دور القاضي المدني في حماية الطرف الضعيف في العقد




مقدمة:

إن فكرة الحماية العقدية في مقتضى المفهوم القانوني تعني تحقيق التوازن العقدي بين أطراف العالقة التعاقدية في إطار الإلتزامات المتبادلة من خلال إستجماع العقد لكافة العناصر الالزمة لنشوئه وفقا لما قرره القانون، وعلى ذلك يكون العقد هو توافق إرادتين أو أكثر على إحداث أثر قانوني سواء كان هذا الأثر هو إنشاء التزام او نقله او تعديله او انهائه. لكن التحولات والتطورات التي لحقت أطراف العلاقة العقدية، التي تحتاج للحماية ، والحماية المقصودة هنا هي الحماية القضائية بمعنى تدخل سلطة القاضي لتحقيق التوازن العقدي بين الطرفين من حقوق وإلتزامات، فوظيفة القاضي هي حماية الحقوق وإعادة العدل في نزاع بين طرفين، وإذا كان يرمز للعدل بالميزان الذي يمسك به شخص معصوب العينين، فإن هذا الرمز مأخوذ من تعريف أرسطو للقاضي بانه الشخص الذي يمسك بالميزان هو أصدق تحديد للمقصود بالعمل القضائي رغم كل ما وضع في هذا المجال من نظريات ومؤلفات .

والقاضي يوزع العدل بين الناس بحسب مفهومه الشخصي لفكرة العدل، ولكن بحسب ماحدده القانون لهذه الفكرة من تطبيقات مختلفة
تتمثل في الحقوق والإلتزامات التي أعطاها لألفراد أو فرضها عليهم. ومن هنا يتضح لنا مدى أهمية دور القضاء المدني في حماية الطرف الضعيف في العقد، إن على المستوى النظري من خلال استقراء مجموعة من النصوص القانونية أو على المستوى العلمي من خلال إعادة النظر في العقود المتنازع فيها وكذا مراجعتها أو إلغاء أوجه التعسف فيها إن وجدت. وتماشيا مع ذكر، تتحدد إشكالية الموضوع في:

في ما تتجلى الوسائل والكيفيات التي يمكن من خلالها للقاضي المدني تحقيق التوازن العقدي؟

لتحميل العرض اضغط هنا
شاركه على جوجل بلس
    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 التعليقات:

إرسال تعليق