إذا قام المشتري الثاني بدفع الثمن، أما إذا رسا المزاد الجديد بثمن أقل عن الثمن السابق، فإن المشتري الناكل يكون ملتزما بدفع الفرق، ويستوفى الفرق من الوديعة التي يكون قد قام بإيداعها للاشتراك بالمزايدة ومن ثروته إذا لم تكف(6).
لكن المشرع أجاز للمشتري تفادي إجراءات البيع، وذلك بقيامه بإيداع ثمن البيع والمصاريف الناتجة عن خطئه، وتنفيذ شروط المزاد الأول الذي استعاد منه، وهذا ما كرسته من قبل محكمة النقض المصرية في أحد قراراتها الذي جاء فيه: "إذا كان من الثابت من وقائع الدعوى أن الراسي عليه المزاد لم يدفع الثمن، فأعيد المزاد على ذمته فقام المدين "وهو والده" بموافقته بسداد الدين للدائنين وشطب الدعوى، ولم يطلب أحد  الاستمرار في البيع ولم تكن في القضية أرباب ديون مسجلة واستخلصت المحكمة من كل ذلك حكم المزاد يعتبر كأنه لم يكن فلا لوم عليها"(1).
وتجدر الإشارة أيضا إلى أن تقديم المتزايدين لعروض غير كافية إلى جانب الامتناع عن تقديم عروضهم، هي عقبة قد تعوق تحقيق الضمانة العقارية، وبالتالي إلى إعادة السمسرة ونورد على سبيل المثال الأمر الذي أصدره رئيس المحكمة الابتدائية لابن امسيك بصفته قاضي للمستعجلات(2)،" إذ أنه بعد أن باشر البنك تحقيق الرهن على عقار وكذلك على أصل تجاري قائم فوق العقار المذكور، تم تأجيل البيع لعدة مرات لعدم كفاية العروض  ورسا المزاد على مبلغ 1.990.000درهم بالنسبة للأصل التجاري بمفرده في حين لم يتقدم أحد بأي عرض بالنسبة للعقار وهكذا أصبحت الرهون أو الضمانة العينية المقدمة عرضة لفقدان القيمة المادية".

المبحث الثاني : آثار بيع العقار المحجوز.

تسعى إجراءات البيع بإرساء  المزاد على المتزايد الذي قدم أعلى عرض لشراء العقار، ويشكل محضر المزايدة الخاتمة الطبيعية لمسطرة البيع القضائي للعقار المحجوز، فالمشتري يكتسب حقوق وتترتب عليه  التزامات، والمحجوز عليه تبرأ ذمته تماما أو في حدود ثمن البيع إذا كان كفيل عيني أو مدين أصلي ، والدائنون تنتقل حقوقهم لثمن البيع المودع بصندوق المحكمة ويستوفونها حسب الأولوية التي يتمتعون بها أو بالمحاصة إذا كانوا من درجة واحدة.
وعليه سنحاول دراسة آثار بيع العقار المحجوز بالنسبة للمشتري ولبقية الأطراف في (المطلب الأول) ثم بالنسبة للعقار (المطلب الثاني).

المطلب الأول : آثار البيع على الراسي عليه المزاد وطرفي الحجز.

إذا ما جرت مسطرة الحجز العقاري وانتهت إلى إرساء المزايدة النهائية وبيع العقار  إلى آخر متزايد ميسور فإن هذا البيع تترتب عليه آثار قانونية سواء للمشتري (الفقرة الأولى) أو لطرفي الحجز (الفقرة الثانية).
الفقرة الأولى : حقوق المشتري  بالمزاد والتزاماته.
فالمزاد لا ينتقل إلى المشتري الراسي عليه المزاد سوى ما كان للمدين المحجوز عليه من حقوق في العقار المبيع(1)، فهو يعد خلفا للشخص  المنزوعة ملكيته وهو يخلفه إيجابا وسلبيا، فيكون له تبعا لذلك أن يطلب من هذا الأخير إخلاء العقار إذا بقي واضعا يده عليه فإذا أخلى المحجوز عليه العقار بأن قام بتسليمه أو نقل ملكيته(2)، ووجدت به أشياء تخصه لم يشملها التنفيذ، وجب إعادتها إليه، فإذا رفض استيلامها(3)، فيعين عليها حارس ويبلغ لتسلمها  داخل أجل ثمانية أيام، وإلا بيعت بالمزاد العلني ويودع ثمنها بصندوق المحكمة بعد أن يقتطع منها مصاريف المحافظة على هذه الأموال ومصاريف البيع بالمزايدة(4).
كما يعتبر حق ملكية العقار أهم حق يكتسبه الراسي عليه المزاد إذا تم تسجيل محضر إرساء المزاد بالرسم العقاري، وتكون له جميع امتيازات وسلطات المالك في إدارة العقار والاستغلال والتصرف فيه، وللمشتري بالمزاد الحق في تسلم ليس فقط  العقار، بل أيضا ملحقاته وثماره، فيكسب ملكية العقارات بالتخصيص وله أن يتسلمها، كما أن له الحق في البيع، فإن له أن يتسلم الثمار الطبيعية القائمة وقت البيع، إذ يعتبر الثمن شاملا لها.
أما الثمار المدنية فليس للمشتري بالمزاد الحق فيها إلا عن المدة منذ حكم إيقاع البيع بمعنى أنه ليس من حقه ما يستحق بعد هذا الحكم إذا كان عن مدة سابقة.
ويتمتع أيضا بالارتفاقات التي يتمتع بها العقار ويلزمه قبول الارتفاقات التي تثقل هذا العقار(1).
ومن جهة أخرى لا شك في أنه ليس للمشتري بالمزاد الحق في ضمان العيوب الخفية لاستثنائها من طرف المشرع المغربي في الفصل 575 من ق.ل.ع بقوله" لا دعوى لضمان العيب في البيوع التي تجري بواسطته القضاء"، وهو ما أكدته أيضا المادة 454 من القانون المدني المصري بقولها أنه "لا ضمان للعيب في البيوع القضائية" ولعل العلة في هذه القاعدة أن البيع الجبري يحاط بالعلانية ويتم تحت إشراف القضاء، مما يكفل الكشف عن عيوب المبيع، هذا فضلا عن الرغبة في استقرار البيع الجبري(2).
ويترتب على عدم وجود دعوى ضمان في البيع الجبري انه يحق للمشتري بالمزاد مطالبة الدائنين باسترداد ما دفع لهم من ثمن أو في مطالبته مباشر الإجراءات بالتعويض، وليس له أن يطلب إدخال المدين المنزوعة ملكيته باعتباره بائعا، ومن ناحية أخرى، فإن وجود شرط عدم الضمان في قائمة شروط البيع لا يحرم المشتري بالمزاد من حقه في المطالبة باسترداد الثمن، أو في طلب التعويض(3).
الأصل أن آثار البيع التي قدمناها تترتب في ذمة المشتري بالمزاد، ولكن يستثنى من هذا حالة الشراء لحساب الغير فإذا كان يتزايد لفائدة شخص آخر تكون له أسباب ومبررات واعتبارات لعدم المشاركة في المزاد نفسه كما إذا كان التاريخ المحدد له  يصادف سفرة أو لمجرد الرغبة في عدم التعرف على شخصه بجلسة السمسرة، فإن من حقه أن يصرح بذلك –النائب عن المشتري الحقيقي- خلال 48 ساعة من تاريخ السمسرة ويعلن عن هذا الشخص وآنذاك يتحمل هذا الأخير بجميع الالتزامات المذكورة أعلاه(1).
