نظام أراضي الجماعات السلالية وفق أخر المستجدات




يتميزالمغرب، بتعدد وتنوع الأنظمة العقارية، ومن بين هذه الأنظمة نظام أراضي الجماعات السلالية الذي تشرف عليه وزارة الداخلية، فهذا النوع من الأراضي يحتل مكانة خاصة سواء على المستوى الاقتصادي أوعلى المستوى الإجتماعي، إذ تشكل ثروة إقتصادية هامة، بحيث تقدر المساحة الإجمالية لهذه الأراضي بحوالي 15 مليون هكتار تمثل الأراضي الرعوية منها نسبة تفوق 85 بالمائة تستغل بصفة جماعية من طرف ذوي الحقوق، بينما توظف المساحات المتبقية في النشاط الفلاحي.

ويمكن تعريف أراضي الجماعات السلالية أو أراضي الجموع بأنها : "أراضي ترجع في ملكيتها إلى جماعات سلالية في شكل قبائل أو دواوير أو عشائر قد تربط بينها روابط عائلية أو روابط عرقية اجتماعية ودينية، وحقوق الفرد فيها غير متميزة عن حقوق الجماعة.
  
ويعود أصل هذه الأراضي إلى عصور قديمة، منذ أن كانت هذه الجماعات ملزمة باستغلال هذه الأراضي بشكل جماعي نظرا لظروف الأمن وطبيعة الاقتصاد المغلق، حيث كانت القبائل تتنازع حول ملكية هذه الأراضي وهو ما يؤدي أحيانا إلى نشوء حروب فيما بينها، هذا النزاع الذي قد ينتهي بتدخل سلطات الحماية لتفرض حضورها المادي والمعنوي ولإشعار القبائل أن المشترك في العمق هو ملك للدولة ولا مجال للصراع حوله، وقد تحقق ذلك بأول تدخل تشريعي يقر مبدأ عدم تفويت هذه الأراضي بموجب منشور فاتح يونيو 1912 تلته بعد ذلك مجموعة من النصوص التي شكلت الإطار القانوني لأراضي الجماعات السلالية وتنظيما لها والتي عرفت تنوعا على مستوى طبيعة النص المطبق، إذ يتعلق الأمر بمجموعة من الظهائر، المراسيـم، القرارات الوزارية، المناشير الوزارية، الظوابط، الدوريات، والرسائل، كان أخرها المشاريع ذات الأرقام 62.17 و 63.17 و 64.17.

لتحميل هذا العرض إضغط هنا
شاركه على جوجل بلس
    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 التعليقات:

إرسال تعليق