التصرفات القانونية الواردة على العقار بين الشكلية والرضائية والعينية


التصرفات القانونية الواردة على العقار بين الشكلية والرضائية والعينية: دراسة تأصيلية


المقدمة


تنقسم الوقائع القانونية إلى وقائع إجبارية، حدوثها خارج عن إرادة الإنسان، مثل الوفاة أو حدوث الزلازل، وأخرى اختيارية تحدث بفعل الإنسان، والتي تكون إما أعمالا مادية أو أعمالا قانونية. والعمل المادي قد يكون عملا ضارا فيلتزم مرتكبه بتعويض الضرر أو فعلا نافعا فيرد من انتفع به قيمة ما اثري بها.

أما العمل القانوني فهو اتجاه الإرادة نحو إحداث اثر قانوني ويسمى التصرف القانوني، والذي ينقسم إلى نوعين، فقد يكون تصرفا صادرا من جانب واحد، وهوالإرادة المنفردة ومثاله الوعد بجائزة، وقد يكون تصرفا صادرا من جانبين كعقد البيع أو غيره من العقود.

فبالنسبة للعقود الواردة على العقار، فهي تتميز بأحكامها الخاصة وذلك من حيث طبيعتها، فنجدها تارة تنعت بالرضائية و تارة بالشكلية وأخرى بالعينية، وفي هذاالصدد، شهدت مسالة تحديد طبيعة هذه العقود الواردة على العقار، خصوصا غيرالمحفظ؛ تنازعا خاصة بعد صدور قانون 1965 الخاص بتوحيد القضاء و مغربته وتعريبه الذي دخل معه قانون الالتزامات والعقود حيز التطبيق، وأصبح يطبق إلى جانب قواعد الفقه الإسلامي على العقارات غير المحفظة، حيث كانت الغرفة الشرعية تطبق مقتضيات المذهب المالكى فى المسائل التى تعرض عليها والمتعلقة بالعقارات غير المحفظة، في حين تطبق الغرفة المدنية بنفس المجلس أحكام قانون الالتزامات والعقود. وقد استمر هذا الوضع إلى أن اصدر المشرع قانون 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية.

إذا ما هى طبيعة العقود الواردة على العقارات غير المحفظة قبل صدور المدونة وبعدها؟ 

للإجابة عن هذه الإشكالية سنقوم بدراسة طبيعة عقدي البيع والهبة كنموذجين لأهم التصرفات الواردة على العقارات وذلك حسب التصميم التالي:
- المطلب الأول: بيع العقار غير المحفظ بين الرضائية والشكلية
- المطلب الثاني: هبة العقار غير المحفظ بين الرضائية والعينية.


لتحميل هذا الموضوع إضغط هنا

شاركه على جوجل بلس
    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 التعليقات:

إرسال تعليق