أما عن التزامات المشتري بالمزاد فيمكن إجمالها في احترامه لشروط دفتر التحملات مع أدائه الثمن والمصاريف وفق ما سبق بيانه، وكذا تنفيذ عقود الأكرية الكتابية والشفوية التي يتحمل بها العقار(2)، وتسديد الضرائب المستحقة على العقار عند رسو المزاد عليه، ولا تفوتني الفرصة أن أتحدث عن دين الخزينة العامة المتعلق بالضريبة الحضرية والذي يعتبر دينا عاديا لأن ظهير 30 دجنبر 1977 المعتبر بمثابة قانون المالية لسنة 1978 لم يرد به أي نص يعطي الامتياز لهذا النوع من الضرائب، إلا أن الفصل 28 منه ضمن استخلاصها لما أعطى الحق لقابض التسجيل أن يحتفظ برسم نقل الملكية إلى أن يتم الإدلاء بشهادة تثبت أداء المقادير الواجبة(3).
ومن الإشكالات  التي تثار أيضا في موضوع تطبيق بعض الامتيازات على منتوج البيع، نجد تزاحم دين الخزينة مع الدين المضمون برهن رسمي المنصوص عليه في الفصلين 154 و155 من ظهير 2 يونيو 1915 المتعلق بالتشريع المطبق على العقارات.
غير أن برجوعنا إلى الفصلان 56 و57 من ظهير 21 غشت 1935 المنظم للمتابعات في ميدان الضرائب المباشرة والرسوم المماثلة بها ومداخيل أملاك الدولة، والملغى بمقتضى ظهير 3 ما ي 2000(1)، بمثابة مدونة تحصيل الديون العمومية طبقا للمادة 106(2) نجد أنه حصرا مفعول امتياز الخزينة على المنقولات والمعدات والبضائع وعلى غلل ومنتوج العقارات، وليس على ثمن بيع العقارات، وبذلك يكون الدين الضريبي دينا عاديا بخصوص ثمن بيع العقار المرهون(3)، وهذا ما سار عليه المجلس الأعلى في عدة مناسبات ومنها القرار الذي جاء فيه(4) "إن الفصل 56 من ظهير 1935 المتعلق بنظام المتابعات في ميدان الضرائب، حصر امتياز الخزينة على الأموال الراجعة للملزم بالضريبة، على المنقولات والمعدات والبضائع والغلل وما ينتجه العقار فقط، ولا يشمل هذا الامتياز منتوج بيع العقار لذلك فالدائن المرتهن رهنا رسميا للعقار المبيع له حق الأسبقية في استيفاء منتوج البيع على كافة الدائنين"(5).

الفقرة  الثانية : آثار البيع بالنسبة لبقية الأطراف.
يترتب على البيع بالمزاد العلني عدة آثار اتجاه الدائنين ومنها توزيع حصيلة التنفيذ، وهذا التوزيع لا يثير مشاكل إجرائية إلا عند ما يتعدد الدائنون ذوو الحق في الاستيفاء، ولا تكفي حصيلة التنفيذ للوفاء بكامل حقوقهم (أولا) كما يرتب بدوره اتجاه المدين وكفيله والحائز عند وجوده عدة آثار يستلزم التوقف عندها (ثانيا).
أولا : توزيع حصيلة التنفيذ.
إن التوزيع يفترض بداهة تعدد الدائنين، لكن إذا كان هناك دائن حاجز واحد على العقار المنزوعة ملكيته، فلا حاجة هنا لإجراء أي توزيع، حيث سيستوفي هذا الدائن حقه بإجراء بسيط هو قيامه بقبض حقه ممن توجد حصيلة التنفيذ تحت يده، بعد التأكد من صفته كدائن من خلال السند  الذي يحمله فإذا امتنع بغير مبرر كان مسؤولا قبل الدائن ومما للقواعد العامة(1).
رغم تعدد الدائنين، وكانت حصيلة التنفيذ كافية، فلا تبدأ أيضا إجراءات التوزيع إذا حدث واتفق هؤلاء على توزيع بالتراضي ومن المسلم عند الفقهاء(2)، جواز مثل هذا الاتفاق تطبيقا لمبدأ حرية التعاقد ولعدم مخالفته للنظام العام، فكما يجوز لأطراف أي نزاع الاتفاق على حله وديا، فإنه يجوز لذوي الشأن في التنفيذ الجبري الاتفاق على طريقة معينة للتوزيع، وعلى نصيب كل منهم في حصيلة هذا التنفيذ، وقد أشار المشرع المغربي صراحة إلى جواز مثل هذا الاتفاق في الفصل 504 من ق. م. م(3).
ويشترط أن يكون هذا الاتفاق كتابة حتى يمكن للمحكمة أن تطلع عليه وتضعه في حيز التنفيذ وإذا تم الاتفاق بين جميع ذوي الشأن الذين ذكرناهم، التزموا به وأصبح هو القانون بالنسبة لتوزيع حصيلة التنفيذ(1).
أما إذا تعذر حصول هذا الاتفاق بعد انقضاء الأجل المذكور، كان للقضاء أن يتدخل من أجل فتح مسطرة التوزيع بكتابة ضبط الحكمة الابتدائية(2)، ويبلغ بذلك عن افتتاح إجراءات التوزيع إلى العموم بإشهار ين تفصل بينهما عشرة أيام في جريدة معينة للإعلانات القانونية. ويعلق علاوة على ذلك إعلان لمدة عشرة أيام في لوحة خاصة بمحضر المحكمة المختصة، حتى يبادر كل واحد من الدائنين إلى تقديم وثائقه ومستنداته خلال الثلاثين يوما الموالية للإعلان في الجريدة تحت طائلة سقوط حقه أن هو أهمل القيام بذلك، وانصرمت المدة المحددة قانونا (الفصل 507 من ق. م. م).
تبعا لهذه الإجراءات يقوم رئيس المحكمة الابتدائية بإعداد مشروع قائمة التوزيع لعرضه على الحاضرين من ذوي الشأن بعد استدعائهم برسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل أو بإخطارهم بالطريقة العامة للتبليغ، فيطلب منهم إبداء ملاحظاتهم من خلال ثلاثين يوما من توصلهم حول مشروع التوزيع، وإذا وجدت هناك اعتراضات فإنها تقدم إلى جلسة خاصة يحددها القاضي الذي يصدر فيها حكما في الموضوع بالنسبة لسائر الأطراف ابتدائيا وانتهائيا بحسب قواعد الاختصاص المنصوص عليها في الفصل 19 من ق. م. م(3).
وإذا اكتسب التوزيع  النهائي قوة الشيء المقضي به، فإن قائمة التوزيع تكون نهائية فتنفذ بعد تأشير السيد رئيس المحكمة عليها، فيدفع للدائنين حقوقهم حسب الأنصبة التي حددها القاضي لكل واحد منهم، مع مراعاة أسبقية الدائنين الممتازين على الدائنين العاديين(1).
ثانيا : آثار البيع بالنسبة للمدين المحجوز عليه.
بإجراء البيع وتحرير محضر المزايدة تنقطع كل الروابط القانونية بين المدين والعقار بحيث يفقد سلطة التصرف فيه أو إدارته أو استغلاله(2)، وهو نفس الحكم الذي يترتب عن تحويل الإنذار العقاري إلى حجز تنفيذي وابتداء من تاريخ تبليغ هذا الحجز بالنسبة للمدين، هذا ويسري أثر المنع أيضا حتى بالنسبة لكفيل المدين إذ يمنع عليه التصرف في العقار بعد تبليغه بمحضر الحجز، ونفس يقال أيضا عن الخلف العام للمدين وهذا ما كرسه المجلس الأعلى حيث قضى في أحد قراراته(3) ."بطلان التصرف الذي يجريه المدين على الأموال المحجوزة قضاء يحتج به دائنو هذا الأخير إذا أضر بمصالحهم ، أما الخلف العام للمدين، فإن التصرف يبقى صحيحا في حقهم ولا يجوز لهم أن يحتجوا ببطلانه".
ومن المفيد بيانه أنه إذا كان المدين قد تصرف في العقار قبل حجزه بنقل ملكيته إلى شخص آخر، فإن إجراءات نزع الملكية تباشر ضد هذا الشخص باعتباره حائزا، فإن كان مكتريا له فإنه يمنع عليه ابتداء من تاريخ تبليغه بمحضر الحجز أن يؤدي واجبات الكراء للمدين، وحتى وإن أداها فإن ذمته لا تبرئ منها، إذ يبقى مطالبا بها وهو مقتضى يفهم من الفقرة الثالثة من الفصل 475 من ق. م. م(4)، غير أن الحائز يمكنه تفادي إجراءات نزع الملكية في مواجهتها إذا مارس أحد الخيارات الممنوحة له وهي إما أداء الدين أو التخلي عن العقار استنادا إلى الفصل 186 من ظهير 2 يونيو 1915(1).
هذا وتجدر الإشارة أيضا إلى أن ذمته تبرأ من الدين بعد تمام البيع وذلك في حدود ثمن هذا البيع، حيث أن هذا الثمن إن كان مساويا لمبلغ الدين أو يفوقه فإن المدين يعتبر قد وفى بدينه ويستفيد من الفرق الإيجابي في الثمن، أما إذا كان ثمن البيع أقل من المبلغ الواجب أداؤه فهنا يمكن للدائن الرجوع على مدينه بخصوص باقي الدين(2).

المطلب الثاني : آثار البيع بالنسبة للعقار.

وفقا للفصل 211 من ظهير 2 يونيو 1915 الذي ينص على أنه "يقع تسجيل إرساء المزايدة عندما يصبح هذا الأخير هائيا والتسجيل المذكور يظهر العقار من جميع الامتيازات والرهون، ولا يبقى للدائنين من حق إلا على الثمن".
فإن التسجيل المذكور، يؤدي إلى تطهير العقار من جميع الامتيازات والرهون، ويؤدي في نفس الوقت إلى التشطيب تلقائيا على الرهون المقيدة على العقار وبالتالي ضمان أمن أوفر للراسي عليه المزاد وبتكلفة اقل، إذ ليس هناك بعد هذا ما يدعو لفيام المشتري بالمزاد باتباع إجراءات تطهير العقار العادية، إذ فيه تكرار لا معنى له(3).
ولكن ما هي الحقوق التي يطهر منها العقار؟ فبناء على ما تقدم فإن مبدأ التطهير هذا لا يتعلق إلا بالحقوق العينية كالرهن والامتياز، غير أنه يمكن أن تنقل ملكية العقار إلى المشتري محملة بحقوق أخرى غير الرهن والامتياز كحقوق الارتفاق أو الانتفاع التي تكون قد رتبت عليه من قبل، وبالتالي فإنه لا يحميه من احتمال وجود دعاوي الفسخ أو الالغاء أو الرجوع، والتي كانت قد رفعت على المدين أو كان يمكن رفعها عليه، شريطة أن تكون هذه الدعاوي قد تم تقيدها احتياطيا وفقا للفصل 85 من ظهير التحفيظ العقاري ل 12 غشت 1913 (1). والتقييد الاحتياطي تقنية هامة من أجل حماية الحقوق حتى يتم التسجيل النهائي لهذه الحقوق(2).
وعليه فإنه ببيع العقار يقتضي حق التتبع لكل الدائنين المقيدين على العقار ويبقى لهم حق الأولوية على الثمن والثمار، ويستوفي الدائنون حقوقهم بالأولوية(3).
والملاحظ في هذا السياق أن المشرع المغربي لم يحدد مدة معينة لتسجيل محاضر الحجز العقاري وإن التباطؤ في هذا التسجيل أو عدم القيام به في الوقت المناسب قد يؤدي لا محالة بالمدين إلى التصرف في العقار إضرارا بالدائنين ما لم يكن هناك رهن رسمي مقيد(4).
ويعتبر محضر المزايدة سند للمطالبة بالثمن لصالح المحجوز عليه، ولذوي حقوقه، وفي حالة عدم أداء الراسي عليه الثمن خلال عشرة أيام من المزاد، كما سبقت الإشارة إلى ذلك سابقا فإنه يعاد البيع تحت مسؤوليته (الفصل 485 من ق. م. م).
كما يعتبر المحضر سند الملكية بالنسبة للشخص الذي رسا عليه المزاد(5)، وهذا الافتراض يعتبر صحيحا بالنسبة للعقار غير المحفظ، أما إذا كان الأمر يتعلق بعقار محفظ فإن تسجيل محضر إرساء المزايدة في الرسم العقاري هو الذي سيجعل الراسي عليه المزاد مالكا للعقار، واعتبارا من تاريخ التسجيل لا من تاريخ إجراء المزايدة كما سبقت الإشارة إلى ذلك(6).
ونذكر أنه إذا كان هذا المحضر يشكل سند الملكية للمشتري حيث يتملك بموجبه العقار، فإن المشرع المغربي لم يحدد طبيعة محضر المزايدة فيما إذا كان حكما أم عقد بيع بخلاف نظيره المصري الذي اعتبر إيقاع البيع بمثابة حكم وذلك بمقتضى المادة 446 من قانون المرافعات، ولقد لقيت هذه الإشكالية اهتماما بالغا من الفقهين المصري والمغربي؟
ويرى جانب من الفقه(1) أن محضر إرساء المزايدة لا يعد حكما بكل معاني الكلمة وإنما يعد قرارا يصدر من طرف القاضي بما له من سلطة ولائية، فالقاضي في هذه الحالة لا يفصل في خصومة وإنما هو يتولى إيقاع البيع وفقا لإجراءات محددة وتنفيذ لحكم صادر في الموضوع. وسند الطبيعة الخاصة للبيع الجبري باعتباره عملا إجرائيا يؤدي إلى(2) :
- أن البيع الجبري يخضع من حيث صحته وبطلانه إلى قواعد بطلانا الأعمال الإجرائية، وليس إلى قواعد بطلان التصرف القانوني.
- عند تفسير محل البيع، أو أي شرط فيه، لا ينظر إلى إرادة أي من الموظف العام أو الدائن مباشر الإجراءات أو المشتري، وإنما ينظر إلى الأعمال والعناصر المكونة لخصومة التنفيذ.
في حين يذهب جانب آخر من الفقه(3) إلى اعتبار أن محضر البيع القضائي الوارد على عقار محفظ يعتبر عقد بيع يمكن تسجيله في الرسم العقاري ذلك أنه لما كان إيقاع البيع الراسي عليه المزاد ما هو إلا بيع ينعقد في مجلس القضاء وتحت إشرافه ، فهو إذن لا يختلف عن البيع الاختياري، في أن يتم بإيجاب أو قبول وإنما ينطق القاضي بإيقاع البيع جبرا عنه، وتتميما لذلك فإن الملكية لا تنتقل عملا بمقتضيات الفصل 65 من ظهير التحفيظ العقاري إلا بتسجيل محضر إرساء المزايدة بالسجل العقاري سواء في ما بين المالك الذي رسا عليه المزاد أم بالنسبة للغير.
أما القضاء فقد كان موقفه أن محضر المزايدة يعتبر سندا للملكية لصالح من رسا عليه المزاد وهو نفس الاتجاه الذي ذهب إليه المجلس الأعلى في قرار حيث جاء فيه ما يلي(4) "طبقا لمقتضيات الفصلين 480 و481 من ق.م.م فإن محضر بيع العقار بالمزايدة العلنية من طرف عون التنفيذ يعتبره سندا للملكية لصالح من رسا عليه المزاد وإن هذا الإرساء ينقل للمشتري الذي رسا عليه المزاد المذكور كل حقوق الملكية التي كانت للمحجوز عليه على العقار المبيع".
كما ذهبت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء في قرارها(1) إلى اعتباره بأنه "عقد كتابي تابت التاريخ".
وهكذا إذن يرسو المزايدة النهائية وتمام إجراءات البيع وتطهير العقار ينتج الأثر الذي من أجله وضعت مسطرة الحجز العقاري وهو تمكين الدائن من دينه، غير أن هذا الأثر إن كان هو الحلقة الأخيرة في مسطرة الحجز العقاري والهدف من إقرارها فإنه هدف قد تعرقل الوصول إليه عوائق في شكل طعون ومنازعات يثيرها مختلف الأطراف وذلك فيما يعرف بدعوى بطلان الإجراءات والمنازعة في إجراءاته وهو ما سنتعرض إليه  في الفصل الثاني.



(1)– محمد الفلاح، الرهن الرسمي والشريعة الإسلامية ، مجلة رابطة القضاة ، السنة الثانية، العدد 1 جانفيي 1966 ، ص 59 .
(2)– محمد سلام، مسطرة تحقيق الرهن الرسمي في القانون المغربي، رسالة لننيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة، وحدة القانون المدني، جامعة الحسن الثاني، كلية الحقوق بعين الشق البيضاء سنة 1998 –1994، ص 11 .
- حبيبة التايس، الإشكالات العملية في موضوع الإنذار العقاري، المجلة المغربية لقانون الإعمال والمقاولات العدد 2، ماي 2003، ص 31 .
(3)– ويقابلها في النص الفرنسي commandement immobilier وهو الاصطلاح ذاته الذي استعمله المشرع الفرنسي.
(4)– الطيب برادة، التنفيذ الجبري في التشريع المغربي بين النظرية والتطبيق، شركة بابل للطباعة والنشر والتوزيع ، الرباط، طبعة 1988، ص 33. =
= محمد فركت، الرهن الرسمي والإجراءات المسطرية منشور بالندوة الأولى للعمل القضائي والبنكي ، منشورات المعهد الوطني للدراسات القضائية، الرباط ، 3 –4 نونبر 1987، ص 177 .
(1)– عبد الإله أبو عبد الله، إيقاف إجراءات التنفيذ من طرف قاضي المستعجلات، مجلة المحاكم المغربية، عدد 53 ، يناير ، فبراير 1987، ص 81 .
الحسن الكاسم، تحقيق الرهون والامتياز وحق الأسبقية، منشور بالندوة للعمل القضائي والبنكي، مكتبة دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع، الرباط، يناير 2004، ص 336 –337 .
محمد سلام، مسطرة ، تحقيق الرهن الرسمي في القانون المغربي، المرجع السابق، ص 18 و19
(2)– حبيبة التايس، الإشكالات العملية في موضوع الإنذار العقاري، المرجع السابق، ص 35 .
Abdallah Boudarain : les voies d’exucution au maroc , edition, toubkal 1988, rabat, année 1988 , p. 93 .
(3)– تنص الفقرة الثانية من الفصل 469 من ق. م. م على ما يلي(... إذا سبق حجز العقار تحفيظا، بلغ العون المكلف بالتنفيذ بالطريقة العادية تحول هذا الحجز إلى حجز تنفيذي عقاري للمنفذ عليه شخصيا، أو في موطنه أو محل إقامته...)
(1)– المرسوم الملكي بمثابة قانون رقم 97/ 552 الصادر بتاريخ 26 رمضان 1383 موافق ل 17 دجنبر 1968 المتعلق بالقرض العقاري والقرض الخاص بالبناء والقرض الفندقي، منشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 1/ 1/ 1969 .
(2)– يراجع الفصل 61 من مرسوم 17 دجنبر 1968 .
(3)– أمر استعجالي صادر عن رئيس المحكمة الابتدائية بالمحمدية عدد 463/ 89 بتاريخ 11/ 5/ 1989 غير منشور أورده علي عباد، تحقيق الرهن الرسمي، رسالة لنيل بلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون المدني ، كلية الحقوق ، مراكش ، السنة الجامعية 2000 –2001 ، ص 63 ، هامش رقم .
(4)– ينص الفصل 205 من الظهير المطبق على العقارات المحفظة ل ( 2 يونيو 1915) على ما يلي:" إن الإعذار المذكورة في الفصل 295 من الظهير الشريف الصادر بأن المسطرة المدنية ينص فيه لزوما على اسم العقار أو العقارات المحفظة التي سيجري بيعها في حالة عدم الأداء ورقم رسمها ومكانها".
(1)– قرار رقم 4040 الصادر بتاريخ 14 نوفنبر 1998، منشور بمجلة المحامي عدد 34 يناير 1999، ص 209 .
(2)– وفي نفس السياق قرر المجلس الأعلى بأن"... المنازعة في الصفة وفي مقدار الدين تشكل الأسباب الخطيرة والمبررة المنصوص عليها في الفصل 483 من ق. م. م "، قرار رقم 773 ح ملف مدني عدد 86/ 3301 بتاريخ 30 نوفمبر 1991، مجلة المحاكم المغربية ، عدد67، ص 113 .
(3)– محمد مختاري، تحقيق الضمانات البنكية ، الجزء الأول، مجلة المناظرة ، العدد 9 ، نونبر 2004 ، ص 37 .
(4)– عبد الواحد  بن مسعود، الإنذار العقاري، مجلة البحوث ، عدد 2، سنة 2003 ، ص 51 .
(5)– ينص الفصل 58 من الظهير المتعلق بالتحفيظ العقاري على أنه:" للمالك دون غيره الحق في أخذ نسخة صحيحة تامة من رسم الملك ومن الخريطة المضافة إليه،... أما باقي المعنيين بالأمر فليس لهم الحق إلا في تسلم شهادة خاصة".
(6)– ينص الفصل 204 من الظهير المتعلق بالتشريع المطبق على العقارات المحفظة في 2 يونيو 1915 على أن: "الدائن المحرز على شهادة بتسجيل مسلمة له من طرف المحافظ على الأملاك العقارية طبقا للشروط المنصوص عليها في الفصل 58 من الظهير المتعلق بالتحفيظ يمكنه، وإن لم يكن بيده سند تنفيذي، طلب إجراء البيع عند عدم الأداء في إبانه وذلك عن طريق النزع الإجباري لملكية العقار أو العقارات التي سجل الدائن حقه عليها".
(1)-  حكم صادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت رقم 7651 بتاريخ 14/ 07/ 2005 في ملف رقم 1981/ 14/ 2005 غير منشور.
(2)– وفي نفس السياق أكدت المحكمة الابتدائية بفاس في حكم جاء في قاعدته:" وحيث أن مسطرة الإنذار العقاري مسطرة امتيازية تخول للدائن المرتهن الحاصل على الشهادة الخاصة المنصوص عليها في الفصل 58 من ظهير التحفيظ العقاري مباشرة مسطرة التنفيذ الجبري لاستيفاء دينه دون الحصول على سند تنفيذي وذلك عملا بالفصل 204 من القانون العقاري الصادر بتاريخ 2/ 6 / 1915 :" حكم صدر بتاريخ 14/ 4/ 1999 ملف رقم 119/ 99 أمر رقم 100 ( غير منشور).
(3)– قرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء رقم 6210/ 03 بتاريخ 02/ 06 / 2003 ، ملف رقم 3960/ 98 ( غير منشور).
(1)– محمد خيري، عقار في طور التحفيظ والشهادة الخاصة بالرهن، مجلة الحدث القانوني، عدد خاص 15، أبريل 1999، ص 12 .
(2)– للمزيد من الإبضاح  راجع وفاء علامي، الإشكالات العملية في موضوع الإنذار العقاري ، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون الخاص، وحدة العقود والعقار، كلية الحقوق، وجدة، 2004 -2005، ص 13 وما بعدها .
(3)– حكم صادر عن المحكمة التجارية بوجدة بتاريخ 24/ 12/ 2002 تحت عدد 216 / 02 في الملف رقم 795/ 02/ 04، منشور بالمجلة المغربية للاقتصاد والقانون ، عدد 7 ، 2003 ، ص 145، والمنشور أيضا بمجلة المناظرة، عدد 5 ، ص 29.
(1) – محمد سلام، م. س، ص 13 .
(2) – تم نسخ مقتضيات القانون رقم 80/ 41 المتعلق بإحداث هيئة للأعوان القضائيين بمقتضى القانون رقم 3/81 الذي تولى تنظيم مهنة المفوضين القضائيين الصادر لتنفيذه الظهير الشريف رقم1.06.23 في 1427 ل 14 فبراير 2006 المنشور بالجريدة الرسمية عدد 8400 بتاريخ 2 مارس 2006، ص 559 .
وقد خلق المشرع المغربي هيئة المفوضيين القضائيين للتخفيف من أعباء التنفيذ وتحسين مردوديته، وتجاوز تجربة الأعوان القضائيين التي أفرزت عدة  مشاكل في التطبيق حكمت عليها بالفشل، وقد حددت المادة من قانون 03/ 81 اختصاصاتهم على سبيل الحصر ولم تستثني من ذلك إلا إجراءات التنفيذ المتعلقة بإفراغ المحلات والبيوعات العقارية وبيع السفن والطائرات والأصول التجارية.
(3)– حبيبة التايس، الإشكالات العملية في موضوع الإنذار العقاري، م. س، ص 36و37 .
   - أحمد بلقاضي، المبلغ مهامه ومسؤوليته، منشور بمجلة كتابة الضبط، منشورات وزارة العدل، مطبعة الأمنية، الرباط 1981-1982 ، ص 282 .
(1)– محمد سلام، م. س، ص 14 .
- محمد فركت، الرهن الرسمي والإجراءات المسطرية، م. س، ص 176.
(2)– أمر عدد 373/ 04 صادر بتاريخ 08/ 04/2004 في الملف عدد 373/04/ 13 ( غير منشور) .
 - ومن ذلك الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بوجدة بتاريخ 24/ 12/ 2002، تحت عدد 616/ 02 سبقت الإشارة إليه.
(1)– القرار عدد 777 صادر بتاريخ 22/ 01/ 1929 أورده محمد مختاري، تحقيق الضمانات البنكية، م.س، ص 38 .
(2)– محمد مختاري، م. س، نفس الصفحة.
(3)– قرار صادر عن المجلس الأعلى الغرفة التجارية ، بتاريخ 04/ 10/ 2000 في الملف عدد 690/ 98 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى ، العدد56، ص 439.
(1)– أنظر أيضا قرار المجلس الأعلى ، الغرفة التجارية ، عدد 1863 بتاريخ 22/ 11/ 2000، في الملف عدد 3942/ 01/ 99، منشور بمجلة المحاكم المغربية، ع .86، يناير ، فبراير 2001، ص 163
- نفس الاتجاه تبنته محكمة الاستئناف التجارية بمراكش، قرار عدد 48 بتاريخ 09/ 03 / 449 في الملف  عدد 23/ 44 منشور بمجلة المحامي عدد 39 ، دجنبر 1999، ص 88 .
(2)– ينص الفصل 187 من ظهير 2/ 6/ 1916 على أنه :" إذ لم يوف الغير الحائز بالتزاماته الرهنية إيفاءا تاما، يحق لكل دائن مرتهن مسجل أن يحصل على بيع الملك المرتهن بدون تحفظ وهو بيد الحائز المذكور وذلك وفق الإجراءات الشكلية المقررة في الحجز العقاري بعد خمسة عشر يوما من الأمر الرسمي الموجه للمدين الأصلي والإنذار الرسمي المرسل للغير الحائز لأداء الدين الواجب آداؤه أو التخلي عن العقار".                                  
(3)– ينص الفصل 87 من ظهير 12 غشت 1913 على أن:" كل أمر رسمي بحجز عقاري يجب أن يبلغ لمحافظ الأملاك العقارية الذي يسجله بالرسم العقاري. وابتداء من تاريخ التبليغ المذكور، لا يمكن أن يباشر بشأن العقار أي تسجيل جديد خلال مدة جريان مسطرة ترع الملكية".
(1)– أستاذنا عبد العزيز حضري، القانون القضائي الخاص، الطبعة الثانية، مطبعة الجسور وجدة، 2007، ص 292 .
(2)– تعبير سندات قابلة للتنفيذ، الأحكام والقرارات والأوامر بالأداء وأحكام المحكمين، والعقود المبرمة بالخارج... وكل ذلك بعد تذييلها بالصيغة التنفيذية.
(1)– عبد الكريم الطالب، الشرح العملي لقانون المسطرة المدنية، الطبعة الثانية، أكتوبر 2003 ، مطبوعات المعرفة ، مراكش ، ص 410 وما بعدها.
(2)– الفقرة الأولى من الفصل 470 من ق. م. م
(3)– الفقرة الأول من الفصل 469 من ق. م. م .
(4)– الإنذار العقاري، مقال منشور ، بمجلة المحاكم المغربية عدد 66 ماي، يونيو 1992 ، ص 94 .
يراجع كذلك:
- محمد أكرم، مسطرة تحقيق الرهن، م. س، ص 4 .
- حبيبة التايس، الإشكالات العملية في موضوع الإنذار العقاري، م. س، ص 36 و37 .
(5)– تنص الفقرة التالية من الفصل 470 على أنه:" يقيد المحضر بسعي من العون المكلف بالتنفيذ من طرف المحافظ في الرسم  العقاري طبقا للتشريع الجاري به العمل".
(1)– نص الفصل 452 من ق. م. م على المسطرة الواجبة الإتباع للحصول على أمر بإيقاع للحجز التحفظي بقوله" يصدر الأمر المبني على الطلب بالحجز التحفيظي من رئيس المحكمة الابتدائية.
(2)– قرار محكمة الاستئناف بوجدة بتاريخ 27/ 07/ 95 تحت عدد 1695 / 95 في الملف المدني عدد 17/ 95 يقضي بإلغاء الأمر الأول والحكم من جديد بإيقاع الحجز التحفيظي معللة قرارها بما يلي:" أن الإجراء المطلوب لا يعد وأن  يكون إجراء وقتيا الغاية منه المحافظة على الحق إلى حين انتهاء النزاع خاصة وأن دعوى جارية في الموضوع من أجل المطالبة بأداء مبلغ (...) وهذا ما يوجب بالضرورة إيقاع حجزا احترازي على أموال المدعي عليها حفاظا على حقوق المدعية". حيث أكتف هذا القرار  في قبول الحجز بالاستناد على مقال دعوى الموضوع.
أورده سليمان حفو، الحجز التحفيظي والعمل القضائي ، مقال منشور بمجلة المناظرة ، العدد الأول، يونيو 1996، ص 32 وما بعدها.
- وفي نفس السياق قضى نائب رئيس المحكمة الابتدائية بآنفا بتاريخ 16 يوليوز 2002 بالحجز التحفظي بناء على عقد السلف والكشوفات الحسابية ( ملف المقالات عدد 10408/ 1/ 02 أمر (غير منشور) أورده عبد الرحيم بحار، تبديد المحجوز بين قانون المسطرة المدنية والقانون الجنائي المغربي، مقال منشور بمجلة المناهج العدد المزدوج 7 –8، 2005، ص 88 وما بعدها .
(3)– ينص الفصل 207 م ظهير 2 يونيو 1915 على :" إن الحجز التحفظي الواقع على عقار محفظ وما قد يتبعه من فك أو تحويل على حجز عقاري تنفيذي يخضع للتسجيل العقاري عملا بالمبدأ المقرر في الفصل 65 من الظهير المتعلق بالتحفيظ".
(4)– وفقا للفقرة 5 من الفصل 455 من ق. م. م.
(1)– الفصل 471 ق. م. م ينص على أنه:" إذا أشعر المدين بوجود دائن مرتهن حائز لوثائق الملكية، إلتجأ طالب التنفيذ إلى المحكمة المختصة للحصول على إيداع هذه الوثائق......
- إذا صرح المدين بفقدان رسم الملكية أو عدم توفره عليه وتعلق الأمر بعقار محفظ أو في طور التحفيظ، أصدر الرئيس أمرا يقضي على المحافظ بتسليمه شهادة الملكية أو نسخة من المستندات الموضوعة المعززة لمطلب التحفيظ حسب الأحوال...".
(2)- .عبد العزيز توفيق، شرح قانون المسطرة المدينة والتنظيم القضائي، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، طبعة 1995، الجزء الثاني، ص 326.
(3)– محمد سلام، م. س، ص 23 .
(4)– عزمي عبد الفتاح، إجراءات الحجوز التنفيذية والتحفيظية، المكتب الجامعي الحديث، الإسكندرية ، (بدون ذكر تاريخ ومكان الطبعة ) ، ص  250 وما بعدها .
(1)– عزمي عبد الفتاح، م. س، نفس الصفحة .
(2)– الفصل 466 من ق. م. م .
(3)– الفصل 467 من ق. م. م .
(1)– الفقرة الأولى من الفصل 438 من ق. م. م ينص على أنه:" لا يجوز إجراء أي حجز على أو عقار إلا بموجب سند قابل للتنفيذ وسند دين مقدر ومحقق".
(2)– الفقرة الأولى من الفصل 488 من ق. م. م  .
(3)– الفقرة الأولى من الفصل 470 من ق. م. م .
(1)– أي طبقا للفصل 39 من ق. م. م .
(2)– أمينة النمر، أصول التنفيذ الجبري، مطبعة الدار الجامعية، طبعة 1985، ص 133 .
(3)–أمينة النمر، مرجع سابق، ص132.
(4)- – أدولف ريولط، المسطرة المدنية في شرح تعريف إدريس ملين ، منشورات المعهد الوطني للدراسات القضائية،-- البحوث والدراسات القضائية، الرباط 1940، ص 323 و 324.
(5)– عبد الكريم الطالب، الشرح العملي لقانون المسطرة المدنية، م. س، ص 413 .
للاطلاع على موضوع الحراسة القضائية راجع:
عبد اللطيف هداية الله ، الحراسة القضائية في التشريع المغربي، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، 1988.
(1)– لم ينص المشرع المغربي على تعيين خبير لتقدير قيمة العقار في الفصول التي خصصها للحجز التنفيذي للعقارات، وإنما نص على تعيين خبير في الفصل 209 من ق. م. م المتعلق ببيع عقار القاصر، ثم أحال في الفصل 260 المتعلق بقسمة التصفية على الفصول المتعلقة ببيع عقار القاصرين، والذي جرى العمل به في المحاكم هو تعيين خبير لتقدير قيمة العقار المعروض المبيع بالمزاد العلني.
(2)– أستاذنا عبد العزيز حضري، م. س، ص 204 .
راجع ايضا كل من:
- محمد أوزيان، الرقابة القضائية على أدلة الإثبات في المادة المدنية، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة، شعبة القانون الخاص، وحدة التكوين والبحث في قانون العقود والعقار، جامعة محمد الأول، كلية الحقوق وجدة،ستة 2004 –2005، ص 45 وما بعدها.
- أحمد نهيد، النظام القانوني للخبرة القضائية بين المقتضيات المدنية والجنائية على ضوء العمل القضائي، مجلة الملف، العدد الرابع، شتنبر 2004، ص 50 .
(3) – guyblock :nullité inopposabilité et écartement des débats du rapport d’éxpertise-intraveaux et recherches- l’expertise- sous la direction de jean gilluadin/ pierre jadout- publication des faculté universitaires- saint- louis –1994- Bruxelles- p. 204 .
(1)– محمد سلام ، المرجع السابق، ص 29 .
(2)– الفصول من 59 إلى 66 من ق. م. م .
(3)– أستاذنا عبد العزيز حضري، المرجع السابق، ص 205 .
راجع أيضا ،
- محمد الكشبور، رقابة المجلس الأعلى على محاكم الموضوع في المواد المدنية، الطبعة الأولى 2001، مطبعة النجاح الجديدة ، الدار البيضاء، ص 803 .
- المعطي الجبوجي، القواعد الموضوعية والشكلية للإثبات وأسباب التجريح بين الحجج، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء ، 2002، ص 137 وما بعدها.
- محمد أوزيان ، الرقابة القضائية على أدلة الإثبات في المادة المدنية، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة شعبة القانون الخاص وحدة التكوين والبحث في قانون العقود والعقار بجامعة محمد الأول بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بوجدة، سنة 204 –2005، ص 45 وما بعدها.
(4)-  امحمد سلام، المرجع السابق، ص 29 .
(5)– قرار 1179 صادر بتاريخ 10/ 3/ 1943 ، منشور بالنشرة الإخبارية للمجلس الأعلى، العدد السابع 2000،   ص 10 .
(1) - حسن المالكي: تأملات في النظام القانوني للرهن الرسمي بالمغرب، منشور بمجلة الإشعاع ، العدد 26 ، 2002، ص 142 و143.
للمزيد من الإيضاح يراجع أيضا:
- أحمد عكاشة، استخلاص الديون البنكية عن طريق القضاء، الندوة الثالثة للعمل القاضي والبنكي، الرباط 19-20 يونيو 1993، نشر المعهد الوطني لدراسات القضائية والمجموعة المهنية للبنوك بالمغرب، ص 207
- محمد برحيلي: إشكالية الخبرة القضائية في إعادة المدنية، المجلة المغربية للمنازعات القانونية العدد 2/200،      ص 50 وما بعدها.
(2) - ينص الفصل 209 من ظهير 2 يونيو 1915 المطبق على العقارات المحفظة على "إن الإعلام الواجب توجيهه إلى شركاء المالك المطلوب ضده البيع تنفيذا للفقرة الأولى من الفصل 342 من الظهير الشريف الصادر بشأن المسطرة المدنية يعوض بإنذار للإطلاع على دفتر التحملات والشروط يوجه إلى المحجوز عليه وإلى جميع أصحاب الحقوق العينية المسجلة على العقار، وذلك داخل ثمانية أيام من تاريخ إيداع الدفتر المذكور".
(1) - محمد سلام، م.س، ص 31.
(2) - نموذج 60033م/90.
(3) – jean Vincent et jaques prèvant " les voies d’exutions et procédures de distributions", éditions Dalloz 1998, p 172.
- حبيبة التايس، م. س، ص 41 .
(4)– أدولف ريولط، م. سن ص 325 .
(1)– يوسف بن الزاوية تداول الضمانات العينية في التشريع المغربي، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون المدني، جامعة القاضي عياض، مراكش، 2002- 2003، ص 125 .
(2)– المادة 748 من قانون أصول المحاكمات اللبناني.
- المادة 417 من قانون المرافعات المصري .
(3)– تنص الفقرة الأخيرة من الفصل 471  من ق. م. م على أنه:" إذا كان العقار غير محفظ، أحال العون المكلف بالتنفيذ على رئيس محكمة العقار من اجل العمل على إشهار الحجز بالتعليق وافتتاح مسطرة البيع في مقر هذه المحكمة خلال شهر".
(1)– حبيبة التايس، م. س، ص 43 .
(2)– محمد سلام ، م. س، ص 34 .
(3)– ادولف ريولط، م. س، ص  326 .           
(4)– عبد العزيز توفيق ، شرح قانون المسطرة المدنية والتنظيم القضائي، م. س، ص 328 .
(1) - فتحي والي: التنفيذ الجبري وفقا لمجموعة المرافعات المدنية والتجارية وقانون الحجز الإداري، مطبعة جامعة  القاهرة والكتاب الجامعي 1980، القاهرة، ص 527.
(2) - محمد سلام، م.س، ص 44.
(3) - حبيبة التايس، م.س، ص 47.
(4) - الفصل 476 من ق.م.م.
(1) - إبراهيم بحماني، تنفيذ الأحكام العقارية، م.س، ص 152.
- حبيبة التايس، م.س، ص 48.
- محمد سلام، م.س، ص 45.
(2) - ينص الفصل 481 من ق.ل.ع على أنه "لا يسوغ للسماسرة ولا للخبراء أن يشتروا لا بأنفسهم ولا بوسطاء عنهم، الأموال المنقولة والعقارية التي يناط بهم بيعها أو تصويتهما كما أنه لا يسوغ لهم أن يأخذوا هذه الأموال على سبيل المقايضة والرهن يترتب على مخالفة هذا الفصل الحم بالبطلان وبالتعويضات".
(3) - المادة 44 من قانون المحاماة الصادر بتنفيذه الظهير رقم 162 – 93 – 1 بتاريخ 22 ربيع الثاني 1414 ل 10 / 9 / 1993 المنشور بالجريدة الرسمية عدد 4222 بتاريخ 29 / 9 / 1993 .
والتي تنص على أنه " لا يجوز للمحامي في جميع الأحوال :
1 - .....
2 – أن يقتني بطريق التفويت حقوقا متنازعا فيها أو أن يستفيد باي وجه كان من القضايا التي يتولى الدفاع بشأنها ."
(4) - فتحي والي، م.س، ص 430.
(1) - أدولف رييولط، المسطرة المدنية في شروح، م.س، ص 331.
(2) - محمد مختاري، تحقيق الضمانات البنكية ، م.س، ص 44.
(3) - ينص الفصل 206 من ظهير 2 يونيو 1915 المتعلق بالتشريع المطبق على العقار المخصصة على "في حالة تخصيص عدة عقارات لنفس الدين لا يمكن أن يجري البيع على كل واحد منها دفعة واحدة إلا بعد إذن صادر في صيغة أمر قضائي من طرف قاضي المستعجلات بناء على طلب. ويعين الأمر العقار أو العقارات التي سيجري البيع فيها ويجب أن يحصل على هذا الأمر قبل تقديم دفتر التحملات والشروط."
ويكون الحال كذلك عندما يكون الأعذار الراسي إلى الحجز والمبلغ بناء على سند تنفيذي عبر سجل وغير متضمن للتخصيص، قد سجل على عدة عقاراتّ.
(4) - أمر عدد 122/04 في ملف رقم 92/2004/1 بتاريخ 06/08/2004، غير منشور.
(5) - الفقرة الثانية والثالثة من الفصل 477 من ق.م.م.
(1) - محمد خيري، حماية الملكية العقارية  ونظام التحفيظ العقاري بالمغرب، مطبعة المعارف الجديدة، الرباط، مطبعة 2001، ص 506.
(2) - ينص الفصل 473 من ق.م.م على أنه "يخطر في حالة الشياع عون التنفيذ في حدود الإمكان شركاء المنفذ عليه في الملكية بإجراءات التنفيذ المباشرة ضد شريك حتى يتسنى لهم المشاركة في السمسرة".
(1) - محمد بن معجوز، أحكام الشفعة في الفقه الإسلامي والتقنين المغربي المعاصر، طبعة 1985، ص 164 و165 أورده إبراهيم بحماني، تنفيذ الأحكام العقارية، م.س، ص 155-156.
(2) - محمد محجوبي: الشفعة في الفقه المالكي والتشريع المغربي، الطبعة الأولى لسنة 1413ه/1993م، ص 42 وما بعدها.
- محمد مختاري: تحقيق الضمانات البنكية، م.س، ص 42.
- محمد سلام: م.س، ص 50.
(3) - قرار عدد 22 في الملف المدني 77021 بتاريخ 24/01/81، منشور بمجلة المحاكم المغربية عدد 35، ص 75.
(1) - ينص الفصل 478 من ق.م.م على أنه:" لا يمكن تغيير التاريخ المحدد للسمسرة إلا بأمر من رئيس المحكمة الابتدائية الذي يقع التنفيذ بدائرته تبعا لمقال الأطراف أو لعون التنفيذ. و لا يكون ذلك إلا لأسباب خطيرة ومبررة بصفة كافية وخاصة إذا لم تكن هناك عروض أو كاتب العروض المقدمة غير كافية بصفة واضحة".
(2) - أمر عدد 62/04 ملف رقم 58/2004/1 بتاريخ 14/04/2004 غير منشور.
(3) - أحمد أبو الوفا، إجراءات التنفيذ في المواد المدنية والتجارية، م.س، ص 762.
(4) – Alfred jauffut : manuel de procédure civile et voies d’exécution, 2éme édition 1976 libraire général de droit de la jurisprudence, p : 240.
(1) – أمر عدد 149/04 صادر بتاريخ 28-09-04 في الملف الاستعجالي رقم 150/04/1، غير منشور.
(2) - أمينة النمر، أصول التنفيذ الجبري، م.س، ص 158.
(3) - أحمد أبو الوفا، إجراءات التنفيذ في المواد المدنية والتجارية، م.س، ص 764 وما بعدها.
(4) - سنتطرق لدعوى الاستحقاق الفرعية، ودعوى إبطال إجراءات الحجز وأثرها على التنفيذ بشكل مستفيض في الفصل الثاني من هذا البحث.
(1) - أدولف ريولط، المسطرة المدنية في شروح، م.س، ص 331.
(2) - أمينة النمر، م.س، ص 169 وما بعدها.
(1) - محمد سلام، م.س، ص 48.
(2) - إبراهيم بحماني، تنفيذ الأحكام العقارية، ص 152.
(3) - قرار رقم 3804 صادر بتاريخ 9/6/98 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 53-54، ص 45، أورده إبراهيم بحماني، م.س، نفس الصفحة.
(4) - جاء في قرار صادر عن المجلس الأعلى :" بمجرد تقديم مقترح الزيادة بالسدس بعد رسو المزاد داخل أجل عشرة أيام ينفسخ البيع الأول ، ولا يحق لعارض الزيادة العدول عنه " .
قرار عدد 3804 بتاريخ 9 / 6 / 1998 في الملف المدني عدد 6492 / 2 / 97 . أورده عبد العزيز توفيق ، قضاء المجلس الأعلى في المسطرة المدنية إلى غاية 2005 ، الطبعة الأولى 1427 / 2006ص 126.
(1) - محمد مختاري، تحقيق الضمانات البنكية، م.س، ص 45.
(2) - وتجدر الإشارة أيضا إلى أن قانون الإجراءات المدنية الجزائري في المادة 393 قد أقر أيضا تقنية زيادة السدس بقولها "يحوز لكل شخص في ميعاد العشرة أيام التالية لتاريخ رسو المزاد" أن يحدد المزاد بالزيادة يشترط أن تجاوز هذه الزيادة مقدار السدس من الثمن الأساسي للبيع والمصاريف...، أورده عمارة بلغيث، التنفيذ الجبري وإشكالاته دراسة تحليلية مقارنة لطرق التنفيذ وإجراءاته ومنازعته، دار العلوم للنشر والتوزيع، عنابة 2004، ص 122.
(3) - ينص الفصل 485 من ق.م.م على أنه: "إذا لم ينفذ الراسي عليه المزاد شروط المزايدة آنذاك بذلك، فإن لم يستجب خلال عشرة أيام تحت مسؤوليته وعهدته".
(4) - ادولف ريولط، م.س، ص 335.
(5) - الفقرة الأولى  من الفصل 486 من ق.م.م.
(6) - أمينة النمر، م.س، ص 172.
(1) - نقض مصري رقم 24 بتاريخ 11/12/1941 أورده عبد العزيز توفيق،  التعليق على قانون المسطرة المدنية بقرارات المجلس الأعلى ومحاكم النقض العربية لغاية سنة 2000، الطبعة  الأولى 1421-2000 مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، ص 291.
(2) - أمر صادر بتاريخ 28/02/2002 (دون ذكر باقي البيانات) أورده محمد مختاري، م.س، ص 44.
(1) - ينص الفصل 481 من ق.م.م  على أنه "لا ينتقل إرساء المزاد إلى من رست عليه السمسرة إلا حقوق الملكية المحجوز عليه".
(2) - فتحي والي، التنفيذ الجبري وفقا لمجموعة المرافعات المدنية والتجارية وقانون الحجز الإداري، م.س، ص 495.
(3) - أمينة النمر، م.س، ص 164.
(4) - الفصل 447 من ق.م.م.
(1) - أدولف ريولط، المسطرة المدنية في شروح، م.س، ص 332.
(2) - فتحي والي، م.س، ص 505.
- أحمد أبو الوفاء، م.س، ص 809.
(3) - إبراهيم أحطاب، الحجز التنفيذي في قانون المسطرة المدنية، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون الخاص، جامعة القضاي عياض، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، مراكش، السنة الجامعية 1998/1999، ص 133 وما بعدها.
(1) - الفقرة الأخيرة من الفصل 477  ينص على أنه "يحق لهذا الشخص أن يصرح بأنه مزايد عن الغير خلال  ثمانية وأربعين ساعة من إجراء السمسرة".
(2) - ينص الفصل 694 على انه "لا يفسخ عقد الكراء بالتفويت الاختاري أو الجبري للعين المكتراة، ويحل المالك الجديد محل من تلقى الملك عنه في كل حقوقه والتزاماته الناتجة من الكراء القائم، بشرط أن يكون هذا الكراء قد أجري بدون غش وأن يكون له تاريخ سابق على التفويت".
(3) - عبد الرحمن المصباحي، أولوية الدائن المرتهن للعقار على منتوج البيع، مجلة الحدث القانوني، عدد 15، م.س، ص 10.
(1) - ظهير شريف رقم  175-00-1 صادر في 28 من محرم 1421 (3 ماي 2000) بتنفيذ القانون رقم 97-15 بمثابة مدونة تحصيل الديون العمومية المنشور بالجريدة الرسمية 4800 بتاريخ 1/6/2000، ص 1256.
(2) - تنص المادة 106 من مدونة تحصيل الديون العمومية على انه "لتحصيل الضرائب والرسوم المفروضة على العقارات تتمتع الخزينة علاوة على ذلك بامتياز خاص يمارس على المحاصيل والثمار وعائدات العقارات المفروضة عليها الضريبة أيا كان مالكها".
(3)  - للمزيد من الإيضاح :
- محمد شكري، القانون رقم 97-15 المتعلق بتحصيل الضرائب والديون العمومية، قراءة أولية، منشورات المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، العدد 31، 2001، ص 34 و35.
- محمد قصري، قراءة في المدونة الجديدة لتحصيل الديون العمومية قانون رقم  97-15، المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، م.س، ص 42.
(4)  - القرار  عدد 896 المؤرخ في 21/7/2004 في الملف التجاري عدد 516/3/1/02 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى، العدد المزدوج 64/65/2006، ص 199 وما بعدها.
(5)  - راجع أيضا :
- قرار المجلس الأعلى عدد 270 بتاريخ 24 دجنبر 1990، ملف مدني عدد 1678/81، منشور بمجموعة قرارات المجلس الأعلى، الجزء الثاني، ص 671/672.
- قرار استئنافية مراكش رقم 2303/86 في الملف المدني بتاريخ 13/7/1987 المنشور بالمجلة المغربية للقانون عدد 16 لسنة 1988، ص 66.
- قرار صادر عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء في الملف المدني عدد 5310/97 صادر بتاريخ 14/11/1997 منشور بمجلة الحدث القانوني عدد 3 سنة 1998، ص 15.
(1) - أحمد أبو الوفا، م.س، ص 886.
- فتحي والي، م.س، ص 512.
(2) - فتحي والي، م.س، ص 515.
(3) - ينص الفصل 504 من ق.م.م على أنه "يتعين على الدائنين إذا كانت المبالغ المحجوزة لدى الغير أو ثمن بيع الأشياء المحجوزة لا يكفي لوفاء حقوقهم جميعا، أن يتفقوا مع المحجوز عليه، خلال  ثلاثين يوما من التبليغ الذي يوجه إليهم بناء على طلب رئيس المحكمة المختصة، على التوزيع بالمحاصة".
(1) – Salahdine Millouli : voire d’exécution et procédure juridiques de reconverrment des créances, édition C.L.E, 1991 page 78.
(2) - الفصلين 505 و506 من ق.م.م.
(3) - وفي هذا الاتجاه سار المجلس الأعلى إذ قضى في أحد قراراته على أن : " التعرض على مشروع التوزيع بالمحاصة مخول لكل دائن يتوفر على سند تنفيذي بكتابة ضبط المحكمة الابتدائية ولا يقوم سند الدين مقام السند التنفيذي" . قرار عدد 1784 بتاريخ 8 / 12 / 1999 في الملف المدني عدد 4847 / 96 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 56 ، 2006 ص 253.
(1) - محمد مختاري، تحقيق الضمانات البنكية، م.س، ص 47.
(2) - عبد الكريم الطالب، الشرح العملي لقانون المسطرة المدنية، م.س، ص 417.
(3) - قرار عدد 528 الملف المدني بتاريخ 21 / 9 / 77 اورده عبد العزيز توفيق قضاء المجلس الأعلى في المسطرة المدنية إلى غاية 2005 ، مرجع سابق ص 138.
(4) - الفقرة الثالثة من الفصل 475 من ق.م.م على أنه "يعتبر الإشعار الموجه للمكترين من الطرف المكلف بالتنفيذ طبق الطرق العادية للتبليغ بمثابة حجز لدى الغير بين أيديهم على المبالغ التي كانوا سيؤدونها عن حسن نية قبل التبليغ للمدة الموالية لهذا التبليغ".
(1) - ينص الفصل 186 من ظهير 2 يونيو 1915 على "غير أنه إذا لم يرد الغير الحائز أداء الفوائد وأصل الديون الواجبة الأداء مهما كان مبلغها، فيمكنه أن يتخلى بدون تحفظ عن العقار المرتهن".
(2) - محمد سلام، م.س، ص 58.
(3) - أحمد أبو الوفا، م.س، ص 799.
- أمينة النمر، م.س، ص 163.
(1) - محمد خيري، حماية الملكية العقارية ونظام التحفيظ العقاري بالمغرب، م.س، ص 386 و387.
(2) أستاذنا إدريس الفاخوري ، نظام التحفيظ العقاري بالمغرب ، مطبعة دار النشر الجسور ، وجدة 2004 ، ص 75 وما بعدها.
(3) - فتحي والي، م.س، ص 497.
(4) - محمد خيري، م.س، ص 386.
(5) - أدولف ريولط، م.س، ص 332.
(6) - حبيبة التايس، م.س، ص 49.
(1) - محمد خيري، م.س، ص 385.
- أحمد أبو الوفا، م.س، ص 793.
- فتحي والي، م.س، ص 489.
(2) - فتحي والي، م.س، ص 490.
(3) - عبد العزيز توفيق، شرح قانون المسطرة المدنية والتنظيم القضائي، الجزء الثاني، م.س، ص 317.
محمد سلام، مسطرة تحقيق الرهن الرسمي، م.س، ص 56.
(4) - قرار صادر عن المجل الأعلى رقم 2709 الصادر بتاريخ 24 دجنبر 1990 ملف عدد 1670/81 المنشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 45 نونبر 1991، ص 50، وكذا في مجموعة قرارات المجلس الأعلى في المادة المدنية الجزء الثاني، ص 71.
(1) - قرار صادر عن استئنافية البيضاء رقم 1002 ملف عدد 61/05/91 مؤرخ في 16 يونيو 1998 وهو قرا غير منشور، أوردته أمينة ناجي، الرهن الرسمي الإجباري، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون المدني، جامعة الحسن الثاني، كلية الحقوق، الدار البيضاء، لسنة 1999-2000، ص 204.

شاركه على جوجل بلس
    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 التعليقات:

إرسال تعليق